لبيد: يجب على إسرائيل إيجاد طرق جديدة للتعامل مع غزة
بحث

لبيد: يجب على إسرائيل إيجاد طرق جديدة للتعامل مع غزة

في مناسبة رسمية بمناسبة الذكرى الثامنة لعملية الجرف الصامد، تعهد لبيد ووزير الدفاع غانتس بمواصلة العمل من أجل إعادة رفات الجنود الإسرائيليين القتلى

رئيس الوزراء يئير لبيد ووزير الدفاع بيني غانتس في احتفال رسمي على جبل هرتسل لإحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في عملية الجرف الصامد، 10 يوليو 2022 (Amos Ben Gershom / GPO)
رئيس الوزراء يئير لبيد ووزير الدفاع بيني غانتس في احتفال رسمي على جبل هرتسل لإحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في عملية الجرف الصامد، 10 يوليو 2022 (Amos Ben Gershom / GPO)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يئير لبيد مساء الأحد أنه على إسرائيل إيجاد طرق أفضل للتعامل مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس بدلا من الخضوع لجولات لا نهاية لها من العنف.

تحدث لبيد في احتفال رسمي أقيم في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل في القدس لإحياء ذكرى جنود الجيش الإسرائيلي الذين قُتلوا خلال عملية “الجرف الصامد” في غزة في عام 2014. وقد حضر الحدث عائلات القتلى في الصراع قبل ثماني سنوات، وحضر كذلك وزير الدفاع بيني غانتس، الذي تحدث أيضا في الحفل، ورئيس الكنيست ميكي ليفي.

“لفترة طويلة، كان الخيارين الوحيدان المطروحان على الطاولة هما احتلال غزة أو جولات لا نهاية لها من القتال”، قال لبيد. “مهمتنا هي إيجاد حلول أفضل. قوة جيش الدفاع الإسرائيلي تمكننا من حرية العمل في غزة، ولكن أيضا حرية العمل الاقتصادي والدبلوماسي”.

وقال لبيد أنه على إسرائيل “أن تجعل السكان المدنيين في غزة يدركون أنه يمكنهم أن يعيشوا حياة مختلفة. للضغط على حماس لوقف إطلاق النار على إسرائيل. ولهذه الغاية، قمنا بزيادة عدد تصاريح العمل في إسرائيل التي تصدر لسكان غزة، ونواصل تعزيز خطة ‘الاقتصاد مقابل الأمن‘”، في إشارة إلى الجهود الإسرائيلية لمساعدة اقتصاد غزة مقابل ضمانات أمنية.

في خطاب كل منهما، كرم لبيد وغانتس ذكريات القتلى في القتال الذي استمر 50 يوما مع الحركات الفلسطينية في غزة، وعلى رأسها حماس، المنظمة الحاكمة التي تهدف الى تدمير إسرائيل.

قتل ما مجموعه 74 شخصا – 68 جنديا إسرائيليا، 11 منهم قتلوا في هجمات أنفاق عبر الحدود، وستة مدنيين – على الجانب الإسرائيلي من الصراع. في غزة، قُتل أكثر من 2000 شخص، وقدرت إسرائيل عدد المدنيين الذين قتلوا بنحو النصف، والباقي من المقاتلين.

رئيس الوزراء يئير لبيد في احتفال رسمي على جبل هرتسل لإحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في عملية الجرف الصامد، 10 يوليو 2022 (Amos Ben Gershom / GPO)

تم احتجاز جثتي جنديين قُتلا في العملية – هدار غولدين وأورون شاؤول – من قبل حماس وبقيت في غزة كأوراق مساومة لتبادل الأسرى مع إسرائيل، إلى جانب اثنين من المدنيين الأحياء: أفيرا منغيستو وهشام السيد. عبر الإسرائيليان حدود غزة طواعية بين عامي 2014-2015 واحتجزتهما حماس منذ ذلك الحين. ولكلاهما تاريخ من الأمراض العقلية. وأصدرت حماس مؤخرا مقطعا مصورا للسيد، معلنة أن صحته تتدهور، مع رفض إسرائيل لهذه الخطوة باعتبارها حربا نفسية.

أجرت إسرائيل وحماس عدة جولات من المحادثات غير المباشرة على مر السنين، في محاولة للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى من شأنها أن تشهد إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

في خطابه يوم الأحد، قال لبيد ان لدى إسرائيل “التزام مقدس بإعادة جنودنا الذين سقطوا، هدار غولدين وأورون شاؤول، لدفنهم”.

كما دعا رئيس الوزراء إلى مزيد من الوحدة بين الإسرائيليين، مكررًا التعليقات التي أدلى بها الأسبوع الماضي حول ضرورة اجتماع جميع الإسرائيليين معًا.

“في ساحة المعركة وفي المقابر، لا يوجد يمين ولا يسار. لا يهم من هو علماني أو متدين، درزي أو يهودي”، قال لبيد.

“الجنود الذين سقطوا في عملية الجرف الصامد لم يموتوا فقط لكي ينفصل المجتمع الإسرائيلي من الداخل”، قال لبيد. “إذا تمكنا من الموت من أجل بعضنا البعض، يجب أن نعرف كيف نعيش لبعضنا البعض. إذا تمكنا من محاربة العدو معا، فيجب أن نكون قادرين على القتال معًا من أجل الصالح العام”.

واختتم لبيد: “في هذا اليوم، في هذه الأوقات، عندما تهدد التشعبات والانقسامات الداخلية المجتمع الإسرائيلي، أنظر حول هذه المقبرة وأذكرنا جميعًا – أن الأشياء التي تربطنا معًا أكبر من تلك التي تفرقنا. قوتنا في وحدتنا”.

في خطابه، قال غانتس – الذي شغل منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي وقت العملية – إن إسرائيل دمرت البنية التحتية لأنفاق حماس ووجهت ضربة قوية للمنظمة الفلسطينية، لكنها دفعت ثمنا باهظا.

قال غانتس إن الجنود الذين لقوا حتفهم في غزة “تركوا لنا مهمة – حماية دولة إسرائيل، وحماية المجتمع الإسرائيلي، ومواصلة العمل من أجل نموها بكل الطرق”.

وقال إن إسرائيل تواصل الرد على الصواريخ وأعمال العنف من غزة حفاظا على “الردع من خلال ردود قوية على أي انتهاك للسيادة”. في الوقت نفسه، تحافظ إسرائيل على اتصالات وحوار مع دول مثل مصر التي لعبت دور الوسيط عدة مرات، وقطر التي تدعم حماس ماليًا وغيرها، للحفاظ على الهدوء ومنع التصعيد المقبل.

“سنستمر في قلب كل حجر، واتخاذ كل الإجراءات للحفاظ على السلام والاستقرار”، قال غانتس.

وتعهد وزير الدفاع بمواصلة العمل من أجل إعادة رفات غولدين وشاؤول والمدنيين المحتجزين الأحياء.

كما أشار غانتس إلى عمليات الخطف والقتل في الأسابيع التي سبقت عملية الجرف الصامد للمراهقين الإسرائيليين غلعاد شاعر وإيال يفراح ونفتالي فرانكل من قبل خلية مرتبطة بحماس في الضفة الغربية – وهو عمل كان بمثابة مقدمة لحرب صيف 2014. شنت إسرائيل عملية “حارس الأخوة” في الضفة الغربية مباشرة بعد الاختطاف، على أمل تحديد مكان المراهقين واعتقال الخاطفين.

أنهى غانتس خطابه بالقول إن إسرائيل “ليس لديها شيء ضد سكان غزة”.

“حماس تعمل ضدهم وضد مصالحهم. حماس هي التي… تتاجر بالدم وتحتجز مدنيين أبرياء أسرى بمن فيهم المصابون بإعاقات عقلية”، قال.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال