لبيد في رسالة إلى المملكة السعودية: نتواصل مع جميع دول المنطقة من أجل تعزيز العلاقات
بحث

لبيد في رسالة إلى المملكة السعودية: نتواصل مع جميع دول المنطقة من أجل تعزيز العلاقات

يقول رئيس الوزراء ان رحلة بايدن المباشرة من إسرائيل إلى السعودية "ستحمل معها رسالة سلام وأمل منا". والرئيس الأمريكي يقول إن رحلته هي "خطوات نحو التطبيع"

رئيس الوزراء يئير لبيد يصل الى القدس، 10 يوليو 2022 (Maya Alleruzzo / POOL / AFP)
رئيس الوزراء يئير لبيد يصل الى القدس، 10 يوليو 2022 (Maya Alleruzzo / POOL / AFP)

في رسالة إلى المملكة العربية السعودية قبيل رحلة الرئيس الأمريكي جو بايدن المباشرة المتوقعة من إسرائيل إلى المملكة هذا الأسبوع، دعا رئيس الوزراء يئير لبيد يوم الأحد جميع دول المنطقة إلى بناء علاقات مع إسرائيل.

“من اسرائيل ستنطلق طائرة الرئيس الأمريكي إلى السعودية وستحمل معها رسالة سلام وأمل منا”، قال لبيد في افتتاح الاجتماع الوزاري الأسبوعي.

“إسرائيل تمد يدها إلى جميع دول المنطقة وتدعوها إلى بناء وتأسيس علاقات معنا وتغيير التاريخ من أجل أطفالنا”.

وقال لبيد إن زيارة بايدن كانت من المقرر أن تركز على إيران، مشيرا إلى تقرير يوم السبت عن بدء إيران في استخدام أجهزة طرد مركزي متطورة لتخصيب اليورانيوم في منشأة “فوردو” تحت الأرض، ودعا المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات فورية على طهران.

وقال لبيد: “إسرائيل من جانبها تحتفظ بحرية كاملة في العمل – سياسيا وعمليا – في الحرب ضد البرنامج النووي الإيراني”.

من المتوقع أن يزور بايدن إسرائيل والضفة الغربية هذا الأسبوع في زيارة مليئة بالأعمال تستغرق يومين، تليها رحلة إلى السعودية لحضور اجتماع يوم السبت مع قادة إقليميين في الشرق الأوسط كجزء من قمة دول مجلس التعاون الخليجي (البحرين، الكويت، عمان، قطر، المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، إلى جانب العراق ومصر والأردن).

في 11 ديسمبر 2020 ، تظهر صورة الأقمار الصناعية من شركة ماكسار للتكنولوجيا البناء في منشأة فوردو النووية الإيرانية (Maxar Technologies via AP)

قال المتحدث بإسم مجلس الأمن القومي جون كيربي يوم الخميس إن تشجيع الدول العربية على تعزيز العلاقات الأمنية والعلاقات الشاملة مع إسرائيل هو أحد أهداف رحلات بايدن إلى إسرائيل والسعودية.

في مبادرة تأمل في الانتهاء منها قبل وصول الرئيس، تعمل الولايات المتحدة على نقل زوج من جزر البحر الأحمر من السيطرة المصرية إلى السعودية كجزء من اتفاقية من ضمنها قد تتخذ الرياض سلسلة من الخطوات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، قال دبلوماسي عربي للتايمز أوف إسرائيل الأسبوع الماضي.

سلمت إسرائيل السيطرة على جزيرتي تيران وصنافير إلى مصر كجزء من اتفاقية السلام لعام 1979، لكن الجانبين اتفقا على نزع السلاح من الجزيرتين والسماح بوجود قوة مراقبة متعددة الجنسيات. وقال الدبلوماسي ان إسرائيل تسعى الآن للحصول على تأكيدات مماثلة من السعودية من أجل التوقيع على الاتفاق، لكن الرياض كانت مترددة في وضع الالتزام كتابيا.

وقال دبلوماسي الشرق الأوسط إن إجراءات التطبيع ستشمل فتح السعودية مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية الإسرائيلية إلى الشرق الأقصى، بالإضافة إلى إطلاق رحلات مباشرة بين إسرائيل والسعودية للحجاج المسلمين، مؤكدا ما ورد في موقع “اكسيوس” الإخباري.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث خلال مؤتمر صحفي في اليوم الأخير من قمة الناتو في مدريد، 30 يونيو 2022 (AP Photo / Susan Walsh)

أدلى لبيد بهذه التصريحات في اجتماع يوم الأحد بعد ساعات من نشر بايدن مقال رأي قال فيه إنه سيكون أول رئيس أمريكي يطير من إسرائيل مباشرة إلى المملكة العربية السعودية، في “رمز صغير” للعلاقات الدافئة بين إسرائيل و العالم العربي و”خطوات نحو تطبيع العلاقات”.

في مقال رأي نشرته صحيفة “واشنطن بوست” يوم السبت بعنوان “لماذا سأذهب إلى المملكة العربية السعودية”، قال بايدن أيضا إن إدارته “تعمل على تعميق وتوسيع” التطبيع بين إسرائيل والدول العربية.

في السعودية، من المتوقع أن يضغط بايدن من أجل زيادة إنتاج النفط السعودي على أمل ترويض تكاليف الوقود المتصاعدة والتضخم في الداخل الأمريكي، وهو خروج ملحوظ عن تعهده خلال حملته الانتخابية بمعاملة الرياض على أنها “منبوذة” بسبب سجلها الحقوقي ومقتل جمال خاشقجي وتقطيع أوصاله عام 2018 – وهو سعودي المولد مقيم في الولايات المتحدة معروف بكتابته مقالات انتقادية عن حكام المملكة لصحيفة “واشنطن بوست” – في تركيا، على يد عملاء لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حسبما زُعم.

في هذه الصورة التي تم إلتقاطها في 15 ديسمبر، 2014، جمال خاشقجي في مؤتمر صحفي في العاصمة البحرينية المنامة. (AFP/Mohammed Al-Shaikh)

قال بايدن إن المنطقة تواجه العديد من التحديات – بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني ودعم الجماعات التي تعمل بالوكالة – لكنها الآن “أقل ضغطا وأكثر تكاملا”.

تضاعفت المبادرات الأمنية الإسرائيلية العربية منذ أن أدت “اتفاقيات إبراهيم” لعام 2020 التي تم التفاوض عليها في ظل إدارة ترامب إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وأربع دول في جامعة الدول العربية.

وقد نمت أكثر منذ أن حول البنتاغون التنسيق مع إسرائيل من القيادة الأوروبية الأمريكية إلى القيادة المركزية، في العام الماضي. وجمعت الخطوة الجيش الإسرائيلي مع خصوم عرب سابقين، بما في ذلك السعودية ودول أخرى لم تعترف بإسرائيل بعد.

“هذه اتجاهات واعدة يمكن للولايات المتحدة تقويتها بطريقة لا تستطيع أي دولة أخرى تعزيزها. رحلتي الأسبوع المقبل سيحقق هذا الغرض”، قال بايدن.

ساهم جيكوب ماغيد ووكالات في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال