لابيد يعيد التأكيد على التزام إسرائيل الرسمي بالحفاظ على الوضع الراهن في الحرم القدسي
بحث

لابيد يعيد التأكيد على التزام إسرائيل الرسمي بالحفاظ على الوضع الراهن في الحرم القدسي

وزير الخارجية يؤكد "عدم وجود تغيير" في السياسة الرسمية المتمثلة بعدم السماح لليهود بالصلاة في الموقع المضطرب، ويعيد التأكيد على أن التحريض من قبل حركة حماس هو القضية الأساسية في اضطرابات القدس

وزير الخارجية يائير لابيد في ايجاز للصحفيين في وزارة الخارجية بالقدس، 24 أبريل، 2022. (Shlomi Amsalem / GPO)
وزير الخارجية يائير لابيد في ايجاز للصحفيين في وزارة الخارجية بالقدس، 24 أبريل، 2022. (Shlomi Amsalem / GPO)

أعاد وزير الخارجية يائير لابيد التأكيد على التزام إسرائيل باحترام الوضع الراهن في الحرم القدسي ومواصلة منع غير المسلمين من الصلاة هناك، في رد على العنف المتصاعد في الموقع الديني المضطرب.

في الأسابيع الأخيرة، تعرضت الحكومة الإسرائيلية لانتقادات من الفلسطينيين، وحلفائها المسلمين، ومن شركائها في داخل الإئتلاف، بشأن تعاملها مع دخول اليهود إلى الموقع.

وقال لابيد إن “إسرائيل ملتزمة بالوضع الراهن لجبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي)”، في إحاطة للمراسلين الأجانب في وزارة الخارجية بالقدس بعد ظهر الأحد. “يصلي المسلمون على جبل الهيكل، ويقوم غير المسلمين بالزيارة فقط. لا يوجد هناك تغيير، ولن يكون هناك تغيير”.

في حين لا تزال إسرائيل ملتزمة علنا بهذه السياسة، يشتكي الفلسطينيون من أنه من الناحية العملية يقوم بعض اليهود بالصلاة في الموقع. مساء السبت، أدلى وزير شؤون الشتات نحمان شاي بمقابلة لهيئة البث الإسرائيلية “كان” أكد فيها وجود “تدهور” في الوضع الراهن.

وقال شاي لـ“كان”: “هناك الكثير من اليهود الذي يصعدون إلى جبل الهيكل. هناك من يتوقف في الطريق ويصلي، وهذا ممنوع”.

وقال لابيد في رد على سؤال من “تايمز أوف إسرائيل” حول تصريحات وزير شؤون الشتات: “معلومات شاي خاطئة”، قبل أن يضيف “قد ينجح أحدهم بالتسلل بين الحين والآخر”.

فلسطينيون يرددون هتافات ويلوحون بأعلام حركة حماس بعد صلاة الجمعة خلال شهر رمضان المبارك، بعد ساعات من اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية والمتظاهرين في الحرم القدسي في البلدة القديمة بالقدس، 22 أبريل، 2022. (AP Photo / Mahmoud Illean)

وأضاف أنه تماشيا مع السياسة الرسمية الإسرائيلية فإن الشرطة التي تفرض النظام في الحرم القدسي تلقت أوامر بمنع الصلاة اليهودية في المكان. ومع ذلك، بينما أصر لابيد على التمسك بالسياسة الحالية، إلا أنه قال إنه يرى هناك خطأ في سياسة تمنع الصلاة اليهودية في الدولة اليهودية.

“بالمناسبة، أنا لا أشعر بالارتياح لفكرة أن اليهود لا يتمتعون بحرية الدين في دولة إسرائيل وأن اليهود ممنوعون من دخول الموقع (…) إنني أعرف ما هي التعليمات التي لدى الشرطة – وهم يطبقونها بأقصى ما في وسعهم – بحيث يمكن للمسلمين أن يصلوا في جبل الهيكل ويمكن لأتباع الأديان الأخرى زيارته”.

وأشار لابيد أيضا إلى أن إسرائيل منعت الاستفزازات من اليهود الساعين إلى تأكيد وجودهم في الحرم القدسي أو في المناطق الإسلامية في البلدة القديمة.

وقال: “لقد بذلت إسرائيل جهودا جبارة لوقف العناصر اليهودية المتطرفة أيضا”.

في الأسابيع الماضية، كانت هناك محاولات من قبل مجموعات يهودية هامشية لتقديم قرابين بمناسبة عيد الفصح اليهودي في الحرم القدسي، بالإضافة إلى “مسيرة الأعلام” التي خطط لها نشطاء في اليمين الإسرائيلي في الحي الإسلامي في المدينة القديمة، وكلاهما منعته الشرطة الإسرائيلية.

عضو الكنيست إيتامار بن غفير ينضم إلى نشطاء اليمين المشاركين في “مسيرة الأعلام”التي كان من المخطط أن تصل إلى البلدة القديمة في القدس، ولكن في نهاية المطاف توقف قبل ذلك في ميدان “تساهل”، 20 أبريل، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

واجهت إسرائيل توترات مع حلفائها المسلمين، بما في ذلك احتجاجات دبلوماسية من قبل الإمارات العربية المتحدة والأردن وتركيا، بشأن الصراع في الحرم القدسي. لطالما كان لابيد في طليعة الجهات المسؤولة عن الحد من الأضرار، حيث قام بزيارة القادة العرب والمسلمين ودعاهم إلى إصلاح العلاقات.

ألقى لابيد باللائمة في أعمال العنف على حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، اللتين قال إنهما أرسلتا نشطاء إلى الحرم القدسي من أجل التحريض على العنف، وهو ما يتطلب رد فعل من الشرطة.

وقال لابيد: “علينا أن نضع الأمور في نصابها. كان هناك ما بين 200-300 متطرف أرسلتهم حماس والجهاد الإسلامي للتحريض على الشغب. ولكن بالأمس فقط، جاء 95 ألف مصل إلى الحرم القدسي لأداء مراسم مقدسة ولأداءها بشكل سلمي”.

“لقد فعلنا كل شيء لضمان الصلاة بسلام”، وقال إن هذه الصلاة السلمية تناقضت مع حادث منفصل يوم الجمعة، ردد خلاله نشطاء من حماس في الحرم القدسي هتافات “لاسامية تدعو إلى ذبح مواطنين إسرائيليين”.

واجهت إسرائيل في الشهر الأخير سلسلة من الهجمات أسفرت حتى الآن عن مقتل 14 شخصا. وكشف لابيد عن أن الجيش الإسرائيلي، منذ مطلع عام 2022، أحبط 126 هجوما، معظمها كان من المخطط أن يتم تنفيذه بأسلحة نارية، بما في ذلك هجومين انتحاريين بواسطة حزام ناسف.

محتجون فلسطينيون يشتبكون مع الشرطة الإسرائيلية في الحرم القدسي بالبلدة القديمة، 22 أبريل، 2022. (Ahmad Gharabli/AFP)

بينما ينشط الجيش في الضفة الغربية، لا سيما في منطقة جنين، في محاولة لمنع وقوع المزيد من الهجمات، إلا أن إسرائيل لم تمس بتصاريح العمل الممنوحة للعمال من المنطقة. ومع ذلك، سيتم منع دخول العمال من منطقة قطاع غزة التي تسيطر عليها حماس مؤقتا، تماشيا مع قرار تم اتخاذه في أعقاب إطلاق صاروخ في نهاية الأسبوع.

وقال وزير الخارجية: “لقد اتخذنا قرارا بعدم السماح للعمال من غزة بدخول إسرائيل اليوم”.

كانت الحكومة، بحسب لابيد، تخطط لمضاعفة عدد تصاريح العمل إلى إسرائيل من غزة إلى 20 ألفا، في حال تم الحفاظ على الهدوء خلال فترة رمضان.

وقال لابيد: “في ضوء الأحداث الأخيرة، سيتعين علينا إعادة النظر في هذا القرار بعناية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال