لبيد يتهم روسيا بارتكاب جرائم حرب في أول تصريحات مباشرة لمسؤول إسرائيلي كبير
بحث

لبيد يتهم روسيا بارتكاب جرائم حرب في أول تصريحات مباشرة لمسؤول إسرائيلي كبير

في وقت سابق، أعرب رئيس الوزراء بينيت عن صدمته بشأن الفظائع لكنه لم يذكر موسكو بشكل مباشر. الولايات المتحدة تقول إن بوتشا كانت "حملة متعمدة للقتل والتعذيب والاغتصاب"

وزير الخارجية يئير لبيد في قبرص، 5 أبريل 2022 (Asi Efrati / GPO)
وزير الخارجية يئير لبيد في قبرص، 5 أبريل 2022 (Asi Efrati / GPO)

اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي يئير لبيد روسيا بارتكاب جرائم حرب يوم الثلاثاء، في أقوى التصريحات ضد موسكو حتى الآن من قبل مسؤول إسرائيلي كبير.

“لقد غزت دولة كبيرة وقوية جارا أصغر دون أي مبرر. ومرة أخرى، الأرض ملطخة بدماء المدنيين الأبرياء”، قال لبيد أثناء وجوده في قبرص، متحدثا إلى جانب نظيريه القبرصي واليوناني، وفقا لبيان صادر عن المتحدث باسمه.

“الصور والشهادات من أوكرانيا مروعة. ارتكبت القوات الروسية جرائم حرب ضد السكان المدنيين العزل. إنني أدين بشدة جرائم الحرب هذه”، قال لبيد في إشارة إلى الفظائع المزعومة التي ارتكبت في ضاحية كييف، بوتشا.

وأشار لبيد إلى أن الحرب في أوكرانيا أتاحت فرص لشراكات جديدة في مجال الطاقة، قائلا انها “ستغير هيكل سوق الطاقة في أوروبا والشرق الأوسط”.

عشرات الجثث تنتظر دفنها في مقبرة في بوتشا، ضواحي كييف، أوكرانيا، 5 أبريل 2022 (AP Photo / Felipe Dana)

في وقت سابق يوم الثلاثاء، ندد رئيس الوزراء نفتالي بينيت بقتل المدنيين في بوتشا، لكنه لم يلوم روسيا أو أي شخص آخر على هذه الفظائع.

“لقد صدمنا بالصور الصعبة من بوتشا، المشاهد مروعة”، قال أثناء زيارته لموقع عسكري في الضفة الغربية.

وردا على سؤال حول القتل الجماعي المزعوم للمدنيين على يد القوات الروسية، قال بينيت: “ندينه بكل قوة”.

وأشار إلى أن “معاناة المواطنين الأوكرانيين هائلة”، وأشار إلى أن إسرائيل أقامت مستشفى ميدانيا في غرب أوكرانيا، “يجب أن يفخر به جميع الإسرائيليون”.

تجنبت إسرائيل الاصطفاف بشكل وثيق مع أي من الجانبين منذ غزو القوات الروسية لأوكرانيا في 24 فبراير. وهي واحدة من الدول القليلة التي تحافظ على علاقات دافئة نسبيا مع كل من أوكرانيا، وهي دولة ديمقراطية غربية، فضلا عن روسيا.

تسيطر موسكو على المجال الجوي فوق سوريا، حيث تعمل إسرائيل لاستهداف وكلاء إيران، ويُنظر إلى هذا على أنه سبب رئيسي لتعليقات إسرائيل المتأنية على الحرب.

بينما اتخذ لبيد موقفا أكثر وضوحا ضد روسيا، حيث أدان أفعالها في أوكرانيا في عدة مناسبات وتعهد بعدم استخدام إسرائيل “كوسيلة لتجاوز” العقوبات المفروضة على الأوليغارشيون الروس، تجنب بينيت إلقاء اللوم على روسيا، وبدلا من ذلك حاول تقديم نفسه على أنه وسيط في الصراع.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يعقد مؤتمرا صحفيا في قاعدة عسكرية بالقرب من مستوطنة بيت إيل بالضفة الغربية، 5 أبريل 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

قد يكون من الصعب بشكل متزايد الحفاظ على محاولته الحيادية مع تزايد الغضب العالمي من الإجراءات الروسية المزعومة ضد المدنيين.

في وقت سابق من يوم الثلاثاء، اتهم وزير الخارجية الأمريكية أنطوني بلينكين روسيا بارتكاب “حملة متعمدة للقتل والتعذيب والاغتصاب” في بوتشا.

وكانت تصريحاته من أقوى تصريحات الغرب حتى الآن بعد ظهور صور لمقابر جماعية وشوارع مليئة بالمدنيين القتلى من ضواحي كييف بعد انسحاب القوات الروسية.

وقال إن الفظائع هناك “لم تكن أعمالا عشوائية لوحدة مارقة”، مضيفا أن الولايات المتحدة وحلفاءها مصممون على ضمان تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وزيادة الضغط على روسيا أثناء دعمهم لأوكرانيا.

وأدلى بلينكين بهذه التصريحات في ماريلاند قبل ركوب الطائرة متوجها إلى بروكسل لحضور اجتماع الناتو.

وزير الخارجية أنطوني بلينكين يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل مغادرته إلى بروكسل من قاعدة أندروز الجوية، ماريلاند، في 5 أبريل 2022 (Evelyn Hockstein / Pool Photo via AP)

وقالت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء ان جميع المؤشرات من بوتشا تشير إلى استهداف المدنيين وقتلهم بشكل مباشر في بلدة خارج كييف.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن الصور التي ظهرت من بوتشا كانت مزعجة للغاية وأكد أن القانون الدولي يحظر الهجمات المتعمدة على المدنيين.

“ما نتحدث عنه هنا يبدو أنه قتل واستهداف المدنيين في بوتشا”، قالت المتحدثة باسم مكتب الحقوق ليز ثروسيل للصحفيين في جنيف.

ورفضت موسكو الاتهامات الغربية بشأن مسؤولية قواتها، مشيرة إلى أن الصور مزيفة أو أن الوفيات حدثت بعد انسحابها.

لكن صور الأقمار الصناعية التي تم نشرها حديثا والتقطتها شركة “ماكسار” التكنولوجية في منتصف مارس، قبل الانسحاب الروسي، أظهرت ما يبدو جثث في بعض الأماكن نفسها التي عثرت عليها القوات الأوكرانية في وقت لاحق وشاهدها الصحفيون.

انضمت إيطاليا وإسبانيا والدنمارك إلى حلفاء الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء في طرد الدبلوماسيين الروس وسط غضب متزايد من الصراع في أوكرانيا، مع إرسال حوالي 150 شخص إلى بلادهم خلال 48 ساعة الماضية. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين يوم الثلاثاء ان الطرد الجماعي لدبلوماسيي الكرملين كان “خطوة قصيرة النظر”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال