لبيد سيقاطع مراسم إيقاد المشاعل في ذكرى استقلال إسرائيل احتجاجا على خطة الإصلاح القضائي
بحث

لبيد سيقاطع مراسم إيقاد المشاعل في ذكرى استقلال إسرائيل احتجاجا على خطة الإصلاح القضائي

زعيم المعارضة يقول لوزيرة الليكود المكلفة بتنظيم المراسم "في ثلاثة أشهر قمتم بتقسيم إسرائيل، ولن يتمكن أي عرض ألعاب نارية زائف من إخفاء ذلك"

من اليسار: زعيم المعارضة يائير لبيد يتحدث خلال اجتماع لحزبه في الكنيست، في القدس، 20 مارس، 2023. (Erik Marmor / Flash90). على اليمين: وزيرة المواصلات ميري ريغيف تحضر مؤتمرا في تل أبيب، 22 مارس، 2023. (Avshalom Sassoni / Flash90)
من اليسار: زعيم المعارضة يائير لبيد يتحدث خلال اجتماع لحزبه في الكنيست، في القدس، 20 مارس، 2023. (Erik Marmor / Flash90). على اليمين: وزيرة المواصلات ميري ريغيف تحضر مؤتمرا في تل أبيب، 22 مارس، 2023. (Avshalom Sassoni / Flash90)

أعلن زعيم المعارضة يائير لبيد الأربعاء أنه لن يحضر مراسم إيقاد المشاعل التقليدي في الأسبوع المقبل التي تختتم  “يوم ذكرى قتلى معارك إسرائيل وضحايا الأعمال العدائية” وتبدا الاحتفال بـ”يوم الاستقلال”، بسبب الانقسامات الاجتماعية العميقة بشأن برنامج الإصلاح القضائي الذي تقترحه الحكومة.

في رسالة إلى وزيرة المواصلات ميري ريغيف، التي تشرف على الاحتفال، قال لبيد إنه يحب دولة إسرائيل “ولكن في ثلاثة أشهر قمتم بتقسيم المجتمع الإسرائيلي، ولن يتمكن أي عرض ألعاب نارية زائف من إخفاء ذلك”.

وأضاف: “إذا كانت الوحدة الوطنية تهمكم حقا، ما كنتم ستقومون بتفكيك الديمقراطية وكنتم بدلا من ذلك ستعملون من أجل المواطنين الإسرائيليين”.

يوم الثلاثاء أفادت تقارير أن ريغيف قررت استبدال البث المباشر للحفل بتسجيل للبروفة في حال قام متظاهرون مناهضون للحكومة بتعطيل الحدث. ووضحت الوزيرة في وقت لاحق إنه سيتم بث التسجيل في حال حدوث “أعطال شديدة”.

وقال لبيد أنه لا ينبغي على الشبكات التلفزيونية الموافقة على اقتراح ريغيف، وأكد على أن مراسم إيقاد المشاعل “ليست بثا دعائيا”.

على عكس لبيد، قال رئيس حزب “الوحدة الوطنية” ووزير الدفاع السابق بيني غانتس إنه يتعين على جميع القادة السياسيين حضور احتفالات الدولة في يوم الذكرى كجزء من واجبهم كمسؤولين منتخبين.

وقال غانتس “نحن قادة الجمهور لدينا التزام ومسؤولية وطنية لحضور الاحتفالات والوفاء بواجبنا…[يجب] أن نبذل قصارى جهدنا ونحضر، الإئتلاف إلى جانب المعارضة، لإظهار أننا جميعا متحدون في هذا اليوم”.

وزير الثقافة ميكي زوهر، وهو عضو في حزب “الليكود” الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، علق في تغريدة إن “قرار لبيد عدم حضور مراسم إيقاد المشاعل يعمق الصدع [في المجتمع] ويؤدي إلى مزيد من الكراهية غير الضرورية بيننا”.

وأضاف “في هذه الأيام الصعبة لنا جميعا كأمة، كل من يعتبر نفسه قائدا عليه العمل من أجل الوحدة ووقف الكراهية بيننا”.

تجدر الإشارة إلى أن نتنياهو نفسه قرر عدم حضور المراسم في العام الماضي عندما كان زعيما للمعارضة.

توضيحية: قائد وحدة مكافحة الإرهاب “يمام” التابعة لشرطة يضيء شعلة خلال مراسم الاحتفال بذكرى الاستقلال الرابعة والسبعين لإسرائيل في جبل هرتسل في القدس، 4 مايو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

عادة ما تكون مراسم ذكرى استقلال  إسرائيل حدثا غير سياسي يشرف عليه رئيس الكنيست رسميا، ولم تتم دعوة رؤساء الوزراء تقليديا للحدث. على الرغم من أن التقارير الأخيرة أشارت إلى أنه يفكر في الحضور وإلقاء كلمة في المراسم الرسمية – وهو ما ضغط مرارا وتكرارا من أجل القيام به في الماضي – فقد ذكرت وسائل الإعلام خلال اليوم الأخير أن نتنياهو لن يلقي خطابا، ربما بسبب التوترات المستمرة في البلاد، وسوف يتحدث فقط في رسالة مسجلة مسبقا.

وقالت ريغيف في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء: “لا أنوي السماح بأي شيء غير قانوني. كل من يتصرف بشكل غير مقبول، كل من يأتي للتشويش أو التسبب بأذى، لن يكون هناك. لن نسمح بذلك”.

جاء قرار لبيد في مقاطعة الحدث على خلفية التوترات الداخلية بشأن برنامج الحكومة المثير للجدل لإصلاح النظام القضائي، والذي دفع عائلات ثكلى إلى تحذير بعض الوزراء في الحكومة وأعضاء كنيست من حضور مراسم يوم الذكرى.

متحدثا يوم الأربعاء في اجتماع لحزبه “يش عتيد”، حض لبيد المتظاهرين على عدم الاحتجاج خلال يوم الذكرى، وهي رسالة وجهها غانتس للمحتجين أيضا.

وقال غانتس خلال اجتماع لحزبه “سوف نكرم أولئك الذين بفضلهم نحن هنا اليوم وسنحتضن العائلات الثكلى. إنني أدعو دولة إسرائيل بأكملها: لا تحولوا المقابر العسكرية إلى مناطق نزاع”.

وكرر رئيس منظمة “يد لبانيم”، إيلي بن شيم، تحذيره من إمكانية حدوث مواجهات لفظية وجسدية إذا حضر وزراء وأعضاء كنيست لم يخدموا في الجيش أحداث يوم الذكرى في المقابر العسكرية.

وقال بن شيم لإذاعة “كان”: “ينبغي عليهم استخدام الفطرة السليمة، وإلا فستحدث كارثة. المقابر [العسكرية] هي قدس أقداس دولة إسرائيل. إذا رأينا عنف وصراخ فوق قبول أولادنا – سيشعرني ذلك برغبة في الموت”.

توضيحية: مواطنون وجنود يزورون القبور خلال يوم ذكرى قتلى معارك إسرائيل وضحايا الأعمال العدائية في مقبرة نحلات يتسحاق العسكرية في تل أبيب، 4 مايو، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

يوم الثلاثاء، التقى وزير الدفاع يوآف غالانت بمجموعات من العائلات الثكلى التي تنظم فعاليات بمناسبة يوم الذكرى لمناقشة معارضتهم لمشاركة أعضاء من الحكومة في الأحداث الرسمية. ورفض غالانت بشدة فكرة إبلاغ السياسيين بضرورة عدم حضورهم المراسم التي يلقون فيها تقليديا كلمات.

يوم ذكرى قتلى معارك إسرائيل وضحايا الأعمال العدائية، الذي يبدأ مساء 24 أبريل، يشهد زيارة أعداد كبيرة من الجمهور الإسرائيلي أعزائهم الذي قُتلوا خلال الخدمة العسكرية أو في هجمات عدائية.

وقد انضم عدد كبير من أفراد العائلات الثكلى إلى الاحتجاجات على مستوى البلاد ضد الإصلاح القضائي المثير للجدل الذي تقترحه الحكومة، بينما يدعم آخرون الإئتلاف الحالي وأجندته التشريعية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال