إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

لبيد: الخيار الأفضل لغزة بعد حماس هو العودة إلى سيطرة السلطة الفلسطينية

منتقدا وسائل الإعلام الأجنبية لقبولها بسرعة مزاعم حماس بشأن الانفجار في المستشفى الأهلي، زعيم المعارضة يقول إن محاولات خلق "توازن" بين الجانبين خاطئة

زعيم المعارضة يائير لبيد يتحدث لوسائل الإعلام في تل أبيب، 19 أكتوبر، 2023. (Elad Gutman/Office of Yair Lapid)
زعيم المعارضة يائير لبيد يتحدث لوسائل الإعلام في تل أبيب، 19 أكتوبر، 2023. (Elad Gutman/Office of Yair Lapid)

قال زعيم المعارضة يائير لبيد يوم الخميس إنه يعتقد أن الحل الأفضل لقطاع غزة بعد الإطاحة بحماس هو إعادة القطاع الساحلي إلى سيطرة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

“أعتقد أن أفضل شيء في النهاية هو أن تعود السلطة الفلسطينية إلى غزة”، قال ردا على سؤال تايمز أوف إسرائيل في مؤتمر صحفي في تل أبيب، في اليوم الثالث عشر من الحرب الإسرائيلية ضد الحركة الفلسطينية التي تحكم القطاع.

وأضاف: “هذا ليس مثاليا، وإذا سألتني ما هي استراتيجية الخروج المرغوبة، فيجب أن تكون مساعدة المجتمع الدولي في مساعدة [السلطة الفلسطينية على تولي السيطرة]. هكذا كانت الأمور في الماضي”.

وطردت حماس السلطة الفلسطينية من غزة في عام 2007 في انقلاب عنيف، وهي تدير الآن القطاع كدويلة مستقلة عن سيطرة السلطة الفلسطينية. وتتخذ السلطة الفلسطينية من مدينة رام الله بالضفة الغربية مقرا لها وتسيطر على مدن وقرى الضفة الغربية، على الرغم من أن حكمها يصبح هشا بشكل متزايد بسبب اتهامات بالفساد والضعف والتعاون مع إسرائيل.

وتعهد لبيد بـ“أننا لن نرتاح حتى ترحل حماس”، وأوضح أن “لدينا معركة مع حماس، وليس مع شعب غزة”.

وانخرطت إسرائيل في حرب مع حماس منذ أن قادت الحركة هجوما غير مسبوق على البلدات الإسرائيلية في 7 أكتوبر. وقام حينها حوالي 2500 مسلح بتفجير السياج الحدودي والتسلل إلى إسرائيل تحت وابل من آلاف الصواريخ، وقتلوا حوالي 1400 إسرائيلي، كما احتجز المسلحون ما لا يقل عن 200 رهينة.

وأدلى رئيس حزب “يش عتيد” بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي للصحافة الدولية، والتي انتقدها لما قال أنه تحيز في تغطية الحرب الإسرائيلية المستمرة مع حماس.

أنصار حركة حماس الفلسطينية يرددون شعارات خلال مظاهرة لدعم غزة في نابلس بالضفة الغربية، 18 أكتوبر، 2023. (Thomas COEX / AFP)

وعلى وجه الخصوص، هاجم لبيد وسائل الإعلام لأنها سارعت إلى تبني رواية الحركة الفلسطينية بأن إسرائيل كانت مسؤولة عن قصف دام لمستشفى في غزة، في حين تشير الأدلة المتزايدة إلى أن الانفجار نتج عن صاروخ فلسطيني طائش أطلق باتجاه إسرائيل.

وقالت حماس إن الانفجار أسفر عن مقتل ما يصل إلى 500 شخص. وأشارت الأدلة المصورة إلى أن الانفجار وقع في ساحة سيارات بالمستشفى، ولم يتم تدمير أي مباني.

وسارعت الدول العربية والإسلامية إلى إدانة إسرائيل. ولم تتراجع أي منها عن إدانتها.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، استنادا إلى تقرير البنتاغون والمخابرات الإسرائيلية، أنه من المرجح أن تكون حركة فلسطينية مسؤولة عن انفجار الليلة السابقة.

ووصفت الصحافة الأجنبية الهجوم إلى حد كبير بأنه هجوم إسرائيلي محتمل في الساعات التي تلت الانفجار المميت، نقلا عن حماس. وقد بدأت عرض موقف إسرائيل بشكل متزايد منذ أن نفت بشدة تورطها، على الرغم من أن العديد من المعلقين والشخصيات العامة الإسرائيلية يقولون إنها كانت أقل استعدادا، وأعربت عن تشكك أكبر، مقارنة بتبنيها لتأكيدات حماس.

“هل تعتقدون أن المنظمة التي ليس لديها مشكلة في ذبح الأطفال، وذبح النساء الحوامل، واختطاف فتاة مصابة بالتوحد تبلغ من العمر 14 عامًا مع جدتها البالغة من العمر 80 عامًا، لديها أي مشكلة في الكذب؟” سأل زعيم المعارضة الصحفيين. “سياسة حماس هي الكذب”.

زعيم المعارضة يائير لبيد يتحدث لوسائل الإعلام في تل أبيب، 19 أكتوبر، 2023. (Elad Gutman/Office of Yair Lapid)

وأضاف لبيد، منتقدا التغطية الدولية للحادث: “من بين كل التحريفات التي شهدتها التغطية الصحفية في الأيام الماضية، فإن الأسوأ هو [محاولة] +الموازنة+”. وقال أنه لا يجب تقديم دولة ديمقراطية وجماعة إرهابية “بشكل متساوي”.

“ما حدث في المستشفى هو أن الكذبة صجرت لمدة نصف ساعة فقط، ولكن نصف ساعة كانت كافية – عندما يتخذ الناس قرارهم”. (في الواقع، استغرقت إسرائيل عدة ساعات لإصدار نفي لتورطها الضربة بينما قالت إنها تنظر في الأمر، ويبدو أنها أخذت الوقت الكافي للتأكد من عدم ارتكاب أي خطأ).

واشتكى من أنه حتى بعد أن قدمت إسرائيل أدلة متعددة لدعم نفي تورطها، فإن وسائل الإعلام “تبنت نسخة متوازنة، وهي كذبة أيضا”.

وقال: “قام طرف ما بتفجير المستشفى، وكان الجهاد ذلك الإسلامي الفلسطيني”.

ومع انتشار الأنباء عن الانفجار مساء الثلاثاء، اندلعت احتجاجات حاشدة في الأردن ودول أخرى، ودعا حزب الله إلى يوم عالمي للجهاد، في حين ألغى الأردن قمة كان من المقرر عقدها يوم الأربعاء مع بايدن والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. ونظمت إسرائيل رحلات إجلاء لإعادة مواطنيها من تركيا، وأصدرت تحذيرا من السفر بأعلى مستوى تهديد للبلاد.

وبينما قال لبيد إن الحرب الحالية “فُرضت علينا” لأن إسرائيل “لم تعد قادرة على العيش” إلى جانب “منظمة إرهابية قاتلة”، أعرب عن أسفه لتلاشي الدعم العالمي الأولي لإسرائيل بسرعة.

وقال: “من المثير للاهتمام والصادم مدى السرعة التي تخطى بها العالم المسألة منذ مذبحة 7 أكتوبر. لقد حصلت إسرائيل بالكاد على أسبوع من التعاطف والصدمة العالمية. ثم عاد العالم لمهاجمتنا بسبب دفاعنا عن أنفسنا”.

متظاهرون فلسطينيون يحملون أعلام حماس ويرددون شعارات خلال احتجاج ضد الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 18 أكتوبر، 2023. (AP Photo/Majdi Mohammed)

وقال لبيد: “أريد أن أذكركم: أهوال 7 أكتوبر لا علاقة لها بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.

“الإرهابيون ليسوا جزءا من النضال من أجل الدولة الفلسطينية. حماس لا تهتم بذلك. إنهم مثل داعش والقاعدة، لا يريدون أي اتفاق مع أحد… إنهم يريدون قتل اليهود لأنهم يهود، والمسيحيين لأنهم مسيحيون، والمسلمين المعتدلين لأنهم معتدلون”.

وأكد زعيم المعارضة مجددا أنه أنهى المحادثات للانضمام إلى حكومة الطوارئ التي يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكنه قال إنه ينسق مع الحكومة لدعم المجهود الحربي من خلال الدبلوماسية العامة وزيارات البلدات المتضررة.

وقال ردا على سؤال حول ما إذا كانت بعض عناصر حكومة نتنياهو تتعامل مع الحرب على أنها حملة انتخابية: “من نواح كثيرة، نحن نعمل مع الحكومة بشكل أفضل من عناصر في الائتلاف نفسه”.

وقال: “الأشخاص الذين يتعاملون مع سياساتهم الخاصة في مثل هذه الأوقات لا يستحقون أن يطلق عليهم وطنيون، ناهيك عن القوميين”، على ما يبدو في تلميح إلى وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، الذي يتعرض لانتقادات بسبب تعليقاته التحريضية في الايام الاخيرة.

ودعت حركة حماس يوم الخميس الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى “مواصلة التعبئة وتكثيف أي أعمال مقاومة” في الأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية.

وتستعد إسرائيل لغزو بري لشمال قطاع غزة، في حين تحذر جميع سكان المنطقة للفرار جنوبا.

وأدت الحملة الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة إلى مقتل أكثر من 3500 شخص، بينهم مقاتلون، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة. وتواجه إسرائيل ضغوطا متزايدة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وقالت إنها ستسمح بوصول المساعدات إلى الجنوب إضافة إلى إنشاء مناطق آمنة للمدنيين.

اقرأ المزيد عن