لابيد يطالب بتأجيل الهدم المثير للجدل لقرية خان الأحمر البدوية في الضفة الغربية
بحث

لابيد يطالب بتأجيل الهدم المثير للجدل لقرية خان الأحمر البدوية في الضفة الغربية

وزير الخارجية يقول إن الحكومة الجديدة تحتاج إلى وقت لدراسة متعمقة لمسألة هدم الخان الأحمر، التي لها "تداعيات قانونية ودولية"

صورة لقرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية، 21 مارس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
صورة لقرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية، 21 مارس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

أرسل وزير الخارجية يائير لابيد طلبا يوم الأحد إلى سكرتير مجلس الوزراء شالوم شلومو والمستشار القانوني للحكومة أفيحاي ماندبليت يطالب فيه بتأجيل إضافي للهدم الوشيك لقرية خان الأحمر، وهي قرية بدوية في الضفة الغربية تقول إسرائيل إنها بنيت بشكل غير قانوني.

وكتب لابيد أن الحكومة الجديدة لم تتسلم مهامها إلا مؤخرا، و”لم يتح لها الوقت بعد لدراسة القضية بعمق وبشكل مستقل ودون الاعتماد على استنتاجات الحكومة السابقة”.

لذلك، كما كتب، وبالنظر إلى أن هدم القرية يُعتبر “قضية حساسة” بشكل خاص، تطلب الحكومة مزيدا من الوقت “لفحص الظروف اللازمة لإخلاء الموقع وإجراء تحقيق كبير ومتعمق في جميع العواقب القانونية والدولية المترتبة على هذه الخطوة”.

في عام 2018، صادقت المحكمة العليا على هدم القرية، التي لا تبعد كثيرا عن مستوطنة معاليه أدوميم ويُعتقد أنها موطن لأقل من 200 من السكان البدو. منذ عام 2018، طلبت الحكومة بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو سلسلة من التأجيلات المتواصلة لعملية الهدم.

في الماضي، انتقدت العديد من الأحزاب اليمينية في الائتلاف الحالي – بما في ذلك حزب “يمينا” الذي يتزعمه رئيس الوزراء نفتالي بينيت وحزب “الأمل الجديد” الذي يرأسه وزير العدل غدعون ساعر – نتنياهو بسبب فشله في تنفيذ الهدم.

في ديسمبر 2019، سخر وزير المالية الحالي أفيغدور ليبرمان من نتنياهو لعدم هدم القرية خشية أن يؤدي ذلك إلى تحقيق من قبل المحكمة الجنائية الدولية. وكتب ليبرمان في ذلك الوقت: “أدعو رئيس الوزراء نتنياهو إلى تمالك نفسه، والتوقف عن الألاعيب السياسية والبحث عن أعذار لعدم القيام بشيء ما، واتخاذ قرار فوري بإخلاء الخان الأحمر”.

زعيم حزب “يمينا” نفتالي بينيت في مؤتمر لموقع “سروغيم” الإخباري فوق قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية، 21 مارس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وبحسب الدولة فإن المباني، ومعظمها أكواخ بدائية الصنع وخيام، بُنيت دون تصاريح وتشكل تهديدا على سكان القرية بسبب قربها من طريق سريع.

لكن سكان القرية – الذين يعيشون في الموقع منذ الخمسينيات، حيث كانت الأردن تسيطر على المنطقة في ذلك الوقت، بعد أن تم طردهم من منازلهم في النقب – يجادلون بأنه لم يكن لديهم بديل سوى البناء دون تصاريح بناء إسرائيلية، لأن مثل هذه التصاريح تكاد لا تُصدر للفلسطينيين للبناء في أجزاء من الضفة الغربية، مثل الخان الأحمر، حيث تسيطر إسرائيل بشكل كامل على الشؤون المدنية.

بمجرد هدم القرية، من المقرر نقل السكان على بعد عدة أميال شرقا، بالقرب من بلدة أبو ديس الفلسطينية. تم توصيل الموقع الذي من المفترض نقل السكان إليه بالمياه والكهرباء والصرف الصحي، وتم بناء مدرسة فيه لتحل محل المؤسسة الحالية التي تمولها إيطاليا، والتي تم بناؤها من الإطارات المكسوة بالطين وأصبحت رمزا للقرية.

في العام الماضي، قدمت منظمة “ريغافيم” اليمينية غير الحكومية التماسا إلى المحكمة العليا لإجبار الحكومة على المضي قدما في عملية الهدم. ردت الحكومة في نوفمبر مرة أخرى بتقديم طلب لمنحها مهلة لعدة أشهر أخرى لفحص الوضع والاستعداد بشكل أفضل للهدم.

ردا على رسالة لابيد يوم الأحد، اتهمت ريغافيم بينيت بالتراجع عن وعوده الانتخابية والخضوع للابيد.

وقالت المنظمة في بيان إن “إعلان لابيد هو خطوة سياسية تهدف إلى إرسال إشارة إلى بينيت وشركائه بأنه لا يمكن الوفاء بأي من وعودهم الانتخابية. لا في النقب ولا في الجليل ولا في الخان الأحمر”، ودعت ريغافيم بينيت “إلى إظهار من هو المسؤول. ندعوك إلى إخلاء الخان الأحمر على الفور”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال