لبنانيون غاضبون يقتحمون وزارة الخارجية لساعات ويخلدون اللحظة بالصور
بحث

لبنانيون غاضبون يقتحمون وزارة الخارجية لساعات ويخلدون اللحظة بالصور

يلتقط متظاهرون صور ’سلفي’ أمام جدران متضررة, لتوثيق ما يعتبرونه ’انتصارا’ خلال اقتحامهم لمقر وزارة الخارجية

متظاهرون مناهضون للحكومة يرددون هتافات أمام وزارة الخارجية اللبنانية في بيروت، لبنان، 8 أغسطس 2020 (AP / Bilal Hussein)
متظاهرون مناهضون للحكومة يرددون هتافات أمام وزارة الخارجية اللبنانية في بيروت، لبنان، 8 أغسطس 2020 (AP / Bilal Hussein)

أ ف ب – تحت سقف قصر بسترس المزخرف, مقر وزارة الخارجية في بيروت, يلتقط متظاهرون صور “سلفي” أمام جدران متضررة, لتوثيق ما يعتبرونه “انتصارا” خلال اقتحامهم لثلاث ساعات هذا المرفق, بعدما أعادت مأساة المرفأ اللبنانيين إلى الشوارع.

وبينما كان الآلاف يتظاهرون تحت شعار “يوم الحساب” في وسط بيروت ويطالبون بمعاقبة المسؤولين عن انفجار المرفأ, الذي أوقع نحو 160 قتيلا وستة آلاف جريح, بالإضافة إلى 21 مفقودا, توجه عشرات المتظاهرين غالبيتهم عسكريون متقاعدون إلى مقر وزارة الخارجية في حي راق في منطقة الأشرفية .

وقال نديم (35 عاماً) لوكالة فرانس برس: “هذا أول انتصار لنا. سنلاحقهم إلى بيوتهم وحياتهم”.

وأضاف: “هم مجرمون وسنحاسبهم. هم من تسبب بانفجار المرفأ” ، الذي شرد نحو 300 ألف شخص من منازلهم.

بسهولة، تمكن المتظاهرون من دخول الساحة الخارجية للوزارة، حيث رفعوا على واجهتها شعار “بيروت عاصمة الثورة” قبل أن يدخلوا المبنى وينزعوا صورة الرئيس ميشال عون.

في الداخل ، بدت آثار الانفجار واضحة على عدد من الجدران المتصدعة. وتحيّن المتظاهرون الفرصة لالتقاط صور في قاعة الاستقبال. قال أحدهم متهكما: “هنا جلس جبران باسيل” وزير الخارجية السابق الذي نال الحصة الأكبر من هتافات المتظاهرين خلال التحركات التي شهدتها لبنان منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر الناقمة على الطبقة السياسية مجتمعة والمطالبة برحيلها.

كما التقط آخرون صورا خلف المنبر الذي يتحدّث عادة منه وزير الخارجية وضيوفه.

على درج القصر، حيث هتف المتظاهرون “ثورة، ثورة”، وقف عسكري متقاعد يحثّ المتظاهرين على الدخول. قائلا: “نريد رد الأملاك للشعب”.

’مقر الثورة’

وقال متظاهر ممازحا: “أحضروا لنا الفرش والسجاد.. لن نخرج من هنا”. وأجابه آخر: “لم نصدّق أننا أتينا ، فكيف نخرج؟”.

ورغم وصول تعزيزات عسكرية الى محيط الوزارة ، انضمت تباعا مجموعات من المحتجين إلى المكان. ورددوا هتافات عدة بينها “من أجلك يا بيروت، هالثورة ما بتموت”.

وبعد نحو ثلاث ساعات، عمل عناصر الجيش على اخراج المتظاهرين بالقوة.

منذ بداية الاحتجاجات ضد السلطة الحاكمة التي يتهمونها بالفساد والفشل في إدارة الأزمات، انضم عشرات العسكريين المتقاعدين الذين لم يتخلوا عن زيهم العسكري إلى مئات آلاف المتظاهرين ونصبوا خيمة اعتصام في وسط بيروت.

ويقود مجموعة العسكريين المتقاعدين العميد المتقاعد سامر رماح، الذي قال لوكالة فرانس برس: “لم يحافظ الرئيس على قسمه بسبب الفساد ونظام المحاصصة المذهبية والطائفية… هذه الجمهورية تشبه مزرعة والمنظومة الحاكمة غير جديرة ان تحكم دولة أو حتى مزرعة. كنت أعتبر هذا الرجل أملا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال