لابيد يتعهد بإعادة بناء العلاقات الدولية بعد “طيش” حكومة نتنياهو السابقة
بحث

لابيد يتعهد بإعادة بناء العلاقات الدولية بعد “طيش” حكومة نتنياهو السابقة

وزير الخارجية الجديد يتهم نتنياهو بترك السلك الدبلوماسي في حالة من الفوضى، وخاصة علاقات اسرائيل مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة

وزير الخارجية يائير لابيد يصل الى مقر رؤساء إسرائيل في القدس للمشاركة في التقاط صورة جماعية للحكومة الجديدة مع رئيس الدولة، 14 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / FLASH90)
وزير الخارجية يائير لابيد يصل الى مقر رؤساء إسرائيل في القدس للمشاركة في التقاط صورة جماعية للحكومة الجديدة مع رئيس الدولة، 14 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / FLASH90)

تعهد وزير الخارجية القادم يائير لابيد بإصلاح العلاقات بين إسرائيل والديمقراطيين “الغاضبين” في الولايات المتحدة، قائلا إن مكانة إسرائيل في الغرب تعرضت لهزيمة في عهد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.

متحدثا في مراسم تسليم واستلام وزارة الخارجية من غابي أشكنازي (أزرق أبيض)، اتهم لابيد نتنياهو بالتخلي عن السلك الدبلوماسي وتركه في حالة من الفوضى، وتعهد أيضا بالمضي قدما في اثنين من المشاريع البارزة لرئيس الوزراء السابق: معارضة الاتفاق النووي مع إيران وإقامة العلاقات مع الدول العربية بموجب “اتفاقيات إبراهيم”.

وقال لابيد: “في السنوات الأخيرة تخلت إسرائيل عن السلك الدبلوماسي وعن الساحة الدولية. ثم استيقظنا ذات صباح لنجد أن مكانتنا الدولية قد ضعفت”.

وأدت الحكومة الجديدة، وهي تحالف يبدو مستحيلا مكون من أحزاب يمينية ويسارية ووسطية وحزب عربي، اليمين الدستورية يوم الأحد، منهية فترة نتنياهو في الحكم التي استمرت 12 عاما.

وركز وزير الخارجية الجديد، الذي سيصبح رئيسا للوزراء في عام 2023 كجزء من صفقة تناوب مع رئيس الوزراء الجديد نفتالي بينيت، على الخطوات التي اتخذها نتنياهو لتعزيز تحالفه مع الحزب الجمهوري، والذي يقول النقاد إنها أضعفت دعم الحزبين الذي تمتعت به اسرائيل في السابق في الكونغرس.

رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو يتحدث خلال جلسة للكنيست في القدس، 13 يونيو، 2021. (AP Photo / Ariel Schali22

وبينما كان نتنياهو يتمتع بعلاقات حميمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فلقد دخل في مشاحنات علنية مع الرئيس الأسبق باراك أوباما، وكانت علاقته عموما فاترة في الأشهر القليلة الماضية مع الرئيس الحالي جو بايدن.

وقال لابيد: “كانت إدارة العلاقة مع الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة طائشة وخطيرة. الجمهوريون مهمون بالنسبة لنا، صداقتهم مهمة بالنسبة لنا، ولكن ليس فقط صداقة الحزب الجمهوري.

وأضاف: “وجدنا أنفسنا مع بيت أبيض ديمقراطي، ومجلسي نواب وشيوخ ديمقراطيين، وهم غاضبون. نحن بحاجة إلى تغيير طريقة عملنا معهم”.

لم تهدر إدارة بايدن وقتا في الترحيب بالحكومة الإسرائيلية الجديدة، حيث تحدث الرئيس الأمريكي وبينيت عبر الهاتف بعد وقت قصير من تنصيب الحكومة، كما فعل لابيد ووزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن.

رئيس الوزراء المنتخب حديثا نفتالي بينيت ، مع يائير لابيد (يسار) وغدعون ساعر (يمين) إلى جانبه، بعد فوز ائتلافهم الجديد بمصادقة الكنيست، 13 يونيو، 2021. (Haim Zach / GPO)

وقال لابيد إن العلاقات مع أوروبا تدهورت أيضا، منتقدا الحكومة المنتهية ولايتها بسبب أسلوبها في التعامل مع الانتقادات.

وقال: “لقد تم إهمال علاقتنا مع العديد من الحكومات وأصبحت عدائية. إن الصراخ بأن الجميع معادون للسامية ليس سياسة أو خطة عمل، حتى لو شعرت في بعض الأحيان بأنها محقة”.

وأضاف: “كلانا يعتقد أنه من الممكن والضروري بناء علاقات على أساس الاحترام المتبادل والحوار الأفضل”.

وأضاف لابيد أن علاقة إسرائيل مع يهود الشتات، وخاصة في الولايات المتحدة، يجب أن تتغير، “إن دعم الإنجيليين المسيحيين والجماعات الأخرى أمر مهم ومريح، لكن الشعب اليهودي هو أكثر من مجرد حلفاء، إنهم عائلة”، في إشارة إلى احتضان نتنياهو الواسع والممتد لعقود للمسيحيين الإنجيليين.

وقال: “اليهود من جميع التيارات، الإصلاحيين والمحافظين والأرثوذكس، هم عائلتنا. والأسرة هي دائما العلاقة الأكثر أهمية، وهي العلاقة التي يجب العمل عليها أكثر من أي علاقة أخرى”.

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يلقي كلمة خلال افتتاح الدورة غير العادية لمجلس النواب التاسع عشر، في عمان ، الأردن ، 10 ديسمبر 2020. (Yousef Allan / The Royal Hashemite Court via AP)

كما بدا أنه يسعى إلى تحسين العلاقات مع الأردن، مشيدا بالملك عبد الله باعتباره “حليفا استراتيجيا هاما”، وتعهد بالعمل معه. العلاقات بين البلدين كانت في السنوات الأخيرة باردة في أحسن الأحوال، وبحسب تقارير لم يكن للعاهل الأردني صبر يُذكر تجاه نتنياهو.

لكن لابيد أضاف أن علاقة إسرائيل بالفلسطينيين ستكون عاملا محددا في علاقات الدولة مع البلدان الأخرى، مشيرا على الأرجح إلى الحساسية في العالم العربي والإسلامي تجاه الصراع المستمر.

وقال: “ربما لا نتوقع اتفاق وضع نهائي قريبا، لكن هناك الكثير من الأمور التي يمكننا القيام بها لتحسين حياة الفلسطينيين والحوار معهم حول القضايا المدنية”.

وتابع لابيد بالقول إن العالم لا يفهم دائما كيف تعمل إسرائيل عندما يتعلق الأمر بالتصعيد العسكري، خاصة الجولة الأخيرة من القتال في غزة. “سنحاول تغيير ذلك. لن يحدث ذلك بين عشية وضحاها، ولن يستغرق شهرا، لكن في مواجهة الدعاية المشينة ضدنا، سنحتاج إلى أن نوضح للعالم أننا نحارب منظمة إرهابية مريضة لا تجد مشكلة في إطلاق الصواريخ من رياض الأطفال والمدارس”، على حد تعبيره.

وفي الشأن الإيراني، قال لابيد إن إسرائيل “ستفعل كل ما بوسعها” لمنع طهران من الحصول على قنبلة نووية، وأضاف أنه يجب على البلاد الاستعداد بسرعة لعودة الاتفاق النووي، وقال، منتقدا النهج الدبلوماسي الذي اتبعه رئيس الوزراء السابق: “لقد كان اتفاقا سيئا، وأنا عارضته، وما زلت أعارضه. كان يمكن لإسرائيل أن تتبع نهجا دبلوماسيا مختلفا، والتأثير على الاتفاق بصورة أكبر بكثير”.

واختتم لابيد حديثه بالقول: “لإسرائيل رواية قوية. الحقائق في جانبنا. نحن ديمقراطية نابضة بالحياة وتسعى إلى السلام وتناضل من أجل حياتها ضد إحدى قوى الإرهاب في العالم”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال