لبيد وعباس يعقدان محادثات بشأن تشكيل الحكومة ويؤكدان استمرارية المناقشات
بحث

لبيد وعباس يعقدان محادثات بشأن تشكيل الحكومة ويؤكدان استمرارية المناقشات

ذكر أن زعيم القائمة العربية الموجدة يطالب بحرية التصويت في قضايا المثليين، تجميد قانون الدولة القومية وقانون كامينيتس، الاعتراف بالقرى البدوية، ووضع خطة للقضاء على الجريمة في البلدات العربية

يائير لبيد (يسار) ومنصور عباس (يمين) (Flash90)
يائير لبيد (يسار) ومنصور عباس (يمين) (Flash90)

التقى زعيم حزب “يش عتيد” يائير لبيد يوم الأحد مع منصور عباس، الذي برز حزبه الإسلامي “القائمة العربية الموحدة” كـ”صانع ملوك” محتمل بعد الانتخابات غير الحاسمة الرابعة خلال عامين.

وعُقد الاجتماع في منزل لبيد في تل أبيب حسب ما أفادت إذاعة “كان” العامة، وتم عقده بوساطة رئيس بلدية الطيبة شعاع مصاروة منصور، المقرب من قادة الحزبين.

وبحث لبيد وعباس “إمكانية تشكيل حكومة جديدة. وفي نهاية الاجتماع اتفق الجانبان على مواصلة المحادثات بينهما في الأيام المقبلة”.

ووفقا لموقع “واينت” الإخباري، قدم رئيس الحزب الإسلامي عددا من المطالب لتقديم الدعم المحتمل، بما في ذلك حرية التصويت في قضايا المثليين، تجميد قانون الدولة القومية اليهودية المثير للجدل، وقانون كامينيتس (يُنظر إلى التشريع على أنه يستهدف البناء العربي غير القانوني)، وكذلك الاعتراف بالقرى البدوية غير المعترف بها في النقب.

وذكر التقرير أن عباس قال أيضا أنه ستكون هناك حاجة أيضا إلى خطة ملموسة للقضاء على الجريمة في البلدات العربية.

زعيم حزب القائمة الموحدة منصور عباس وأعضاء الحزب في مقر الحزب في طمرة ليلة الانتخابات 23 مارس، 2021. (Flash90)

وجاء الاجتماع بعد يوم من لقاء النائب أيوب قرا من حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع عباس. وقال قرا لإذاعة الجيش إنه تلقى طلبات من داخل الليكود لزيارة عباس، لكنه لم يحدد من قدم الطلبات.

واستبعد نتنياهو مرارا الاعتماد على القائمة العربية الموحدة لتشكيل حكومة في الفترة التي سبقت انتخابات 23 مارس، واصفا الحزب بأنه معاد للصهيونية. لكن قام بعض المشرعين من حزب الليكود بدراسة احتمال الشراكة مع القائمة الإسلامية بعد انتخابات الأسبوع الماضي، والتي شهدت فشل رئيس الوزراء وحلفائه الدينيين اليمينيين مرة أخرى في تحقيق الأغلبية.

عضو الكنيست عن حزب الليكود أيوب قرا (يمين)، يلتقي برئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس في بلدة المغار الشمالية، 27 مارس 2021 (Screen capture: Twitter)

وقد يمنح دعم القائمة العربية الموحدة كتلة نتنياهو التي يقودها الليكود أغلبية إذا دعمها حزب “يمينا” اليميني.

لكن يبدو أن احتمال قيام الحزب الإسلامي بذلك، المستبعد بالفعل، يتقلص أكثر بعد أن استبعد كل من القائمة العربية الموحدة وأعضاء حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف العمل سوية. وقال تقرير للقناة 13 لم يشر الى مصدر يوم السبت إن نتنياهو سيعمل في الأيام المقبلة لمحاولة إقناع رئيس حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش وشريكه اليميني المتطرف إيتمار بن غفير لتليين موقفهم تجاه القائمة.

وجاء الاجتماع بين لبيد وعباس في الوقت الذي كانت فيه ما تسمى بـ”كتلة التغيير” في الكنيست القادم تجري مناقشات مكثفة بينما تحاول وضع مخطط لحكومة بديلة لحكومة يقودها نتنياهو – لكن انهارت هذه الجهود نتيجة الخلافات حول من يجب أن يقود الكتلة، وكذلك الأيديولوجيات المختلفة جذريًا والخطوط الحمراء السياسية التي يمكن أن تقضي على أي جهد من هذا القبيل منذ البداية.

ووفقا لتقارير إعلامية عبرية يوم الأحد، تواصل لبيد مع القائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية، ومن المتوقع أن يعقد اجتماعات مع الفصيل في الأيام المقبلة.

ويوم الجمعة، التقى لبيد مع زعيم حزب “يسرائيل بيتنو” أفيغدور ليبرمان لأول مرة منذ انتخابات يوم الثلاثاء لمناقشة سبل التعاون. وقال متحدث باسم “يش عتيد” إنهما اتفقا على البقاء على اتصال واللقاء مرة أخرى قريبا.

رئيس حزب “يسرائيل بيتنو” أفيغور ليبرمان (يسار)، يتحدث مع يائير لبيد، من حزب “أزرق أبيض”، في كافيتيريا الكنيست، 3 أكتوبر 2019 (Raoul Wootliff / Times of Israel)

وفي غضون ذلك، قال زعيم “يمينا” نفتالي بينيت في بيان يوم الجمعة إنه تحدث خلال اليومين الماضيين مع رؤساء جميع الأحزاب غير العربية من اليمين واليسار، وتمنى لهم عيدًا سعيدا، و”شدد على ضرورة القيام بعمل مسؤول ومبدئي من أجل تحرير إسرائيل من الفوضى والسماح لها بالعودة إلى العمل بشكل صحيح في أسرع وقت ممكن”.

ووفقا لتقرير نشرته القناة 12 الإخبارية ليلة الجمعة، كان أحد المقترحات المطروحة على الطاولة هو أن يقود لبيد وبينيت “حكومة شفاء وطنية” لفترة محدودة من الوقت، ربما لمدة عام، وأن يتناوبا على رئاسة الوزراء خلال هذه الفترة.

وأضاف التقرير أن مثل هذا الائتلاف سيكون أقلية في الكنيست، ويتألف من 52 مقاعد “يش عتيد”، “أزرق أبيض”، “يمينا”، حزب العمل، “الأمل الجديد” و”يسرائيل بيتينو”، مدعومًا من الخارج – أو على الأقل بدون معارضة – “ميرتيس” والأحزاب ذات الأغلبية العربية.

وستضمن هذه الحكومة إقرار ميزانية الدولة لأول مرة منذ 2018، وتهدف إلى استقرار البلاد والاقتصاد في أعقاب الفوضى السياسية ووباء فيروس كورونا، قبل إجراء انتخابات جديدة.

ويشير الاقتراح أيضا إلى أنه بمجرد تشكيل مثل هذه الحكومة، فإنها ستسعى إلى ضم الأحزاب اليهودية المتشددة التي لا تزال ثابتة حاليًا في معسكر نتنياهو – على ما يبدو بناء على الافتراض أنه سيتم اختبار ولاء المشرعين الحريديم لرئيس الوزراء بمجرد فقدانه، وفقدانهم، إدارة الحكومة.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن مثل هذه الخطة تتطلب من الأطراف تجاوز العديد من العقبات، قد يكون من المستحيل تجاوز بعضها – وعلى رأسها ضرورة موافقة الأحزاب اليمينية “يمينا” و”الأمل الجديد” على تشكيل حكومة بدعم ضمني من الاحزاب العربية وغير الصهيونية، وهي خطوة قد تكون بمثابة انتحارا سياسيا لقادة تلك الاحزاب بين قاعدتهم اليمينية.

وزير الداخلية غدعون ساعر (يسار) ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت خلال جلسة للهيئة العامة للكنيست، 24 فبراير، 2014.(Miriam Alster / Flash90)

والتقى زعيم حزب “الأمل الجديد” جدعون ساعر وبينيت من حزب “يمينا” في منزل الأخير لمناقشة التعاون المحتمل، حسبما أفادت القناة 12. وتعهد ساعر بعدم الانضمام إلى حكومة يقودها نتنياهو، بينما لم يفعل بينيت ذلك، ولكن يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه يفضل عدم التحالف مع رئيس الوزراء.

وذكر التقرير أن ساعر أوضح لبينيت أنه لن ينافسه على قيادة “كتلة التغيير”.

وقال مقربون من بينيت للقناة 13 يوم الجمعة أنه لن يتخلى عن كتلة نتنياهو ما لم يكن رئيسا للوزراء أولا في الحكومة الجديدة، وليس لبيد. لكن قالت القناة أيضًا إن لبيد يسعى حاليًا للحصول على أغلبية أصوات قادة الأحزاب عندما يتوجهون لتقديم توصياتهم الى الرئيس رؤوفين ريفلين في 5 أبريل، وأن يكون أول من يحصل على فرصة لتشكيل الحكومة.

وفي غضون ذلك، قالت القناة إن نتنياهو، على الرغم من فوزه بـ 59 مقعد فقط لكتلة مؤيديه (في حال شمل حزب بينيت “يمينا” في العد)، يبذل جهودًا كبيرة لجذب عضو الكنيست السابق في الليكود ساعر إلى جانبه لتحقيق الأغلبية. وعرض رئيس الوزراء، من خلال المبعوثين، على منافسه صفقة يستقيل بموجبها بعد عام آخر في السلطة ويسلمه رئاسة الوزراء.

وفي إشارة إلى التشابه بين صفقة نتنياهو لتقاسم السلطة لعام 2020 مع زعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، الذي تجنب نتنياهو احترامها، قيل إن ساعر رد بسخرية: “فقط بشرط أن يكون درعي ضامنًا”.

وكان وزير الداخلية أرييه درعي، رئيس حزب “شاس” اليهودي المتشدد، قد تعهد لغانتس في ذلك الوقت بأنه سيضمن احترام نتنياهو لاتفاقهم الائتلافي، لكنه نكث تعهده في النهاية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال