لابيد يمضي قدما في محادثات الائتلاف لكنه يقر بأن فرصه “ضئيلة”
بحث

لابيد يمضي قدما في محادثات الائتلاف لكنه يقر بأن فرصه “ضئيلة”

مع بدء الوقت الممنوح لـ"كتلة التغيير" بالنفاد، يش عتيد يعلن عن إحراز تقدم نحو التوصل لاتفاقات مع حزبي أزرق أبيض والعمل؛ رئيس حزب الأمل الجديد يستبعد مجددا الانضمام إلى حكومة بقيادة نتنياهو

يئير لابيد (يسار) وبيني غانتس بين مناصريهم في تل أبيب، 20 فبراير، 2020. (Tomer Neuberg/Flash90)
يئير لابيد (يسار) وبيني غانتس بين مناصريهم في تل أبيب، 20 فبراير، 2020. (Tomer Neuberg/Flash90)

أعلن حزب “يش عتيد”، بزعامة يائير لابيد، وحزب “أزرق أبيض”، بقيادة بيني غانتس، يوم الاثنين عن إحراز تقدم كبير نحو الاتفاق على حكومة ائتلافية وسيواصلان العمل لتحقيق هذا الهدف.

من المتوقع أن يعلن الحزبان أنهما توصلا إلى اتفاق في اليوم المقبل، حسبما أفادت وسائل إعلام عبرية، على الرغم من أن وقت لابيد لتشكيل الحكومة بدأ ينفد، وكذلك تبدو فرصه في تحقيق هذا الهدف ضئيلة على نحو متزايد.

وأعلن الحزبان في بيان “سيواصل الفريقان المحادثات بهدف مشترك وهو إحداث تغيير في الحكومة مع التزام غانتس ولابيد بتحقيق الهدف”.

بعد ساعات، أعلن يش عتيد وحزب “العمل” اليساري عن إحراز “تقدم كبير” في المفاوضات بين الطرفين خلال اجتماع يوم الاثنين.

في بيان مشترك، قال الحزبان أنه تم التوصل إلى اتفاقات بشأن “جزء كبير من القضايا”، وأن فريقي التفاوض سيواصلان المحادثات قريبا.

ولم يتبق أمام لابيد وما تسمى بكتلة التغيير المؤلفة من أحزاب معارضة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سوى تسعة أيام لتشكيل حكومة قبل انتهاء التفويض الذي منحه له الرئيس رؤوفين ريفلين ومدته 28 يوما.

في اجتماع حزبه في الكنيست، قال لابيد أنه “طالما كانت هناك فرصة، مهما كانت صغيرة، سنقلب كل حجر لتشكيل حكومة”.

وقال: “بابي مفتوح لأي شخص يريد التحدث”.

من أجل بناء أغلبية في الكنيست سيحتاج لابيد بالإضافة إلى حزبي “أزرق أبيض” والعمل، إلى شراكة على الأقل بين حزبي اليمين “الأمل الجديد” و”يمينا”. حتى مع وجود هذين الحزبين، لن يكون هذا كافيا وسيحتاج إلى مزيد من الدعم – على الأرجح من خارج الائتلاف – من حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي.

وأفات تقارير أن لابيد التقى برئيس حزب الأمل الجديد، عضو الكنيست غدعون ساعر، الأحد ومن المتوقع أن يلتقي فريقي المفاوضات من الحزبين لإجراء محادثات مرة أخرى في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

خلال اجتماع كتلة حزبه في الكنيست، أعاد ساعر التأكيد على تعهده في أعقاب انتخابات مارس، التي كانت الرابعة في غضون عامين، بعدم الانضمام إلى إئتلاف حكومي يقوده نتنياهو.

وقال ساعر: “أقولها مجددا: لن نجلس في حكومة بقيادة نتنياهو”.

وأضاف: “إن شخصا كان في المنصب لأكثر من 12 عاما متتاليا هو المسؤول عن عمليات فقدان الحكومة. إن الشخص الذي دمر الأشياء لا يمكنه إصلاحها”.

زعيم حزب “الأمل الجديد” جدعون ساعر يترأس اجتماعا للحزب في الكنيست، 26 أبريل 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

جاءت موجة النشاط السياسي بعد يوم من شن زعيم يمينا نفتالي بينيت، وهو جزء رئيسي في أحجية جهود لابيد لبناء الائتلاف، هجوما عنيفا على نتنياهو وتعامله مع تفشي فيروس كورونا بالإضافة إلى إدارته للجولة الأخيرة من القتال مع حركة حماس في قطاع غزة.

ثم ذهب بينيت ليحث – دون ذكر أي أسماء – الشركاء المحتملين في إئتلاف حكومي على تخفيف مواقفهم لتمكين تشكيل الحكومة.

وقال: “هذا ليس هو الوقت للتمسك بالمقاطعات. هذا هو الوقت لفعل الشيء الضروري وتشكيل حكومة فاعلة”، في إشارة إلى أحزاب سياسية رئيسية استبعدت الانضمام إلى حكومة مع شركاء آخرين محتملين،

ينتهي تفويض لابيد لتشكيل الحكومة في 2 يونيو. وكان هو وبينيت على وشك إبرام اتفاق ائتلافي بدعم من حزب القائمة الموحدة عندما اندلع القتال مع الفصائل الفلسطينية في غزة، مما دفع زعيم القائمة الموحدة، منصور عباس، إلى التراجع ودفع بينيت إلى الإعلان في وقت لاحق أن هذا الخيار لم يعد قابلا للتطبيق.

رئيس حزب “يمينا” نفتالي بينيت يعقد مؤتمرا صحفيا في الكنيست، 5 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

النتائج الغير حاسمة لانتخابات شهر مارس قسمت الكنيست إلى ثلاث معسكرات. يقود نتنياهو كتلة الأحزاب التي تريده أن يستمر في شغل منصب رئيس الوزراء، في حين يقود لابيد ما تُسمى بكتلة التغيير، التي تسعى إلى الإطاحة بنتنياهو.

ولا تتمتع أي من الكتلتين بأغلبية في الكنيست الذي يضم 120 مقعدا، وبينهما هناك أحزاب أخرى، من ضمنها يمينا، الذي لم يلتزم بعد، أو لن يلتزم، لأي من الطرفين.

ولقد فشل نتنياهو، الذي منحه ريفلين أولا الفرصة لتشكيل حكومة، في تحقيق الهدف في الوقت الذي خُصص له قبل أن تنتقل المهمة إلى لابيد. على الرغم من أن غانتس، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، هو شريك في حكومة الوحدة الحالية مع نتنياهو، إلا أنه تعهد بعدم الدخول في شراكة مع رئيس الوزراء مرة أخرى.

إذا فشل لابيد في تشكيل حكومة خلال مهلة الـ 28 يوما الممنوحة له، بإمكان غالبية النواب في الكنيست محاولة اختيار أي عضو كنيست رئيسا للوزراء. لم يتم انتخاب زعيم من قبل خلال تلك الفترة الزمنية في إسرائيل. إذا لم يتم تشكيل إئتلاف حكومي خلال فترة الـ 21 يوما هذه، فستضطر البلاد إلى الدخول في سيناريو غير مسبوق المتمثل في إجراء انتخابات خامسة في غضون عامين ونصف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال