لا تجعلنا نختار بينك وبين إسرائيل: زعيم إنجيلي بارز يحذر ترامب بسبب هجومه على نتنياهو
بحث

لا تجعلنا نختار بينك وبين إسرائيل: زعيم إنجيلي بارز يحذر ترامب بسبب هجومه على نتنياهو

أحد مستشاري ترامب السابقين يحذر في رسالة إلى الرئيس الأمريكي السابق "ليس هناك احتمال أن تربح مرة أخرى إذا كان الإنجيليون المؤمنون بالكتاب المقدس يرون بك الرئيس الذي قال لنتنياهو تبا لك"

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يزور حائط المبكى، 22 مايو، 2017، في القدس. (صورة AP / Evan Vucci)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يزور حائط المبكى، 22 مايو، 2017، في القدس. (صورة AP / Evan Vucci)

حذر زعيم إنجيلي بارز الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مطالبا إياه بإنهاء خلافه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، قائلا إن ذلك قد يعرض دعمه بين المسيحيين الأمريكيين للخطر.

أرسل مايك إيفانز، مستشار ترامب السابق والمقرب جدا من نتنياهو، رسالة إلى ترامب، شاركها مع صحيفة “واشنطن بوست” قال فيه إنه شعر “بالهلع” من تصريحات ترامب الأخيرة.

وتأتي الرسالة بعد نشر مقابلة أجراها الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد مع ترامب، انتقد فيها ترامب نتنياهو بسبب تهنئة الزعيم الإسرائيلي للرئيس الأمريكي جو بايدن بعد فوزه بالرئاسة العام الماضي.

وقال ترامب إن نتنياهو سارع إلى تهنئة بايدن بعد إعلان نتائج الانتخابات، وهي نتائج يواصل التشكيك فيها حتى يومنا هذا.

وقال ترامب: “لقد كان الأمر مبكرا جدا. قبل معظم قادة العالم. تبا له”.

في المزيد من التصريحات التي تم نشرها في وقت لاحق زعم ترامب أن نتنياهو، وليس الفلسطينيين، كان هو العقبة الرئيسية أمام السلام، وأن رئيس الوزراء السابق أثار غضبه بعد أن فاجأه بالإعلان عن خطة لضم جزء كبير من الضفة الغربية.

وجاء في الرسالة وفقا لواشنطن بوست، “من فضلك، أتوسل إليك، لا تضعنا في وضع يجبرنا على الاختيار بينك وبين أرض الكتاب المقدس. لا يوجد احتمال لفوزك مرة أخرى اذا رأى بك الإنجيليون المؤمنون بالكتاب المقدس الرئيس الذي قال لنتنياهو ’تبا لك’ والذي… يلقي باللائمة على دولة إسرائيل، وليس على الفلسطينيين، في عدم صنع السلام”.

وناشد إيفانز ترامب “أن يفهم بنيامين نتنياهو”، قائلا إن الإسرائيلي، في رأيه، “يحظى بدعم أكبر بكثير منك بين الإنجيليين في أمريكا”.

وكان إيفانز، الذي يدير “فريق صلاة القدس”، الذي يضم حوالي 77 مليون متابع، قد دافع عن نتنياهو في السابق.

في وقت سابق من هذا العام، عندما اندمج تحالف بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد للإطاحة بنتنياهو، حذر إيفانز من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى فقدان إسرائيل دعم المسيحيين الأمريكيين.

مايك إيفانز في متحف أصدقاء صهيون في القدس، 16 مايو، 2017. (Nati Shohat / Flash90)

ووصف إيفانز الإئتلاف الجديد بأنه إئتلاف عربي معاد للصهيونية وما بعد الصهيونية الذي “سيرفع الراية البيضاء” ويستسلم للإسلام الراديكالي.

وقال: “بيبي نتنياهو هو الرجل الوحيد في العالم الذي يوحد الإنجيليين”.

كما نشر إيفانز خطابا مفتوحا إلى بينيت، وصفه بأنه “خيبة أمل مقززة” واتهمه بـ “التغوط على وجه” الإنجيليين الأمريكيين.

واعتذر ايفانز لاحقا، وقال إن بينيت “كان في الواقع صهيونيا قويا معظم الوقت الذي عرفته فيه، وهو يستحق احتراما أكبر”.

كان لنتنياهو دور فعال في السنوات الأخيرة في تحويل التركيز الدبلوماسي الإسرائيلي في الولايات المتحدة من الاعتماد على دعم الجالية اليهودية الأمريكية – الليبرالية والمنتقدة لإسرائيل إلى حد كبير – إلى السعي للحصول على دعم الإنجيليين.

تم تسليط الضوء على هذا في وقت سابق من هذا العام عندما اقترح السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة رون ديرمر أن تعطي إسرائيل الأولوية للدعم “الشغوف والصريح” للمسيحيين الإنجيليين على حساب دعم اليهود الأمريكيين، الذين قال إنهم “بشكل غير متناسب من بين منتقدينا”.

اتخذ القادة الإنجيليون الآخرون وجهة نظر أكثر دقة لتعليقات ترامب مقارنة بإيفانز، لكن من الواضح أنهم كانوا غير راضين عن الخلاف.

وقالت ساندرا باركر، رئيسة صندوق العمل من أجل المسيحيين المتحدين من أجل إسرائيل، أكبر لوبي أمريكي مؤيد لإسرائيل، لصحيفة واشنطن بوست في رسالة بالبريد الإلكتروني يوم الثلاثاء، إن “الدعم الإنجيلي لإسرائيل متجذر في تقاليدنا التوراتية التي تتجاوز السياسات والشخصيات”.

توضيحية: مسيحيون إنجيليون من دول مختلفة يلوحون بالأعلام في مسيرة لإظهار دعمهم لإسرائيل في القدس. (AP Photo/Sebastian Scheiner, File)

وقال جوني مور، المسؤول السابق في جامعة “ليبرتي” الذي ساعد في تنظيم المجلس الاستشاري الإنجيلي لترامب في عام 2016، إن الإنجيليين الأمريكيين لن يتخلوا عن ترامب.

وقال: “العلاقة بين الإنجيليين الأمريكيين وبيبي سبقت العلاقة مع الرئيس ترامب بسنوات عديدة. لكن بيبي كان رئيس وزراء إسرائيلي، وكان ترامب رئيسا أمريكيا. هناك فرق بين الاثنين بالنسبة للأمريكيين”، مشيرا إلى نتنياهو بكنيته.

وأشار آخرون إلى أنه حتى لو كانت التقارير صحيحة، فإنها لا تقلل من كل ما فعله ترامب لإسرائيل، مشيرين إلى اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، والاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان.

وقال روبرت جيفريس، وهو قس بارز في الكنيسة المعمدانية الاولى في دالاس، والذي قادة طقوس الصلاة في مراسم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس في عام 2018، “حتى لو كنت التصريحات المزعومة صحيحة، فإن هذا لا يقلل من أن سياسات ترامب كانت الأكثر تأييدا لإسرائيل في التاريخ”.

تحدث ترامب إلى رافيد في أبريل ويوليو في إطار عمل المراسل الإسرائيلي على كتابه الجديد باللغة العبرية، “سلام ترامب”، حول صفقات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، والتي تم التوصل إليها بوساطة إدارة ترامب.

على الرغم من غضب ترامب، إلا أن نتنياهو تأخر في الواقع في تهنئة بايدن في نوفمبر من العام الماضي، وفعل ذلك بشكل لافت بعد ساعات طويلة من العديد من قادة العالم الآخرين.

في أعقاب رفضه لانتصار بايدن في الانتخابات، قاطع ترامب مراسم تنصيب خلفه في المنصة. كما أدى رفضه للنتائج إلى الاعتداء على مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير من قبل حشد من أنصاره، وهو ما أدى إلى تصويت مجلس النواب الأمريكي لصالح عزل ترامب للمرة الثانية.

يعمل رافيد مراسلا لموقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي وموقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي.

متحدثا مع رافيد، قال الرئيس السابق إن أحدا لم يساعد نتنياهو أكثر مما فعل هو، ولذلك اعتبر ما قام به نتنياهو عندما هنأ بايدن على فوزه في الانتخابات خيانة، حتى عندما ادعى ترامب دون أي أدلة أن الانتخابات قد سُرقت.

وقال ترامب “لم يفعل أحد أكثر مما فعلت أنا لبيبي. وأنا أحببت بيبي. ما زلت أحب بيبي”، مشيرا إلى نتنياهو بكنيته. لقد كان “الرجل الذي فعلت من أجله أكثر من أي شخص آخر تعاملت معه”.

“لكنني أيضا أحب الولاء. كان بيبي أول شخص يهنئ بايدن. ولم يهنئه فحسب، بل فعل ذلك بواسطة فيديو.

“لقد شعرت بخيبة أمل شخصية منه. كان يمكن لبيبي أن يظل صامتا. لقد ارتكب خطأ فادحا”.

وفي بيان صدر في وقت لاحق يوم الجمعة ، أشاد نتنياهو بترامب وشرح أهمية أن يهنئ بايدن على فوزه.

وجاء في البيان الصادر عن مكتب نتنياهو أن “رئيس الوزراء السابق نتنياهو يقدّر حقا المساهمة الكبيرة التي قدمها الرئيس ترامب لدولة إسرائيل وأمنه. كما أنه يقّدر حقا أهمية التحالف القوي بين إسرائيل والولايات المتحدة، ولذلك كان من المهم بالنسبة له أن يهنئ الرئيس الجديد”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال