لافروف: إذا كان زيلينسكي يهوديا، فإن هتلر “كان لديه دم يهودي”‎
بحث

لافروف: إذا كان زيلينسكي يهوديا، فإن هتلر “كان لديه دم يهودي”‎

في محاولة للدفاع عن مزاعم الحاجة إلى "اجتثاث النازية" من أوكرانيا، وزير الخارجية الروسي يقول إن "بعض أسوأ المعادين للسامية هم من اليهود"

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يحضر مؤتمرا صحفيا مشتركا مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر عقب محادثاتهما في موسكو، 24 مارس 2022 (Kirill KUDRYAVTSEV / POOL / AFP)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يحضر مؤتمرا صحفيا مشتركا مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر عقب محادثاتهما في موسكو، 24 مارس 2022 (Kirill KUDRYAVTSEV / POOL / AFP)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الأحد إن حقيقة أن رئيس أوكرانيا يهوديا لا يتعارض مع مزاعم موسكو بأنها شنت الغزو “لاجتثاث النازية” من البلاد، مدعيا أنه حتى هتلر “كان دمه يهودي”.

في مقابلة مع القناة الإخبارية الإيطالية Zona Bianca، سُئل لافروف كيف يمكن للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يدعي أنه يحاول “اجتثاث النازية” من أوكرانيا في حين أن فولوديمير زيلينسكي، الرئيس المنتخب ديمقراطيا للبلاد، يهوديا.

وقال لافروف: “وإن كان زيلينسكي يهوديا. هذه الحقيقة لا تلغي العناصر النازية في أوكرانيا. أعتقد أن هتلر كان لديه أيضا دم يهودي”، مضيفا أن” بعض أسوأ المعادين للسامية هم من اليهود”.

وقد دحض المؤرخون مرارا نظريات المؤامرة المستمرة القائلة بأن الزعيم النازي أدولف هتلر كان لديه بعض الأصول اليهودية التي ربما تكون قد حفزت معادته للسامية وقتله ستة ملايين يهودي.

عند الإعلان عن الغزو، قال بوتين إن “العملية العسكرية الخاصة” ستسعى إلى “اجتثاث النازية” من الدولة السيادية المجاورة. وسعت وسائل الإعلام الروسية مرارا إلى تصوير أوكرانيا على أنها متحالفة مع النازية، دون دليل يدعم مثل هذه الاتهامات.

وأدان رئيس متحف “ياد فاشيم” الإسرائيلي لذكرى المحرقة، داني دايان، تصريحات لافروف، التي جاءت في نفس الأسبوع الذي تحيي فيه إسرائيل ذكرى المحرقة، ووصف كلماته بأنها “كاذبة، ومضللة وخطيرة وتستحق كل الإدانة”.

رئيس متحف “ياد فاشيم” داني ديان (Alex Kolomoisky/Yad Vashem)

كانت منظمة “ياد فاشيم” ومجموعات أخرى تمثل الناجين من المحرقة قد دانت في السابق ادعاء روسيا بأن أوكرانيا بحاجة إلى “اجتثاث النازية” منها وقالت إنها “لا تستند إلى الحقائق، وهي تشوه وتقلل من أهمية المحرقة، ونحن ندينها”.

وفي المقابلة، اتهم لافروف أيضا الولايات المتحدة بنسف محادثات السلام بين موسكو وكييف واتهم وسائل الإعلام الغربية بالتغطية المشوهة للحرب ووضع “آراء مشوهة عني”.

لكنه قال إن زيلينسكي لا يزال لديه القدرة على إنهاء الحرب إذا “توقف عن إصدار أوامر جنائية لقواته النازية”.

وجاءت تعليقات لافروف بعد أن التقى زيلينسكي برئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي في كييف، ووصف الاجتماع بأنه إشارة دعم قوية في وقت صعب.

وفي خطاب متلفز مساء الأحد، قال زيلينسكي إن اجتماعه مع بيلوسي شمل مناقشات بشأن إمدادات الدفاع لأوكرانيا والدعم المالي والعقوبات ضد روسيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي(اليمين) يمنح وسام الأميرة أولغا، من الدرجة الثالثة، لرئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي في كييف، أوكرانيا، 30 أبريل 2022 (Ukrainian Presidential Press Office via AP)

اجتمعت بيلوسي وستة من المشرعين الأمريكيين مع زيلينسكي وكبار مساعديه لمدة ثلاث ساعات في وقت متأخر من يوم السبت للتعبير عن التضامن الأمريكي مع الدولة المحاصرة والحصول على تقييم مباشر للأوضاع بينما تعمل على تمرير حزمة مساعدات جديدة ضخمة لأوكرانيا في الكونجرس.

وقال زيلينسكي إن الأوكرانيين “ممتنون لجميع الشركاء الذين يرسلون مثل هذه الإشارات المهمة والقوية للدعم من خلال زيارة عاصمتنا في مثل هذا الوقت الصعب”.

بالإضافة إلى ذلك، قدر زيلينسكي أنه تم إجلاء أكثر من 350 ألف شخص من مناطق القتال بفضل الممرات الإنسانية التي تم ترتيبها مسبقا مع موسكو منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في أواخر فبراير. وتم إجلاء العديد من المدنيين يوم الأحد من مصنع للصلب في مدينة ماريوبول التي تعرضت للقصف.

ويُعتقد أن ما يصل إلى 100,000 شخص ما زالوا في ماريوبول المحاصرة، بما في ذلك ما يصل إلى 1000 مدني تم حشدهم مع ما يقدر بنحو 2000 مقاتل أوكراني تحت مصنع الصلب الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية – الجزء الوحيد من المدينة الذي لم يحتله الروس.

لكن لم يتضح على الفور مصير المقاتلين الأوكرانيين الذين لا يزالون مختبئين في المصنع.

جندي روسي يحرس بينما تنظر مجموعة من الصحفيين الدوليين إلى جدارية لامرأة أوكرانية تحمل علمًا أحمر من الحقبة السوفيتية في منطقة خاضعة لحكومة جمهورية دونيتسك الشعبية، شرق أوكرانيا، 30 أبريل 2022. التقطت هذه الصورة خلال رحلة نظمتها وزارة الدفاع الروسية (AP Photo)

شهدت ماريوبول معاناة شديدة في الحرب. وأصيب مستشفى ولادة بضربة جوية روسية مميتة في الأسابيع الأولى من الحرب، وأفادت التقارير عن مقتل حوالي 300 شخص في قصف مسرح كان يحتمي فيه مدنيون.

كما اتهم زيلينسكي موسكو بشن “حرب إبادة”، قائلا إن القصف الروسي أصاب مخازن الأغذية والحبوب والأسمدة والأحياء السكنية في خاركيف ودونباس ومناطق أخرى.

وقال الرئيس الأوكراني: “ماذا يمكن أن يكون النجاح الاستراتيجي لروسيا في هذه الحرب؟ بصراحة أنا لا أعرف. أرواح الناس المدمرة والممتلكات المحروقة أو المسروقة لن تقدم شيئا لروسيا”.

جثة رجل ملقاة في شقة بينما يستمر القصف الروسي على قرية استعادتها القوات الأوكرانية مؤخرا بالقرب من خاركيف، أوكرانيا، 30 أبريل 2022 (AP Photo / Felipe Dana)

شرعت القوات الروسية في عملية عسكرية كبيرة للاستيلاء على أجزاء كبيرة من جنوب وشرق أوكرانيا بعد فشلها في السيطرة على العاصمة كييف. وماريوبول، مدينة ساحلية على بحر آزوف، هي هدف رئيسي بسبب موقعها الاستراتيجي بالقرب من شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها روسيا من أوكرانيا في عام 2014.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال