لبنان يطلب من الولايات المتحدة وفرنسا التدخل بعد تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله
بحث

لبنان يطلب من الولايات المتحدة وفرنسا التدخل بعد تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله

قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تحض على ضبط النفس ووزير الخارجية البحريني ينتقد بيروت لسماحها للمنظمة الشيعية بشن هجمات من أراضيها

النيران وسحب الدخان بعد قيام منظمة حزب الله بإطلاق صواريخ مضادة للدبابات باتجاه إسرائيل، كما تظهر من موقع قريب من موشاف أفيفيم المتاخم للحدود مع لبنان، 1 سبتمبر، 2019.  (Jalaa Marey/AFP)
النيران وسحب الدخان بعد قيام منظمة حزب الله بإطلاق صواريخ مضادة للدبابات باتجاه إسرائيل، كما تظهر من موقع قريب من موشاف أفيفيم المتاخم للحدود مع لبنان، 1 سبتمبر، 2019. (Jalaa Marey/AFP)

طلب رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري الأحد من واشنطن وباريس التدخل إزاء التصعيد الأخير بعد استهداف حزب الله آلية عسكرية إسرائيلية قرب الحدود الجنوبية، ورد إسرائيل باطلاق النار.

وأجرى الحريري، خصم حزب الله السياسي الأبرز في لبنان، وفق بيان صادر عنه، “اتصالين هاتفيين بكل من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل بون طالباً تدخل الولايات المتحدة وفرنسا والمجتمع الدولي في مواجهة تطور الاوضاع على الحدود الجنوبية”.

وأعلن حزب الله الأحد تدمير آلية عسكرية إسرائيلية في منطقة أفيفيم قرب الحدود الجنوبية للبنان، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى.

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته إن “عدداً من الصواريخ المضادة للدبابات أطلقت من لبنان باتجاه قاعدة عسكرية إسرائيلية ومركبات عسكرية”، مشيراً إلى أن قواته ردت “بالنيران على مصدر الصواريخ وأهداف في الجنوب اللبناني”.

ويأتي ذلك بعد أسبوع من اتهام حزب الله والسلطات اللبنانية إسرائيل بشن هجوم بواسطة طائرتين مسيرتين في ضاحية بيروت الجنوبية. وقال الحزب إنهما كانتا محملتين مواد متفجرة. إحداهما سقطت بسبب عطل فني والثانية انفجرت، من دون أن يحدد هدف الهجوم.

ووقع هجوم الضاحية بعد وقت قصير من غارات إسرائيلية استهدفت منزلاً لمقاتلين من حزب الله قرب دمشق، ما أسفر عن مقتل إثنين منهما.

مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على طريق بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية بالقرب من بلدة كفركلا اللبنانية، 1 سبتمبر، 2019. (Ali Dia/AFP)

وسرعان ما توعد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بالرد على الهجومين الإسرائيليين. وأفاد مساء السبت عن اتصالات دولية وإقليمية مكثفة مع مسؤولين لبنانيين وحزب الله للحؤول دون رد من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد أكبر، لكنه أكد أن “كل هذا التهويل لن يمنع من حصول رد”.

ودعت قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) الأحد جميع الأطراف المعنيين الى “ضبط النفس” بعد استهداف حزب الله آلية عسكرية إسرائيلية قرب الحدود الجنوبية ورد إسرائيل باطلاق النار.

وقال المتحدث باسم اليونيفيل في لبنان أندريا تينيتي لوكالة فرانس برس إن قائد قوة الأمم المتحدة الموقتة “الجنرال ستيفان ديل كول على تواصل مع جميع الأطراف داعياً إياهم لممارسة اقصى درجات ضبط النفس ووقف كافة النشاطات التي تهدد وقف الأعمال العدائية”.

وانتقد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد بن محمد آل خليفة هجوم حزب الله الاحد على اسرائيل، متهما الدولة اللبنانية ب”التفرج” على التصعيد على حدودها.

وكتب الوزير البحريني في تغريدة على تويتر “اعتداء دولة على أخرى شيء يحرمه القانون الدولي. ووقوف دولة متفرجة على معارك تدور على حدودها و تعرض شعبها للخطر هو تهاون كبير في تحمل تلك الدولة لمسؤولياتها”.

في القدس، حذر رئيس الدولة رؤوفين ريفلين حزب الله من أن إسرائيل ستدافع عن مواطنيها “دون تردد”.

وكتب على تويتر “نحن مستعدون ولا نريد أن نظهر مدى استعدادنا. يمكن للحدود أن تكون هادئة من كلا الجانبين”.

ومع اقتراب الانتخابات العامة بعد حوالي أسبوعين، أعلن رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، عن تجميد حملة حزبه الانتخابية بسبب الوضع الأمني المتوتر.

زعيم حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب، 26 يونيو، 2019. (Flash90)

وكتب غانتس، رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق، في تغريدة أنه “لا توجد معارضة ولا إئتلاف” عندما يتعلق الأمر بحرب إسرائيل ضد أعدائها.

وأضاف “في ضوء الوضع الأمني، أصدرت أوامري بتجميد الحملة الانتخابية في هذه المرحلة حتى يتم توضيح الحوادث الأمنية”.

ولكن في الوقت نفسه، بدا أن رقم 2 في أزرق أبيض، يائير لابيد، يوجه اللوم لرئيس الوزراء على هجوم حزب الله.

وقال لابيد إن رئيس الوزراء – الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع – ابتعد عن سياسة غموض يتبعها الجيش منذ فترة طويلة بشأن عمليات إسرائيل في الدول المجاورة، في محاولة لحشد الدعم السياسي قبيل الانتخابات في 17 سبتمبر.

وكتب لابيد في تغريدة إن “الأطفال في الشمال في الملاجئ لسبب واحد: لأن بيبي [نتنياهو] خرق سياسة الغموض الناجحة قبل الانتخابات. هذا ما يحدث عندما يمارس رئيس الوزراء ألاعيب سياسية على حساب الأمن”.

وأشاد لابيد بقوات الأمن الإسرائيلية في شمال البلاد.

في تصريحات مشابهة لأقوال غانتس، دعا وزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش إلى وضع السياسة جانبا.

وكتب سموتريتش، العضو في تحالف الأحزاب القومية المتدينة “يمينا”، على تويتر: “تقف إسرائيل وراء رئيس الوزراء مثل الجدار المحصن ضد أعدائنا”.

وأضاف “يا سيدي رئيس الوزراء، تصرف بحزم. لديك الدعم الكامل لهذا الغرض. بعون الله سننتصر”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال