لبيد يبلغ رئيس المخابرات المصرية: إسرائيل لن تتسامح مع اطلاق الصواريخ من غزة
بحث

لبيد يبلغ رئيس المخابرات المصرية: إسرائيل لن تتسامح مع اطلاق الصواريخ من غزة

قبل زيارة بينيت المرتقبة للقاهرة، ناقش وزير الخارجية ومسؤول المخابرات المصرية سبل توسيع العلاقات الثنائية بين البلدين

وزير الخارجية يئير لبيد (يمين) يلتقي عباس كامل، مدير المخابرات العامة المصرية، في القدس، 19 آب 2021 (وزارة الخارجية)
وزير الخارجية يئير لبيد (يمين) يلتقي عباس كامل، مدير المخابرات العامة المصرية، في القدس، 19 آب 2021 (وزارة الخارجية)

التقى وزير الخارجية يئير لبيد برئيس المخابرات العامة المصرية عباس كامل في القدس يوم الخميس، وأكد أن إسرائيل لن تتسامح مع استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

وتأتي زيارة كامل بعد يومين من إطلاق صاروخين من غزة باتجاه بلدة سديروت في أول تصعيد وسط هدوء هش سائد منذ شهر مايو.

تجنبت إسرائيل حتى الآن الرد عسكريا على الصواريخ التي أطلقت من غزة، بسبب المفاوضات الحساسة الجارية مع حماس والتي من المحتمل أن تحقق تفاديا لأي تصعيد، حسبما أفادت أخبار القناة 12 يوم الثلاثاء.

وبحسب التقرير، الذي لم يستشهد بمصدر، هناك احتمال لصفقة تسمح للأموال القطرية بدخول غزة ويمكن أن تشمل إطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس.

في أعقاب تصعيد مايو/أيار، قالت إسرائيل في البداية إنها ستسمح بدخول المساعدات الإنسانية الأساسية فقط إلى القطاع المحاصر، إلا إذا أفرجت حماس عن مدنيين إسرائيليين احتجزتهما منذ سنوات، إلى جانب رفات جنديين إسرائيليين. كما اشترطت المساعدة لإعادة إعمار غزة بهذا الشأن.

ومع ذلك، بدت إسرائيل في الأيام الأخيرة وكأنها تخفف من موقفها، فخفضت تدريجيا حصارها على غزة وسمحت بدخول المزيد من البضائع والأشخاص إلى القطاع والخروج منه، بناء على طلب الأمم المتحدة والحكومات الأجنبية.

ساعدت مصر في التوسط في الهدنة التي أنهت الصراع الذي استمر 11 يوما في شهر مايو بين إسرائيل وحركة حماس التي تحكم القطاع.

وفقا لمكتب لبيد، فإنها ناقشا أيضا سبل توسيع العلاقات بين الدولتين اللتين تتمتعان بعلاقة أمنية وثيقة، ولكن مع علاقات مجتمع مدني محدودة، منذ معاهدة السلام عام 1979.

طرح لبيد وكامل إمكانية التعاون المستقبلي في التجارة والطب والزراعة والطاقة والتكنولوجيا. وشدد لبيد أيضا على أهمية التعاون الاستراتيجي بين الجيران للاستقرار الإقليمي.

أعلن مكتب رئيس الوزراء أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعا يوم الأربعاء رئيس الوزراء نفتالي بينيت للقيام بزيارة رسمية لمصر خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

تم نقل الدعوة إلى بينيت من قبل كامل، الذي التقى برئيس الوزراء ووزير الدفاع بيني غانتس. وكان هذا الاجتماع مع رئيس المخابرات المصرية هو الأول منذ تولى بينيت منصبه في شهر يونيو/حزيران.

وافق بينيت والسيسي سابقا على الاجتماع عندما تحدثا عبر الهاتف بعد فترة وجيزة من أداء حكومة بينيت اليمين.

وستكون الزيارة هي الأولى علنيا لرئيس وزراء إسرائيلي منذ 2011، عندما التقى رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو بالرئيس حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ في سيناء. كما ورد أن نتنياهو قام بزيارة سرية غير رسمية في عام 2018.

والتقى كامل مع بينيت في القدس في مقر رئيس الوزراء، حيث ناقشا العلاقات الثنائية بين البلدين و”موضوع الوساطة المصرية في الوضع الأمني فيما يتعلق بقطاع غزة”.

قال مسؤولون دفاعيون كبار لصحيفة “زمان يسرائيل”، الصحيفة العبرية للتايمز أوف إسرائيل، أن الاجتماع مع كامل لم يكن مرتبطا بالمحادثات الجارية حول السماح للأموال القطرية بدخول قطاع غزة.

ضابط في شرطة حماس يسير أمام صور كبيرة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بينما يلتقي قادة حماس مع رئيس المخابرات المصرية عباس كامل في مدينة غزة، 31 مايو 2021 (Adel Hana / AP)

وزار كامل، بعد لقائه مع مسؤولين إسرائيليين كبار، مدينة رام الله بالضفة الغربية لإجراء محادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بحسب وسائل إعلام فلسطينية رسمية.

وتأتي زيارة كامل قبل زيارة بينيت المقررة لواشنطن، حيث تسعى مصر لتثبت لإدارة بايدن أنها تلعب دورا رئيسيا في تأمين الاستقرار في المنطقة.

وزير الدفاع بيني غانتس (يسار) يلتقي بمدير المخابرات المصرية عباس كامل في مكتبه في تل أبيب، 30 مايو 2021 (Elad Malka / Defense Ministry)

وعقد بينيت وغانتس اجتماعات في وحدات الجيش العسكرية في منطقة غزة يوم الثلاثاء. وفقا للشبكة، أخبر مسؤولو استخبارات الجيش الإسرائيلي والشاباك بينيت وغانتس أنهم يعتقدون أنه يجب إعطاء فرصة لنجاح المحادثات.

أثناء مناقشة موقف إسرائيل من إعادة إعمار غزة، قال مسؤول إسرائيلي كبير للتايمز أوف إسرائيل مؤخرا أنه في حين أن اللاعبين الرئيسيين في المحادثات التي توسطت فيها القاهرة قد يكونون إسرائيل وحماس، فإن إسرائيل كانت مصرة على توسيع طاولة المفاوضات لتشمل سلطة رام الله.

“نحن نقول إن السلطة الفلسطينية بحاجة إلى أن تكون جزءا من هذه المعادلة لأنها الفصيل المعتدل”، قال المسؤول.

وأضاف أن إسرائيل تأمل في أن يؤدي هذا النهج إلى تكليف حكومة رام الله بتوزيع المساعدات الإنسانية القطرية في غزة، مع الاعتراف بأن الأمر مرهون بموافقة حماس وقطر.

ساهم في هذا التقرير كل من تال شنايدر وآرون بوكسرمان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال