لبيد: بقيت نافذة صغيرة فقط من الوقت لمغادرة الإسرائيليين أوكرانيا
بحث

لبيد: بقيت نافذة صغيرة فقط من الوقت لمغادرة الإسرائيليين أوكرانيا

قال وزير الخارجية في مؤتمر صحفي إنه إذا أغلقت الأجواء، فإن إسرائيل تستعد للإخلاء برا، مشددا أيضا على المسؤولية تجاه يهود البلاد

المسافرون ينتظرون في صالة المغادرة قبل رحلاتهم في مطار بوريسبيل على بعد حوالي 30 كيلومترا (حوالي 18 ميلا) خارج كييف في 13 فبراير 2022 (Sergei Supinsky / AFP)
المسافرون ينتظرون في صالة المغادرة قبل رحلاتهم في مطار بوريسبيل على بعد حوالي 30 كيلومترا (حوالي 18 ميلا) خارج كييف في 13 فبراير 2022 (Sergei Supinsky / AFP)

قال وزير الخارجية يئير لبيد مساء الأحد إن هناك “نافذة صغيرة بشكل خاص” لإجلاء الإسرائيليين من أوكرانيا، مع تنامي المخاوف من غزو روسي وشيك.

وقال لبيد خلال مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية إن التقييم يستند إلى مصادر استخباراتية ودبلوماسية أجنبية، وعلى رأسها أمريكية.

“عودوا إلى إسرائيل قبل أن تتعقد الأمور”، أبلغ لبيد لآلاف الإسرائيليين الذين ما زالوا في الدولة الواقعة في أوروبا الشرقية.

“ما زلنا نأمل أن يتم حل الأزمة من خلال الوسائل الدبلوماسية، ولكن لدينا أيضا مسؤولية كدولة تجاه المواطنين الإسرائيليين هناك، وكذلك تجاه اليهود”، شدد لبيد.

مضيفا أن إسرائيل تستعد لاحتمال إغلاق الأجواء الأوكرانية، رغم أنها لا تعتبر ذلك احتمالا مؤكدا. إذا لزم الأمر، فإن إسرائيل مستعدة لإجلاء اليهود والإسرائيليين عن طريق السيارات عبر بولندا والمجر ورومانيا ومولدوفا وسلوفاكيا، على حد قوله.

في إشارة إلى حساسية التعليقات الإسرائيلية، قال لبيد أنه على إسرائيل أن تكون أكثر حذرا من الدول الأخرى في تصريحاتها العامة بسبب وجود عدد كبير من اليهود في كل من أوكرانيا وروسيا.

“جزء من مهمتنا هو حمايتهم، وهذا يتطلب منا أن نكون أكثر حذرا في مثل هذا الصراع”، قال لبيد. “لكن موقف إسرائيل، مثل موقف الغرب، واضح: يجب أن نفعل كل شيء من أجل تجنب الصراع المسلح بين روسيا وأوكرانيا”.

خلال لقاء لبيد مع النائبة الأولى لوزير الخارجية الأوكراني إيمين إيمين دزاباروفا في القدس في وقت سابق الأحد، دعت الدبلوماسية الأوكرانية وزير الخارجية ورئيس الوزراء نفتالي بينيت لزيارة كييف. قال لابيد إن إسرائيل ستدرس الدعوة وتتخذ قرارا بناء على التطورات.

وزير الخارجية يئير لبيد يتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست، البرلمان الإسرائيلي في القدس، 24 يناير، 2022 (Oliver Fitoussi / Flash90)

قال لبيد إن التوترات في شرق أوروبا تقلل من اهتمام العالم بالمحادثات النووية مع إيران في فيينا، وهو أمر لا يصب في مصلحة إسرائيل.

كما قال أنه لا يرى أي صلة بين التوترات على الحدود الأوكرانية الروسية وتحركات روسيا في سوريا. “تعمل إسرائيل بالتعاون مع الروس في سوريا، هناك آلية جيدة معهم. كالعادة، ستعمل إسرائيل بالشكل الذي تراه مناسبا لحماية أمنها في جميع المسارح، ولن تقبل وجودا إيرانيا طويل الأمد على حدودها الشمالية”.

وشدد الوزير على أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي لم تقم بإجلاء موظفيها الدبلوماسيين فحسب، بل أرسلت المزيد من الموظفين لمساعدة الإسرائيليين في البلاد.

وأضاف أن إسرائيل يمكن أن تفتح مكتب قنصلي ثان في لفيف إذا لزم الأمر.

مساء الأحد أيضا، التقى وزير السياحة يوئيل رازفوزوف، المولود في روسيا، مع سفير روسيا في إسرائيل، أناتولي فيكتوروف، لمناقشة الوضع.

وقال لبيد إن 6050 إسرائيليا سجلوا أسماءهم حتى الآن من خلال موقع السفارة الإسرائيلية على الإنترنت لتلقي التحديثات والمعلومات الطارئة. قال إنهم سيتلقون “واتسآب” أو رسائل نصية قصيرة في الساعات المقبلة للتحقق من قدرة السلطات الإسرائيلية على الوصول إليهم.

وأضاف أن هناك حوالي 2000 طالب في أوكرانيا، معظمهم من عرب إسرائيل.

قال لبيد إن وزارة الخارجية على اتصال بالجالية اليهودية المحلية من خلال قيادتها.

وقال مسؤولون بوزارة الخارجية يوم الأحد إن الرحلات الجوية المدنية التي تغادر أوكرانيا إلى إسرائيل ليست ممتلئة، في أعقاب دعوات عاجلة من قبل المسؤولين للإسرائيليين لمغادرة البلاد، بسبب توقعات غزو روسي محتمل في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

رجل يمشي مع كلبه أمام السفارة الأمريكية في كييف، أوكرانيا، 12 فبراير، 2022. (AP Photo / Andrew Kravchenko)

قال المسؤولون إن شركات الطيران الإسرائيلية مستعدة لإضافة المزيد من الرحلات الجوية، لكن الطلب غير موجود الآن.

من المقرر أن تغادر 32 رحلة جوية أوكرانيا متوجهة إلى إسرائيل في الأسبوع المقبل، بما في ذلك 10 رحلات خلال 48 ساعة القادمة. وما زالت شركات الطيران تتجه إلى أوكرانيا من مطار بن غوريون.

لكن أكدت مصادر في صناعة الطيران لإذاعة “كان” العامة أنه بالكاد يوجد إسرائيليين يغادرون أوكرانيا، مع إشغال منخفض في كل رحلة متجهة إلى إسرائيل.

تقدر وزارة الخارجية أن هناك 10-15 آلاف إسرائيلي في أوكرانيا، بما في ذلك مزدوجي الجنسية. تم تسجيل حوالي 6100 لدى السفارة، كما أفادت السلطات الإسرائيلية، حتى بعد ظهر يوم الأحد.

في حديثه إلى الإذاعة، قال نائب وزير الخارجية عيدان رول إن الوزارة تفضل توخي الحذر الشديد بدلا من المخاطرة بعدم القيام بما يكفي بينما تزال قادرة على ذلك.

نائب وزير الخارجية عيدان رول يحضر احتفالا في الوزارة بالقدس، 1 ديسمبر 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

“نحن نعزز السفارة في كييف من أجل تلبية احتياجات مواطني إسرائيل والجالية اليهودية في أوكرانيا بشكل أفضل إذا لزم الأمر”، قال رول.

مع ذلك، بدأت إسرائيل في إعادة نحو 150 من أفراد عائلات الموظفين الدبلوماسيين وموظفي السفارة، الكثيرين منهم عادوا إلى إسرائيل يوم الأحد.

وأضاف رول أن الحاجة إلى الاهتمام بسلامة المواطنين الإسرائيليين أصبحت الآن أولوية قصوى، وليس المسألة الدبلوماسية المتعلقة بالعلاقات مع أوكرانيا أو روسيا.

الأوكرانيون يشاركون في مظاهرة يوسط كييف، أوكرانيا، 12 فبراير 2022، خلال تظاهرة احتجاجا على التصعيد المحتمل للتوتر بين روسيا وأوكرانيا. (AP Photo / Efrem Lukatsky)

في وقت سابق، حث رئيس الوزراء نفتالي بينيت المواطنين الإسرائيليين في الدولة الواقعة في أوروبا الشرقية على “العودة إلى الوطن” بينما لا يزال بإمكانهم ذلك.

“مثل بقية العالم، نأمل أن ينتهي التوتر دون تصعيد”، قال في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في القدس. “لكن مسؤوليتنا الأولى هي رعاية مواطنينا، المواطنين الإسرائيليين”.

مسافرون شوهدوا في صالة المغادرة بمطار بن غوريون الدولي وهم في طريقهم إلى أوكرانيا، 13 فبراير 2022 (Tomer Neuberg / Flash90)

في غضون ذلك، التقى وزير الخارجية يئير لبيد مع النائبة الأولى لوزير الخارجية الأوكراني إيمين دزاباروفا في القدس يوم الأحد. أعرب لبيد عن قلقه من التوترات في أوكرانيا مع روسيا وأطلع دزاباروفا على تحذير إسرائيل مواطنيها من السفر.

كما أعرب لبيد عن أمله في أن يهدأ الموقف نتيجة للجهود الدبلوماسية الجارية.

وزير الخارجية يئير لبيد (الأول من اليمين) يلتقي بالنائبة الأولى لوزير الخارجية الأوكراني إيمين دزاباروفا (الأولى من اليسار) في القدس، 13 فبراير، 2022. (courtesy)

يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن نافذة إجلاء المواطنين من أوكرانيا تغلق بسرعة، وقد تُغلق بحلول صباح الأربعاء. حذرت إدارة بايدن إسرائيل في أواخر الأسبوع الماضي من أن روسيا قد تغزو في غضون أيام.

دخلت روسيا وأوكرانيا في صراع مرير منذ عام 2014، عندما طرد زعيم أوكرانيا الصديق للكرملين من منصبه بسبب انتفاضة شعبية. ردت موسكو بضم شبه جزيرة القرم ثم دعم التمرد الانفصالي في شرق أوكرانيا، حيث أودى العنف بأكثر من 14 ألف شخص.

ساعد اتفاق سلام أبرم عام 2015 بوساطة فرنسا وألمانيا في وقف معارك واسعة النطاق، لكن المناوشات المنتظمة استمرت وتعثرت الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال