لبيد يحث أمين عام الأمم المتحدة على حل تحقيق غزة “الملوث” بسبب تصريحات اعتبرت معادية للسامية
بحث

لبيد يحث أمين عام الأمم المتحدة على حل تحقيق غزة “الملوث” بسبب تصريحات اعتبرت معادية للسامية

ندد رئيس الوزراء بتصريحات أدلى بها عضو في لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة التي تحقق حاليا في الحرب بين إسرائيل وحماس في مايو 2021

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب محادثاتهما في موسكو، 26 أبريل 2022 (Maxim Shipenkov / Pool / AFP)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب محادثاتهما في موسكو، 26 أبريل 2022 (Maxim Shipenkov / Pool / AFP)

طالب رئيس الوزراء يائير لبيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بحل لجنة التحقيق الجاري لمنظمته في حرب العام الماضي بين إسرائيل وحماس في غزة، بسبب “تصريحات معادية للسامية” أدلى بها أحد الأعضاء.

قال ميلون كوثري، عضو اللجنة، خلال بودكاست في الأسبوع الماضي أن “اللوبي اليهودي” كان يسيطر على وسائل التواصل الاجتماعي وتساءل عن سبب السماح لإسرائيل بأن تكون عضوا في الأمم المتحدة، مما أثار انتقادات واسعة النطاق ودعوات لإقالته أو حل اللجنة. وزعم رئيس اللجنة أنه تم تحريف التصريحات عن عمد، وطلب كبير مسؤولي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة توضيحات.

وقال لبيد في الرسالة المؤرخة 31 يوليو: “أكتب إليكم للمطالبة بالإزالة الفورية لجميع الأعضاء الثلاثة من لجنة التحقيق المكلفة بالتحقيق في إسرائيل، وحل اللجنة”.

“لقد تلوثت لجنة التحقيق بشكل جوهري بأفكار مسبقة عبّرت عنها أفراد قيادتها، والذين لا يستوفون المعايير الأساسية للحياد والاستقلال والنزاهة التي تتطلبها الأمم المتحدة”.

وفي التعليقات التي تم بثها يوم الإثنين، قال كوثري لبودكاست اجراه موقع “موندوفايس”، وهو موقع ينتقد إسرائيل بشدة، أن الكثير من الأموال تُنفق على جهود “تشويه سمعة” مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي أنشأ اللجنة، وأن وسائل التواصل الاجتماعي “خاضعة إلى حد كبير لسيطرة اللوبي اليهودي”.

“إنها ليست الحكومات فقط. نحن محبطون للغاية من وسائل التواصل الاجتماعي التي يسيطر عليها إلى حد كبير، سواء كان ذلك اللوبي اليهودي أو منظمات غير حكومية معينة. يتم تقديم الكثير من الأموال لمحاولة تشويه سمعتنا”، قال كوثري.

كما تساءل كوثري “لماذا [إسرائيل] حتى عضو في الأمم المتحدة”.

رسالة رئيس الوزراء يائير لبيد إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بخصوص التصريحات التي أدلى بها أحد أعضاء لجنة التحقيق في حرب غزة، 31 يوليو 2022 (PMO)

وفي رسالته إلى غوتيريش، أشار لبيد إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أشار بنفسه إلى إنكار حق إسرائيل في الوجود على أنه “شكل حديث من معاداة السامية” في خطاب ألقاه عام 2017.

وكتب أن “هذه الملاحظات المعادية للسامية هي وصمة عار على الأمم المتحدة بأكملها ولا تليق بشخص في مثل هذا المنصب من المسؤولية”.

كوثري هو واحد من ثلاثة أعضاء في اللجنة، التي تم انشائها بعد حرب إسرائيل عام 2021 مع حماس في غزة للتحقيق في “جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الإنساني الدولي وجميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان” في إسرائيل والقدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.

واللجنة هي الأولى التي حصلت على تفويض مفتوح من هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة – بدلاً من تكليفها بالتحقيق في جريمة محددة – ويقول منتقدون إن مثل هذا التحقيق الدائم يظهر تحيزا ضد إسرائيل في المجلس المؤلف من 47 دولة عضو. ويدعم المؤيدون اللجنة كوسيلة لمراقبة الظلم الذي يواجهه الفلسطينيون تحت الحكم الإسرائيلي على مدى عقود.

ودافعت رئيسة اللجنة نافي بيلاي عن تصريحات كوثاري يوم الخميس، مدعية أن التصريحات تم إخراجها عمدا من سياقها، في رسالة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فيديريكو فيليغاس تتناول الجدل.

وأرسل فيليغاس في وقت لاحق رسالة إلى بيلاي، يحذر فيها من أن بعض التعليقات التي أدلى بها كوثري “يمكن تفسيرها بشكل معقول على أنها وصم للشعب اليهودي، وهو… في صميم أي تعبير عن معاداة السامية”.

وكتب: “أود أن أقترح بكل احترام أن ينظر المفوض كوثري في إمكانية توضيح تعليقاته المؤسفة علنًا ونواياه وراءها”.

وفي رسالته إلى غوتيريش، قال لبيد إن بيلاي “اختارت الدفاع عن التصريحات وتبريرها، بدلاً من اتخاذ موقف أخلاقي ورفض هذه التعليقات”.

وقال لبيد: “أحثك على الاستماع إلى مقابلة السيد كوثري والحكم بنفسك”.

وانتقدت إسرائيل تصريحات كوثري وقرار أعضاء اللجنة الآخرين للدفاع عنها خلال الأسبوع الماضي، على الرغم من أن هذه كانت المرة الأولى التي يتدخل فيها لبيد بالجدل.

نافانيثيم بيلاي (يمين الوسط)، رئيسة لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل. في يمين الصورة يظهر ميلون كوثري (UN Photo/Jean Marc Ferré)

“من الإهانات الفاضحة للسيد كوثري إلى دفاع السيدة بيلاي عن ما لا يمكن الدفاع عنه، هذه اللجنة لا تؤيد معاداة السامية فحسب – إنها تغذيها”، كتب لبيد إلى غوتيريش، في تعليقات رددت ما جاء برسالة أرسلتها سابقًا السفيرة الإسرائيلية في جنيف ميراف إيلون شاهار، التي دعت أيضا إلى حل اللجنة

وندد مسؤولون من الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة ودول في جميع أنحاء أوروبا بتصريحات كوثري أيضًا.

وقالت إسرائيل في وقت سابق إنها لن تتعاون مع اللجنة، قائلة إن أعضاءها “اتخذوا مرارا مواقف علنية ومعادية ضد إسرائيل بشأن الموضوع ذاته الذي طُلب منهم التحقيق فيه +بشكل مستقل وحيادي+”.

وأصدرت اللجنة تقريرها الأول الشهر الماضي، وخلصت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي والتمييز ضد الفلسطينيين كانا السببين الرئيسيين لدورات العنف التي لا تنتهي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال