لبيد ينتقد الإنسحاب الأمريكي من أفغانستان ويقول إنه “قرار صائب ولكن تنفيذه خاطئ”
بحث

لبيد ينتقد الإنسحاب الأمريكي من أفغانستان ويقول إنه “قرار صائب ولكن تنفيذه خاطئ”

وزير الخارجية يعيد أيضا خلافا مع واشنطن بشأن خططها لإعادة فتح قنصلية أمريكية للفلسطينيين في القدس، محذرا من أنها قد تزعزع استقرار الحكومة

وزير الخارجية يئير لبيد يترأس اجتماعا لحزب يش عتيد في الكنيست بالقدس، 2 اغسطس 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)
وزير الخارجية يئير لبيد يترأس اجتماعا لحزب يش عتيد في الكنيست بالقدس، 2 اغسطس 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

انتقد وزير الخارجية يئير لبيد يوم الأربعاء انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، وعارض قرار إعادة فتح قنصلية في القدس، معيدا بذلك خلافا مع واشنطن بعد أيام فقط من العلاقات المتجددة بقيادة نفتالي بينيت.

قال لبيد للصحفيين إن قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن سحب القوات الأمريكية من أفغانستان وإنهاء حرب استمرت 20 عاما في البلاد كان على الأرجح الخطوة الصحيحة، لكنه أشار إلى أنه تم تنفيذه بشكل سيء.

“لم يحدث الأمر بالطريقة التي كان من المفترض أن يحدث بها”، قال لبيد لوسائل إعلام أجنبية خلال مؤتمر صحفي في القدس. “ربما كان الإنسحاب القرار الصحيح، لكن لم يتم تنفيذه بالطريقة الصحيحة”.

تعرضت واشنطن لانتقادات بسبب المشاهد الفوضوية حيث حاول آلاف الأفغان ركوب رحلات الإجلاء بعد أن استولت طالبان بسرعة على البلاد. غادرت آخر رحلة عسكرية أمريكية يوم الثلاثاء. وبحسب ما ورد تُرك العديد من الرعايا الأجانب، وكذلك الأفغان الذين ساعدوا القوى الغربية على مدى السنوات العشرين الماضية، وسط مخاوف من احتمال استهدافهم من قبل حركة طالبان الانتقامية.

“لا أعتقد أننا حتى الآن نفهم تماما كل عواقب هذه الخطوة، لهذا التراجع … أعتقد أننا يجب أن ننتظر قليلا قبل أن ننتقل إلى استنتاجات حول تأثيرها على المنطقة”، قال.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث عن نهاية الحرب في أفغانستان من غرفة الطعام في البيت الأبيض ، الثلاثاء، 31 أغسطس، 2021، في واشنطن. (AP Photo / Evan Vucci)

واقترح الاستماع إلى خطاب ألقاه بايدن يوم الثلاثاء دافع فيه الرئيس الأمريكي عن “القرار الحكيم” بمغادرة أفغانستان، وقال للأمريكيين أنه يرفض إرسال جيل آخر للقتال في “حرب أبدية”.

وبحسب ما ورد، أعرب مسؤولون إسرائيليون عن انتقادهم لفشل الانسحاب من كابول، لكنهم حرصوا على عدم التحدث علنا خوفا من قلب محاولات تجديد العلاقات بين إسرائيل والديمقراطيين في واشنطن.

كما انتقد لبيد خطة الإدارة لإعادة فتح القنصلية الأمريكية العامة في القدس، محذرا من أن إعادتها أمام الفلسطينيين يمكن أن يمزق الحكومة الائتلافية الهشة في إسرائيل.

“نعتقد أنها فكرة سيئة وقد أخبرنا الإدارة الأمريكية أننا نعتقد أنها فكرة سيئة”، قال لبيد.

تحرك الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإغلاق القنصلية في عام 2019 ودمجها مع السفارة التي تم نقلها إلى القدس، واصفا إياها بأنها إجراء فعال.

استمر الكثير من الموظفين في البعثة التاريخية في شارع أغرون في القيام بنفس الوظائف في نفس الموقع، لكن تحت إدارة وحدة الشؤون الفلسطينية المسماة حديثا والتي تم تشكيلها تحت المظلة الأوسع للعلاقات الأمريكية مع إسرائيل. واعتبرت هذه الخطوة بمثابة تخفيض فعلي للعلاقات، وأعرب بايدن عن دعمه لعكس قرار الإغلاق.

أصبحت القضية نقطة خلاف نادرة بين حكومة رئيس الوزراء نفتالي بينيت وإدارة بايدن، مما يهدد بإلحاق الضرر بالجهود المبذولة لتوطيد العلاقات.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يلتقي بالرئيس الأمريكي جو بايدن Friday, Aug. 27, 2021, in Washington. (AP Photo/Evan Vucci)

وقال لبيد إن إعادة افتتاح القنصلة “سيرسل رسالة خاطئة، ليس فقط للمنطقة، ليس فقط للفلسطينيين، ولكن أيضا إلى دول أخرى، ونحن لا نريد أن يحدث هذا”.

مضيفا: “علاوة على ذلك، لدينا هيكل مثير للاهتمام وحساس لحكومتنا ونعتقد أن هذا قد يزعزع استقرار هذه الحكومة. ولا أعتقد أن الإدارة الأمريكية تريد حدوث ذلك”.

أعلنت إدارة بايدن خطتها لإعادة فتح القنصلية في شهر مايو الماضي، لكنها وافقت على تأجيل هذه الخطوة إلى ما بعد موافقة حكومة بينيت على الميزانية في نوفمبر من أجل منع زعزعة استقرار الائتلاف الناشئ، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.

مبنى القنصلية العامة للولايات المتحدة في القدس، 4 مارس 2019 (Ariel Schalit / AP)

أشار مسؤولو بايدن إلى تحالف بينيت ولبيد المتنوع بين أحزاب اليمين واليسار والوسط باعتباره نموذجا لنظام الحزبين الأمريكي. لكن الأغلبية الضئيلة للغاية للائتلاف جعلت من الصعب على الحكومة أن تسن تشريعات واسعة النطاق وتركتها عرضة للإسقاط بسبب قضية واحدة مثيرة للانقسام.

جاءت تعليقات لبيد بعد أيام من عودة بينيت من رحلة إلى واشنطن للقاء بايدن. وأشاد لبيد بالاجتماع ووصفه بأنه نجح في بناء العلاقات بين الحلفاء.

وقال مسؤول أمريكي بعد القمة إن بايدن أثار قضية القنصلية مع بينيت خلال اجتماعهما وأوضح أنه لا يزال يخطط لإعادة فتحها.

عندما سُئل عن الأمر خلال مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” في وقت سابق من هذا الأسبوع، قام بينيت بأبعد مدى علني لمعارضة هذا الجهد. “القدس عاصمة اسرائيل. إنها ليست عاصمة الدول الأخرى”، قال.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال