لبيد ينتقد بشكل غير مباشر خطوة البناء الجديدة في المستوطنات وسط توترات داخل الإئتلاف الحاكم
بحث

لبيد ينتقد بشكل غير مباشر خطوة البناء الجديدة في المستوطنات وسط توترات داخل الإئتلاف الحاكم

"في المرة القادمة، سأكون في الغرفة أثناء اتخاذ القرارات بشأن مثل هذه الأمور"، قال وزير الخارجية وهو يدافع عن وصف غانتس لست مجموعات فلسطينية على أنها منظمات إرهابية

وزير الخارجية يئير لبيد يتحدث خلال اجتماع لحزب "يش عتيد" في الكنيست، 25 اكتوبر 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)
وزير الخارجية يئير لبيد يتحدث خلال اجتماع لحزب "يش عتيد" في الكنيست، 25 اكتوبر 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وسط تنامي بوادر الإنقسام الداخلي في الائتلاف، قال وزير الخارجية يئير لابيد يوم الإثنين إن وزراء الحكومة يتعاملون بنجاح مع قضايا تم إهمالها “لمدة عشر سنوات”، لكنه انتقد بشكل غير مباشر رئيس الوزراء نفتالي بينيت بشأن قرار بناء 1300 منزل جديد في مستوطنات الضفة الغربية.

“في المرة القادمة، سأكون في الغرفة أثناء اتخاذ القرارات بشأن مثل هذه الأمور”، قال لبيد في افتتاح اجتماع حزبه “يش عتيد”، بعد أن اشتكى أعضاء الائتلاف اليساري من القرار.

“هذه ليست حكومة على بعد عشر درجات إلى اليمين أو اليسار، إنها حكومة تشكلت 100% من مواطني إسرائيل”، قال.

وجاءت هذه الملاحظة على ما يبدو ردا على انتقادات عضو الكنيست موسي راز من حزب “ميرتس” بعد الإعلان عن منازل المستوطنات الجديدة، وهي الأولى من نوعها منذ تولي الرئيس الأمريكي جو بايدن منصبه. أكد راز أن هذه الخطوة تظهر أن الحكومة “تتجه نحو اليمين بمقدار 10 درجات أكثر من الحكومة السابقة”.

جاءت الموافقة على الوحدات السكنية الجديدة بعد أن ذكرت وسائل إعلام عبرية الأسبوع الماضي أنه سيتم تطوير أكثر من 3000 منزل استيطاني هذا الأسبوع إلى جانب حوالي 1300 منزل فلسطيني في المنطقة “ج” في الضفة الغربية.

أعلن عن هذه الخطوة وزير الإسكان زئيف إلكين من حزب “الأمل الجديد” اليميني، الذي قال ردا على راز أنه لا ينبغي على حزب “ميرتس” أن يتوقع منه التخلي عن مبادئه.

مبان قيد الانشاء في ميشور ادوميم، منطقة صناعية اسرائيلية متاخمة لمستوطنة معاليه ادوميم، في الضفة الغربية، شرقي القدس، 16 يونيو 2020 (Ahmad Gharabli / AFP)

أصر لبيد على أن الانقسامات في الائتلاف الضيق – المكون من أحزاب يمينية ووسطية ويسارية وفصيل عربي – لن تعرقل الميزانية، التي يجب الموافقة عليها بحلول 14 نوفمبر أو سيتم حل الكنيست تلقائيا، وإجراء انتخابات جديدة.

“أريد مسح كل الضجيج في الخلفية والتركيز على ما هو مهم: الميزانية سوف تمر. التحالف يعمل. جزء كبير من الصعوبة هو أننا نصر على التعامل مع الأمور التي لم يتم التعامل معها لمدة عشر سنوات”، قال.

مضيفا: “انظروا إلى ما حدث بالأمس في الحكومة والكنيست. نحن نتعامل مع الجريمة في المجتمع العربي، أزمة المناخ، الناجين من الهولوكوست، مجموعات الشباب، مجتمع المثليين، الأشخاص ذوي الإعاقات، كل ما تم إهماله لسنوات”.

“عندما تهتم بالأشياء، ستكون هناك خلافات وتضارب المصالح. العمل له تكلفة، لكننا على استعداد لدفعها”، قال لبيد. “إسرائيل تحرز تقدما”.

على الرغم من الجهود الواضحة التي يبذلها لبيد لتهدئة توترات التحالف، انتقدت وزيرة النقل ميراف ميخائيلي يوم الإثنين إعلان وزير الدفاع بيني غانتس الأسبوع الماضي إدراج ست مجموعات من المجتمع المدني الفلسطيني على القائمة السوداء بسبب علاقات مزعومة بالإرهاب، مما يبرز الانقسامات السياسية.

“الطريقة التي تم بها ذلك تسببت في ضرر وسط أعظم أصدقائنا”، قالت ميخائيلي في اجتماع حزب العمل. “لم يكن من الضروري أن يحدث هذا”.

وكان وزير الأمن العام، عومر بارليف، قد قال الأحد، إن هذه الخطوة لم تتم مناقشتها في مجلس الوزراء الأمني رفيع المستوى، الذي هو عضو فيه.

سرعان ما رد حزب غانتس “أزرق-أبيض” على ميخائيلي.

“نقترح ألا تقف ميراف ميخائيلي التي لا تعرف التفاصيل في طريق الحرب على الإرهاب”، قال الحزب في بيان.

وزير الدفاع بيني غانتس من اليسار ورئيس الوزراء نفتالي بينيت (الثاني من اليمين) ووزيرة المواصلات ميراف ميخائيلي في الكنيست في القدس، 6 يوليو، 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

في تعليقاته الخاصة، دافع لبيد عن تصنيف وزارة الدفاع للمنظمات الستة على أنها منظمات إرهابية، بعد أن قوبلت هذه الخطوة بانتقادات من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، الاتحاد الأوروبي، السلطة الفلسطينية، الديمقراطيين التقدميين، الجماعات اليهودية الأمريكية، و المنظمات الحقوقيةالإسرائيلية والدولية.

“تم تقديم جميع المعلومات الاستخبارية إلي. كان هذا قرارا يجب اتخاذه”، قال.

“هناك أشخاص طيبون جدا في المنظمات والأشخاص السيئون جدا يستغلون الأشخاص الجيدين”، أضاف.

لم تنشر وزارة الدفاع أدلة ملموسة علنية لإثبات وجود صلة مباشرة بين التنظيمات والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في إعلانها يوم الجمعة.

يحظر القانون العسكري والمدني الإسرائيلي دعم جماعة إرهابية أو الانضمام إليها، ويمكن أن يواجه المخالفون سنوات في السجن. يمكن للسلطات الإسرائيلية أيضا مصادرة أصول المنظمات الإرهابية ومنع تمويل أنشطتها. وقد يخضع المتبرعون أيضا إلى فترة سجن طويلة.

مع الخلافات الأخيرة بين أعضاء التحالف اليميني واليساري ضد بعضهم البعض والتي تهدد بتفكيك التحالف، دعا بينيت مرارا شركاءه في التحالف للحفاظ على السلام حتى يتم تمرير الميزانية.

“لا جدوى من البدء في إحداث تغيير جذري”، قال بينيت للوزراء في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي. “حتى عندما يكون لدى شخص ما رغبة ملحة في الاستجابة، ومتأكد من أنه على حق – دعونا نضع الهدف الأكبر في الاعتبار”.

“يجب أن نركز الآن على تمرير الميزانية”، ناشد. “هذه هي المهمة الرئيسية للأسابيع القادمة. لتركيز كل الجهود، للحفاظ على استقرار التحالف، حتى نتمكن من المضي قدمًا في الأهداف المشتركة التي اجتمعنا من أجلها. دعونا نركز، خاصة في الأسابيع المقبلة، على ما هو مشترك بيننا وليس على الخلافات”.

يجب أن يتم تمرير الميزانية بحلول 1 نوفمبر أو سيتم حل الكنيست تلقائيا، مما سيؤدي إلى انتخابات جديدة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال