لابيد يتوقع اقتراب حقبة ما بعد نتنياهو، لكنه يقر بأن الائتلاف يواجه “عقبات”
بحث

لابيد يتوقع اقتراب حقبة ما بعد نتنياهو، لكنه يقر بأن الائتلاف يواجه “عقبات”

خلاف بين غانتس وليبرمان حول حقيبة الزراعة، في الوقت الذي تقر فيه أحزاب يش عتيد ويمينا وأحزاب أخرى من "كتلة التغيير" بأن الحكومة الجديد ليست أمرا محسوما بعد

زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، يتحدث خلال جلسة لكتلة الحزب في الكنيست، 31 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، يتحدث خلال جلسة لكتلة الحزب في الكنيست، 31 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

شددت الأحزاب المعارضة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين على أن الحكومة التي تعمل على تشكيلها مع رئيس حزب “يمينا” نفتالي بينيت ليست مسألة منتهية بعد، واتهمت رئيس الوزراء الأطول بقاء في السلطة في إسرائيل بالتحريض ضدها في الوقت الذي يواجه فيه بشكل متزايد احتمال خسارة رئاسة الوزراء.

وقال رئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد، المكلف حاليا بمهمة تركيب الإئتلاف الحكومي، خلال اجتماع للحزب: “لا تزال هناك الكثير من العقبات في طريق تشكيل الحكومة الجديدة. هذا هو أول اختبار لنا. لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا إيجاد حلول وسط ذكية في الأيام المقبلة لتحقيق الهدف الأكبر”.

ومع ذلك، قال لابيد إن إسرائيل يمكن أن تدخل “حقبة جديدة” في غضون أسبوع.

وقال: “فجأة سيصبح الوضع أكثر هدوءا، وسيذهب الوزراء إلى عملهم دون تحريض، دون كذب، ودون محاولة بث الخوف طوال الوقت”.

وتحدث لابيد ورؤساء أحزاب أخرى بعد إعلان بينيت يوم الأحد عن نيته السعي إلى تشكيل حكومة مع “كتلة التغيير” المكونة من الأحزاب المناهضة لنتنياهو، بعد أسابيع من عدم إعلانه الالتزام في المحادثات لأي من الكتلتين المتنافستين. في الحكومة المرتقبة، التي ستشمل أحزاب من الوسط واليمين واليسار، سيتولي بينيت منصب رئيس الوزراء في العامين الأولين، وبعد ذلك سيتولى لابيد المنصب لمدة عامين آخرين.

زعيم حزب يمينا، نفتالي بينيت (يسار)، وزعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، خلال مراسم أداء اليمين الدستورية في الكنيست الـ24، في مبنى الكنيست في القدس، 6 أبريل، 2021. (Marc Israel Sellem / Pool)

كما ندد رئيس حزب “يش عتيد” بخطاب نتنياهو الأحد الذي انتقد فيه الحكومة الناشئة التي ستطيح به من السلطة.

وقال: “إذا كنتم تريدون أن تعرفوا لماذا يتعين علينا تغيير القيادة في إسرائيل، فاذهبوا واستمعوا إلى خطاب نتنياهو. لقد كان خطابا خطيرا ومختلا من قبل شخص لم تعد لديه حدود. وهذا هو بالضبط سبب وجوب تشكيل الحكومة التي نحاول تشكيلها. حكومة من أناس من اليمين واليسار والوسط يقولون للجمهور الإسرائيلي – نحن نعرف كيف نعمل معا ولا نكره بعضنا البعض”.

وأشار لابيد إلى أنه تم تشديد الحراسة الأمنية حول أييليت شاكيد، رقم 2 في يمينا، مثل بينيت، “لأن أناسا يريدون قتلها”.

وقال: “أنا لدي حراسة أمنية، والنائب العام أفيحاي ماندلبليت، وممثلة الإدعاء ليئات بن آري، والصحافيون رينا متسلياح ودانا فايس ويونيت ليفي وأمنون أبراموفيتش وغاي بيليغ. تلقينا جميعا تهديدات بالعنف والقتل”، في إشارة إلى مسؤولين كبار في الجهاز القضائي الذي وجهوا لوائح اتهام لنتنياهو في سلسلة من قضايا الكسب غير المشروع وعدد من الصحافيين في أخبار القناة 12.

متظاهرون خارج منزل النائبة من حزب يمينا، أييليت شاكيد، يحملون لافتات تدين الائتلاف المخطط لومينا مع حزب يش عتيد الوسطي والأحزاب الأخرى الذي سينهي حكم نتنياهو التي استمر 12 عاما. اللافتة في أسفل الصورة من اليسار تقول “يساريون. خونة. ” (Flash 90)

في عقبة محتملة لخطط لابيد، دخل حزبا “يسرائيل بيتنو” و”أزرق أبيض” في نزاع علني يوم الإثنين على حقيبة الزراعة.

وطالب زعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس بوزارة الزراعة وبإدراج أحد أعضاء حزبه في لجنة تعيين القضاة، وقال إن هناك “فجوات” بين الطرفين في المحادثات الائتلافية، لكنه أعرب عن أمله في إمكانية سدها.

وقال غانتس: “هناك فجوات وخلافات ثمة حاجة إلى تجاوزها”، مشيرا إلى أن حزبه بمقاعده الثمانية أكبر من الأحزاب الأخرى التي من المتوقع أن تنضم إلى الإئتلاف الحكومي.

وأضاف: “إذا كان الأمر يعتمد على طموحاتي الشخصية، فلن تكون هناك حكومة تغيير. لقد تخليت عن منصب رئيس الوزراء. كان بإمكاني أن أكون رئيسا للوزراء في الحكومة الحالية. لو كنت قد وافقت على عرض نتنياهو بأن أكون الأول في التناوب على رئاسة الوزراء في أول عامين ونصف، لكنت سأصبح رئيسا للوزراء”.

وزير الدفاع بيني غانتس، خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب، 22 أبريل، 2021. (Tomer Neuberg / Flash90)

في وقت لاحق، اتهم رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، غانتس بالسعي إلى ذريعة لتقويض الجهود المبذولة لتشكيل حكومة بمطالبته بوزارة الزراعة.

وقال ليبرمان في اجتماع للحزب في الكنيست: “أتساءل عما إذا كانت حربه (غانتس) المقدسة من أجل حقيبة الزراعة هي ذريعة لتفكيك كتلة التغيير”.

وقال إن وزارة الزراعة ليست مطروحة للتفاوض.

في وقت لاحق، أعاد حزب “أزرق أبيض” التأكيد على دعمه لما تُسمى بكتلة التغيير.

وأعلن الحزب، “نحن ملتزمون بتغيير الحكومة ونعتقد أنه سيتم تشكيلها في الساعات المقبلة. نوصي بأن يجري الجميع المفاوضات خلف أبواب مغلقة وألا يصدروا بيانات لا داعي لها”.

كما شكك ليبرمان في تصريحاته في الحالة الذهنية لنتنياهو.

وقال: “لا أعتقد أنه ملائم لشغل منصب رئيس الوزراء”، واصفا نتنياهو بأنه “غير مستقر عقليا”.

رئيس حزب يسرائيل بيتنو، أفيغدور ليبرمان، يتحدث خلال جلسة لكتلة حزبه في الكنيست، 31 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

كما تحدث في الكنيست زعيم حزب “الأمل الجديد” جدعون ساعر، الذي قال أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة ستتشكل، مؤكدا في الوقت نفسه على دعمه للائتلاف الناشئ.

وقال ساعر خلال اجتماع لكتلة حزبه في الكنيست: “حتى الآن، من غير المؤكد ما إذا كان سيتم تشكيل حكومة، لكننا نبذل وسنواصل بذل كل ما في وسعنا لنرى تأسيسها”.

وشرح ساعر، وزير سابق في حزب “الليكود” الذي يتزعمه نتنياهو، رفضه لعرض رئيس الوزراء يوم الأحد بأن يكون رئيسا للحكومة في صفقة تناوب ثلاثية تشمل بينيت أيضا، وقال أنه هذه الصفقة، باستثناء تغيير الأسماء، كانت ستبقي رئيس الوزراء الحالي في السلطة.

وقال رئيس “الأمل الجديد” إن “آلة التحريض تعمل بكل قوتها” لتشويه سمعة الحكومة المحتملة حتى قبل تشكيلها.

ورفض توصيف نتنياهو لـ”حكومة التغيير” على أنها يسارية، وأشار إلى أن نتنياهو شكل العديد من الحكومات مع أحزاب غير يمينية.

وقال ساخرا: “اليسار مع نتنياهو – رائع. اليسار من دون نتنياهو – تهديد”.

كما تعهد ساعر بالحفاظ على قيم اليمين في الحكومة الجديدة، في حال تشكيلها.

وقال: “لن نسمح بالمس بأرض إسرائيل، تماما كما لن نسمح بالمس بالديمقراطية”.

زعيم حزب الأمل الجديد، جدعون ساعر، يترأس جلسة لكتلة حزبه في الكنيست، 31 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال مسؤولون في “يمينا” أيضا أن هناك فجوات بين الأحزاب لكنهم أكدوا على أنه يمكن حلها.

وقال مسؤول لم يذكر اسمه في “يمينا” للقناة 12 أنه “لا توجد خلافات غير قابلة للتسوية مع الأطراف الأخرى في الإئتلاف”.

في غضون ذلك، واصلت الفصائل في كتلة الأحزاب اليمينية والمتدينة، التي يقودها حزب الليكود وزعيمه نتنياهو، مهاجمة بينيت وساعر يوم الإثنين.

وكتب الليكود على حساب الحزب على تويتر، “الكثير من الكلمات الرنانة لا يمكن أن تخفي الحقيقة البسيطة التي يخفيها جدعون وبينيت: من الممكن تشكيل حكومة يمينية في وقت قصير، بدلا من الاندفاع نحو حكومة يسارية خطيرة”.

كما ادعى حزب “شاس” الحريدي أنه لا يزال من الممكن تشكيل حكومة أغلبية يمينية، وحث بينيت وساعر على إعادة النظر في عرض نتنياهو بالتناوب على رئاسة الوزراء بينهم.

كما حث عضو الكنيست يعقوب ليتسمان من حزب “يهدوت هتوراة” الحريدي نواب يمينا و”الأمل الجديد” على عدم تشكيل حكومة مع يش عتيد.

وقال: “لا تكرروا الخطأ مع لابيد”، داعيا إياهم بدلا من ذلك إلى تشكيل حكومة يمينية مع حزب الليكود بزعامة نتنياهو.

ئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، يلتقي مع قادة أحزاب المتحالفة في كتلته ، وزير الإسكان يعقوب ليتسمان (يسار)، وزعيم ’يهدوت هتوراة’ عضو الكنيست موشيه غافني ( الثاني من اليسار) ، ووزير الداخلية أرييه درعي (يمين)، ورئيس الكنيست ياريف ليفين، (الثاني من اليمين) في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 6 مايو، 2021. (حزب الليكود)

ووجه زعيم حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، النائب السابق عن “يمينا”، حنقه على بينيت.

وكتب سموتريتش على تويتر، “كنا قريبين جدا. لهذا السبب أدركت وحذرت مسبقا إلى أين هو متجه بالضبط وانفصلت عنه قبل الانتخابات”، متهما بينيت “بالانتقال بالكامل إلى الجانب الآخر”.

وقال سموتريتش: “إنه يغير المعسكرات وسرعان ما سيغير الآراء أيضا”

في وقت سابق الإثنين، تحدثت تقارير عن إحزاز “تقدم كبير” في المحادثات الإئتلافية بعد اجتماع فرق التفاوض من أحزاب “يش عتيد” و”يمينا” وأحزاب أخرى ليلا.

بموجب اتفاق التناوب الناشئ بين يمينا ويش عتيد، سيشغل بينيت منصب رئيس الوزراء حتى سبتمبر 2023 قبل تسليم زمام الأمور إلى لابيد. سينضم إلى الائتلاف مزيج من أحزاب اليمين والوسط واليسار التي  ترفض الانضمام إلى  حكومة يقودها نتنياهو، الذي يمثل للمحاكمة في ثلاث قضايا جنائية.

وفقا لعدة تقارير، يعتزم لابيد، الذي كلفه الرئيس رؤوفين ريفلين بتشكيل حكومة، الإعلان عن نجاحه في تشكيل ائتلاف حكومي بحلول يوم الثلاثاء، أو حتى في وقت متأخر من يوم الاثنين. أمامه حتى يوم الأربعاء لإبلاغ رئيس الدولة بأنه تم الاتفاق على حكومة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال