لابيد يحذر رئيس الوزراء من أن شرعنة بؤرة إفياتار الإستيطانية سيوتر العلاقات مع الولايات المتحدة – تقرير
بحث

لابيد يحذر رئيس الوزراء من أن شرعنة بؤرة إفياتار الإستيطانية سيوتر العلاقات مع الولايات المتحدة – تقرير

وزير الخارجية يقول في رسالة لبينيت إن الخطة قد تضر بالتحالفات الإقليمية، وتعزز جهود المقاطعة ضد إسرائيل، وأنه لم تتم استشارته بشأن التداعيات الدبلوماسية

مستوطنون في بؤرة إفياتار الاستيطانية غير القانونية، شمال الضفة الغربية، 16 يونيو، 2021. (Sraya Diamant / Flash90)
مستوطنون في بؤرة إفياتار الاستيطانية غير القانونية، شمال الضفة الغربية، 16 يونيو، 2021. (Sraya Diamant / Flash90)

حذر وزير الخارجية يائير لابيد الحكومة من أن خطة إضفاء الشرعية بأثر رجعي على بؤرة إفياتار الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية  يمكن أن توتر العلاقات مع الولايات المتحدة وتؤدي إلى رد فعل عنيف من المجتمع الدولي، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “هآرتس”.

صباح الأربعاء أفادت أنباء بأن المستشار القانوني السابق للحكومة أفيحاي ماندلبليت وافق على اتفاق تسوية بين الحكومة والمستوطنين لشرعنة إفياتار في الساعات الأخيرة من توليه المنصب يوم الثلاثاء. هذه الخطوة، المثيرة للجدل بشدة بين أطراف الائتلاف الحكومي المتنوع أيديولوجيا، لا تزال تتطلب الموافقة النهائية من وزير الدفاع بيني غانتس.

وفقا لـ”هآرتس”، أرسل لابيد رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء نفتالي بينيت، كشف فيها أن كبار المسؤولين الأمريكيين حذروا إسرائيل من عواقب المضي قدما في الخطة.

وقال لابيد محذرا: “أي خطوة نحو تنفيذ الخطة، وهو كما هو معروف، لم يتم إجراؤها بالتشاور معي وتتعارض مع رأيي، تشمل الإعلان الفعلي عن أراضي الدولة أو إصدار ’أمر تخطيط خاص’، وهو ما قد يكون له عواقب دبلوماسية خطيرة وأن يضر بالعلاقات الخارجية، في المقام الأول مع الولايات المتحدة. لقد أوضحت الإدارة الأمريكية هذا بالفعل على المستويات العليا”.

وكتب “قد يتسبب هذا في ضرر حقيقي في الحملة الدبلوماسية القانونية المتزايدة [ضد إسرائيل] أمام المحافل الدولية، واستغلاله للترويج لنزع الشرعية عن إسرائيل”.

وذكر التقرير أنه تم إرسال نسخة من الخطاب أيضا إلى مكتب المستشار القانوني للحكومة.

وبحسب ما ورد، أشارت الرسالة أيضا إلى أن لابيد لم يكن جزءا من المناقشات الأخيرة بشأن الخطة ولم يتم استشارته بشأن تداعياتها الدبلوماسية المحتملة.

وزير الخارجية يائير لبيد يتحدث خلال مؤتمر صحفي في القدس، 6 نوفمبر، 2021. (Ohad Zwigenberg / POOL)

كما ذكرت إذاعة الجيش أنه في رأي رسمي وجهته لوزارة العدل، حذرت وزارة الخارجية من أن الدفع بالتسوية بشأن إفياتار سيؤدي إلى إلحاق ضرر كبير بالعلاقات الدبلوماسية وتعزيز جهود المقاطعة ضد إسرائيل.

وكُتب في الرأي إن “المسؤولين الدبلوماسيين يقدّرون أن المخطط سيؤدي إلى تصعيد في أنشطة نزع الشرعية ضد إسرائيل”.

كما أثارت مسألة شرعنة إفياتار توترات داخل الحكومة، حيث أعرب حزبا “ميرتس” و”العمل” يوم الأربعاء عن معارضتهما للخطة، واصفين إياها ب”المدمرة”.

وقال حزب العمل أنه “يجب أن تتعامل حكومتنا مع الأسعار المرتفعة بشكل حاد والمساعدات الاقتصادية العاجلة للمواطنين. بدلا من ذلك، يختار عدد قليل من أعضاء الحكومة تعزيز البؤر الاستيطانية غير القانونية التي تضر بإسرائيل وأمن إسرائيل”.

وأضاف أن “الذين يريدون ائتلافا مستقرا وفاعلا يجب أن يتصرفوا وفقا للاتفاقات”، موجها انتقاده لغانتس ولوزيرة الداخلية أييليت شاكيد.

وأعلن حزب “ميرتس” أنه سوف يعارض “أي محاولة لإقامة مستوطنات جديدة” وأن هذه القضية هي “أساس اتفاق تشكيل الحكومة”. وأضاف الحزب أن إضفاء الشرعية على المستوطنات الجديدة “هو آخر ما تحتاجه هذه الدولة”.

بموجب شروط الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أواخر يونيو، غادر المستوطنون البؤرة الاستيطانية بصورة سلمية وأصبحت المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، مع بقاء المنازل والطرق في مكانها ودخول كتيبة من الجنود إليها.

كجزء من الاتفاق، تم إجراء مسح أفادت التقارير بأنه خلص إلى أن جزءا من الأرض ليس مملوكا للفلسطينيين، مما مهد الطريق لإنشاء معهد ديني وعودة بعض عائلات المستوطنين. لا تزال عودة المستوطنين إلى إفياتار تتطلب إعلانا رسميا عن الموافقة على الموقع، بالإضافة إلى مهلة يمكن خلالها تقديم اعتراضات.

متظاهرون فلسطينيون يشتبكون مع القوات الاسرائيلية خلال مظاهرة ضد البؤرة الاستيطانية الاسرائيلية إفياتار في قرية بيتا بالضفة الغربية، 6 أغسطس، 2021. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

في أغسطس، رفضت المحكمة العليا التماسا تقدم به فلسطينيون ضد الاتفاق. قرر القضاة أن مزاعم الملتمسين بملكية الأرض كانت “تكهنية” وأن مسح الأراضي في ذلك الوقت كان جاريا وغير مكتمل.

أطلق المستوطنون إسم المستوطنة على اسم إفياتار بوروفسكي، الذي قُتل في هجوم طعن نفذه فلسطيني في مفرق تبواح في عام 2013.

انتقلت عشرات العائلات من المستوطنين إلى الموقع وأنشؤوا المعهد الديني. الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الصيف الماضي وبموجبه غادر المستوطنون البؤرة الاستيطانية جاء بعد تشكيل الحكومة الهشة في البلاد، ويبدو أنه تم إبرامه كوسيلة لتجنب المشهد الإعلامي للقوات التي تجر العائلات الإسرائيلية بالقوة.

ويقول فلسطينيون في القرى المجاورة إن البؤرة الاستيطانية أقيمت على أراضيهم ويخشون أن تنمو وتندمج مع مستوطنات أكبر قريبة. وقبل مغادرة المستوطنين، نظم الفلسطينيون احتجاجات شبه يومية أدت إلى اشتباكات عنيفة مع القوات الإسرائيلية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال