لبيد ينتقد استراليا لتراجعها عن الإعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل
بحث

لبيد ينتقد استراليا لتراجعها عن الإعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل

قالت وزارة الخارجية إنها "محبطة" من القرار الذي تم اتخاذه "لاعتبارات سياسية قصيرة النظر"؛ والسلطة الفلسطينية ترحب بالقرار

رئيس الوزراء يائير لبيد يخاطب صحفيين في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 12 اكتوبر 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس الوزراء يائير لبيد يخاطب صحفيين في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 12 اكتوبر 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

انتقد رئيس الوزراء يائير لبيد إعلان استراليا يوم الثلاثاء أنها لن تعترف بعد الآن بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، بينما استدعت وزارة الخارجية مبعوث كانبيرا لتوضيح الأمر.

وقال لبيد في بيان: “نظرا للطريقة التي تم بها اتخاذ القرار في استراليا، كرد فعل متسرع على الأخبار غير الصحيحة في وسائل الإعلام، لا يسعنا إلا أن نأمل في أن تدير الحكومة الأسترالية الأمور الأخرى بشكل أكثر جدية ومهنية (…) القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل الموحدة ولن يغير ذلك أي شيء على الإطلاق”.

وقالت وزارة الخارجية، التي يرأسها لبيد أيضا، إن إسرائيل “تعرب عن خيبة أملها العميقة” من القرار، ووصفه بأنه نتيجة “اعتبارات سياسية قصيرة النظر”.

وقال رئيس بلدية القدس موشيه ليون إنه يشعر بالأسف لسماع قرار استراليا.

وقال في بيان إن “القدس الموحدة كانت وستظل عاصمة إسرائيل إلى الأبد. تصريحات من هذا النوع لا تقدم أي شيء ولا تساهم على الإطلاق”.

لكن أشادت السلطة الفلسطينية بالقرار الأسترالي.

وقال وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ على تويتر، “نثمن قرار استراليا حول القدس ودعوتها لحل الدولتين وفق الشرعية الدولية”.

وأشاد الشيخ بتأكيد استراليا “ان مستقبل السياده على القدس مرهون بالحل الدائم القائم على الشرعية الدوليه”.

الأمين العام المعين حديثا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ يجري مقابلة مع وكالة أسوشيتيد برس في مكتبه في رام الله، 13 يونيو 2022 (AP Photo / Nasser Nasser)

وأفاد موقع “والا” الإخباري أن إسرائيل فوجئت بالقرار، الذي جاء بعد أشهر فقط من زيارة رئيس قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأسترالية لإسرائيل، حيث أوضح لنظرائه أنه لا يوجد تغيير متوقع في سياسة أستراليا بشأن القدس الغربية.

ومع ذلك، فإن حزب العمل الأسترالي، الذي وصل إلى السلطة في مايو 2022 برئاسة أنتوني ألبانيز كرئيس للوزراء، قد تعهد في حملته الانتخابية بإلغاء قرار الحكومة المحافظة بقيادة سكوت موريسون لعام 2018 بالاعتراف بالجزء الغربي من القدس عاصمة لإسرائيل.

وأصدرت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ الإعلان يوم الثلاثاء، ردا على تقرير إعلامي حول هذه المسألة، مؤكدة أن الحكومة قررت العودة إلى الاعتراف بتل أبيب عاصمة لإسرائيل.

وأكدت وونغ أن وضع المدينة المقدسة يجب أن يتقرر من خلال محادثات سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وليس من خلال قرارات أحادية الجانب.

وقالت: “لن ندعم نهجا يقوض حل الدولتين. وأن سفارة استراليا كانت دائما، ولا تزال، في تل أبيب”.

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (يسار)، ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز في مبنى البرلمان في كانبيرا، 18 أكتوبر 2022 (Lukas Coch / Pool via AP)

وكانت وزيرة الخارجية قد نفت في وقت سابق الثلاثاء حدوث تغيير في السياسة، قائلة عبر متحدث رسمي إن “الحكومة السابقة اتخذت قرار الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل. وأن الحكومة لم تتخذ أي قرار لتغيير ذلك”.

ولكن بعد ساعات فقط، قالت وونغ، عضو حزب العمال الحاكم، إن القرار الذي اتخذته الحكومة المحافظة قبل أربع سنوات “تسبب في نزاعات وأزمات في جزء من المجتمع الأسترالي. اليوم، تسعى الحكومة لحل هذا الأمر”.

واتهمت وونغ حكومة موريسون بأن قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل كان مدفوعا بالرغبة بتحقيق الفوز في انتخابات فرعية حاسمة في ضاحية لسيدني تضم جالية يهودية كبيرة. وقالت “هل تعرفون ما كان هذا؟ كانت هذه مهزلة فاشلة للفوز بمقعد وينتوورث وبانتخابات فرعية”.

وأصرت وونغ على أن القرار الحالي لا يشير إلى أي عداء لإسرائيل.

وأكدت وونغ أن “أستراليا ستظل دوما صديقة قوية لإسرائيل. كنا من أوائل الدول التي اعترفت رسميا بإسرائيل… لن يتزعزع دعمنا لإسرائيل وللجالية اليهودية في أستراليا. وبالمثل، لن يتزعزع دعمنا للشعب الفلسطيني، بما في ذلك الدعم الإنساني”.

صورة جوية لجسر الاوتار عند مدخل القدس، 10 يوليو 2017 (Gidi Avinary/FLASH90)

ويطالب كل من الإسرائيليين والفلسطينيين بالقدس عاصمة لهم. استولت إسرائيل على القدس الشرقية من الأردن في حرب “الأيام الستة” في عام 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. لعقود من الزمن، أكد المجتمع الدولي أن وضع المدينة يجب أن يتم التفاوض عليه بين إسرائيل والفلسطينيين. ويجادل النقاد بأن إعلان القدس عاصمة لأي منهما يؤجج التوترات ويحكم مسبقا على نتيجة محادثات الوضع النهائي.

وجاء قرار كانبيرا وسط ارتباك بعد أن ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية يوم الاثنين أن وزارة الخارجية الأسترالية حذفت النص الذي يحيط بالاعتراف بالقدس الغربية من موقعها على الإنترنت.

وصف النص المحذوف “القدس الغربية كعاصمة لإسرائيل” وأشار إلى أن أستراليا “تتطلع إلى نقل سفارتها إلى القدس الغربية عندما يكون ذلك عمليا ودعما لحل الدولتين، بعد تحديد الوضع النهائي له”.

وبحسب الغارديان، فقد تم تحديث الموقع بعد أن تواصلت الصحيفة البريطانية مع وزارة الخارجية بخصوص رأي الحكومة في وضع القدس.

وقال متحدث باسم موريسون إن قرار إلغاء الاعتراف سيكون “مخيبا للآمال”، حسبما ذكرت شبكة ABC News الأسترالية.

لقي قرار موريسون استقبالا فاترا في إسرائيل في ذلك الوقت، حيث انتقد العديد من السياسيين القرار معتبرين أن الخطوة لم تكن كافية، بعد أن لم تعترف كانبرا بالمدينة بأكملها كعاصمة للدولة اليهودية، مع إبقاء سفارة أستراليا في تل أبيب. قبل عام من ذلك، اعترفت الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ثم نقلت السفارة الأمريكية إلى هناك لاحقا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال