قرار محكمة كندية: لا يمكن تسويق نبيذ المستوطات على أنه ‘صُنع في إسرائيل’
بحث

قرار محكمة كندية: لا يمكن تسويق نبيذ المستوطات على أنه ‘صُنع في إسرائيل’

اشاد ناشطون مناصرون للفلسطينيين بقول محكمة فدرالية ان التسويق الحالي لنبيذ ’شيلوح’ و’بساغوت’ كمنتجات اسرائيلية ’كاذب، مضلل وخادع’

براميل في مصنع نبيذ في مستوطنة بساغوت في الضفة الغربية، 11 فبراير 2014 (AP/ Dan Balilty/File)
براميل في مصنع نبيذ في مستوطنة بساغوت في الضفة الغربية، 11 فبراير 2014 (AP/ Dan Balilty/File)

حكمت محكمة فدرالية كندية يوم الاثنين أن النبيذ المصنع على يد اسرائيليين في الضفة الغربية لا يمكن بعد تسويقه “صنع في اسرائيل”.

ولاغية قرار سابق من قبل وكالة فحص الغذاء الكندية، قرر القاضية آن ل. مكتافيش أن العلامات التي تصف النبيذ المصنوع في المستوطنات بمنتجات اسرائيلية “كاذبة، مضللة وخادعة”.

وفي قرارها، لم تتبنى موقفا حول الطريقة التي يجب تسويق انواع النبيذ هذه فبها، قائلة أن هذا يعود الى وكالة فحص الغذاء الكندية.

وقالت مكتافيش أيضا أن المستوطنات لا تعتبر جزئا من دولة اسرائيل، لأن كندا لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية خارج حدود 1967.

وبينما قرار القاضية قانونيا وليس سياسيا، يمكنه أن يؤدي الى توتر في العلاقات القوية ببين البلدين.

وفي عام 2015، قال الإتحاد الأوروبي أن المنتجات المصنوعة في المستوطنات لا يجب ان تسوق كمصنوعة في اسرائيل. ودان العديد من المسؤولين الرفيعين، منهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خطوة الاتحاد، وقالوا انها تشبه مقاطعة النازيين للمنتجات اليهودية قبل الحرب العالمية الثانية.

وبدأت القضية الكندية في بداية عام 2017، عندما قام دافيد كاتنبرغ، محاضر في الجامعة من وينيبيغ و”محب للنبيذ” بحسب ادعائه، بتقديم شكوى الى وكالة فحص الغذاء الكندية حول تسويق النبيذ المصنوع في المستوطنات الإسرائيلية ك”منتجات اسرائيلية”.

وادعى كاتنبرغ، اليهودي، انه نظرا لعدم اعتراف كندا بالمستوطنات كجزء من اسرائيل السيادية، تسويق النبيذ المصنوع هناك كإسرائيل يخالف قوانين حماية المستهلكين.

ووافقت وكالة فحص الغذاء في بداية الامر، وأزالت النبيذ المصنوع من قبل سيلوح وبساغوت. ولكن في اعقاب ضغوطات من قبل “بني بريت كندا”، التي أشارت اليها المحكمة كطرف “متدخل” نيابة عن المستوطنات، تم الغاء القرار واعادة النبيذ. واشار احد الادعاءات من القرار الى انطباق اتفاق التجارة الحرة بين كندا واسرائيل في “الاراضي التي فيها ضرائب وقوانين اسرائيل تنطبق”، بما يشمل الضفة الغربية.

كروم عنب في مستوطنة بساغوت في الضفة الغربية، بالقرب من مدينة رام الله، 13 ديسمبر 2012 (Yonatan Sindel/Flash90/File)

واستأنف كاتنبرغ على قرار الوكالة، وتم احضار القضية امام المحكمة الفدرالية في أوتاوا.

“بينما هناك خلافا جوهريا بين المعنيين في هذه القضية حول المكانة القانونية للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، أنا لا احتاج حل المسألة في هذه القضية”، كتبت القاضية في قرارها يوم الإثنين. “مهما كانت مكانة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، يتفق جميع الاطراف والمتدخلين على ان المستوطنات في هذه الحالة ليست جزءا من دولة اسرائيل. لهذا، تسويق نبيذ المستوطنات “منتجات اسرائيل” غير دقيق ومضلل”.

وقررت أن السماح بتسويق نبيذ المستوطنات كمنتج اسرائيلي ليس “ضمن النتائج الممكنة والمقبولة التي يمكن الدفاع عنها من ناحية وقائع القانون. بل انه لا يعقل”.

وأشاد ناشطون مناصرون للفلسطينيين بالقرار.

“نأمل بشدة أن تقبل حكومة [رئيس الوزراء الكندي] جاستين ترودو بقرار المحكمة المفصل وان لا تضوع المزيد من الموال دافعي الضرائب عبر الاستئناف على القرار وعبر متابعة تسهيل سرقة اسرائيل العارية للأراضي الفلسطينية المحتلة”، كتب محامي كاتنبرغ، دميتري لسكاريس، في موقعه.

وحتى وصف المدون علي أبو نعمة، المنتقد الشديد لإسرائيل والمعادي للصهيونية، قرار المحكمة بتاريخي.

وقال يوجين كونتروفيتس، محاضر امريكي اسرائيلي للقانون الدولي، أن القرار “خاطئ” وعبر عن امله بأن تتحداه الحكومة الكندية.

“اتفاق التجارة الحرة الكندي يجعل بوضوح منتجات يهودا والسامرة [الضفة الغربية] جزءا من المنطقة الجمركية الإسرائيلية. وكندا تسوق نبيذ من قره باغ الجبلية المحتلة ’صنع ارمينيا’ – لذا هذا يبدو كقانون خاص آخر فقط للدولة اليهودية”، قال في بيان.

“القاعدة الوحيدة للقرار كان ان التسويق الإسرائيلي يضلل المستهلكين. ولكن لم تشر المحكمة الى اي ادلة على كون اي عدد كبير من المستهلكين، الذين يهتمون بأمر مصدر المنتج في يهودا والسامرة، غير واعين لهذا الأمر”.

وعبر “أصدقاء مركز سايمون فيزنتال” عن الإستياء من القرار. “خاب أمل المجتمع اليهودي الكندي من قرار اليوم. الادعاء انه لا يمكن تسويق نبيذ الضفة الغربية ك’صنع في اسرائيل’ يدعم فعليا حملة المقاطعة المعادية للسلامية”، قال مدير المجموعة، آفي بينلولو، في بيان، متطرقا الى حركة المقاطعة، سحب الإستثمارات وفرض العقوبات ضد اسرائيل.

ولم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية على طلب للتعليق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال