لابيد يتعهد بألا تكون إسرائيل “طريقا لتجاوز” العقوبات على روسيا
بحث

لابيد يتعهد بألا تكون إسرائيل “طريقا لتجاوز” العقوبات على روسيا

في زيارة إلى سلوفاكيا، وزير الخارجية يقول إن هناك تنسيق بين الوزارات الحكومية والمؤسسات المالية ومصرف إسرائيل في هذا الشأن، ويدين الغزو الروسي لأوكرانيا

وزير الخارجية يائير لابيد (إلى اليسار) ووزير الخارجية السلوفاكي إيفان كوركوك في براتيسلافا، 14 مارس، 2022. (Shlomi Amsalem/GPO)
وزير الخارجية يائير لابيد (إلى اليسار) ووزير الخارجية السلوفاكي إيفان كوركوك في براتيسلافا، 14 مارس، 2022. (Shlomi Amsalem/GPO)

قال وزير الخارجية يائير لابيد يوم الإثنين إن إسرائيل تعمل على ضمان عدم تمكن المؤسسات المالية في البلاد من الالتفاف على العقوبات المعوقة المفروضة على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا.

في مؤتمر صحفي مشترك عقده في براتيسلافا مع نظيره السلوفاكي إيفان كوركوك، أدان لابيد الهجوم العسكري الروسي ووصفه بأنه غير مبرر.

وقال لابيد “لن تكون إسرائيل طريقا لتجاوز العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ودول غربية أخرى على روسيا. تنسق وزارة الخارجية الموضوع مع الشركاء، بما في ذلك بنك إسرائيل، ووزارة المالية، ووزارة الاقتصاد، وسلطة المطارات، ووزارة الطاقة، وغيرها”.

وأضاف أن “إسرائيل، مثل سلوفاكيا، تدين الغزو الروسي لأوكرانيا، وتدعو إلى إنهاء القتال. لا يوجد مبرر لانتهاك وحدة أراضي أوكرانيا، ولا يوجد أي مبرر لشن هجمات على السكان المدنيين”.

وتعهد لابيد بأن إسرائيل “ستفعل كل ما في وسعها لمساعدة جهود الوساطة ووقف إطلاق النار واستعادة السلام. نحن نعمل مع أكبر حليف لنا الولايات المتحدة، وأصدقائنا الأوروبيين لمنع استمرار هذه المأساة”.

وأضاف لابيد أنه تحدث مع كوركوك حول التعاون لمساعدة اليهود والإسرائيليين على الهروب من الصراع في أوكرانيا عبر معبر “فيسن نيميكي” مع رومانيا.

وقال إن البلدين يتعاونان أيضا في إرسال مساعدات إنسانية إلى أوكرانيا.

في أعقاب الغزو الروسي، فرضت الدول الغربية عقوبات ساحقة على روسيا، كما فرضت الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى عقوبات على الأوليغارشيين الروس.

تم استبعاد روسيا من الأنظمة المصرفية الدولية، مما تسبب في انخفاض قيمة الروبل. وأوقف عدد متزايد من الشركات الغربية أنشطته في البلاد.

ومع ذلك، تجنبت إسرائيل الانضمام إلى العقوبات الغربية ضد الأوليغارشية الروسية.

يوم الجمعة، قالت نائبة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية، فيكتوريا نولاند، إنه ينبغي على إسرائيل الانضمام إلى العقوبات الغربية وفرض قيود على الأوليغارشيين الروس، وقالت “لا تريدون أن تكونوا الملاذ الأخير للأموال القذرة التي تغذي حروب بوتين”.

لابيد تحدث بعد أن رصد حساب على “تويتر” يتابع تحركات الطائرات الست التي يمتلكها الأوليغارش الروسي رومان أبراموفيتش، الطائرة “Gulfstream G650” التابعة لأبراموفيتش تحط في تل أبيب حوالي الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي. وكانت الطائرة قد انطلقت من موسكو. ولم يتضح ما إذا كان أبراموفيتش أو أي من أفراد عائلته على متنها.

في هذه الصورة تم التقاطها في 7 فبراير 2006، مالك نادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم رومان أبراموفيتش يقوم بزيارة حائط المبكى في القدس.(Orel Cohen/AFP)

يوم الجمعة، أفادت القناة 12 أن 14 طائرة خاصة مستأجرة سافرت من روسيا إلى إسرائيل منذ غزو أوكرانيا في 24 فبراير، في إشارة محتملة إلى أن بعض الأثرياء الروس يبحثون عن طرق للالتفاف على العقوبات المفروضة لمعاقبة بلدهم على الهجوم.

وقد أفادت تقارير أن إسرائيل منعت الأوليغارشيين من إيقاف طائراتهم في البلاد.

بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية، أصدرت هيئة المطارات الإسرائيلية تعليمات للعاملين في مطار بن غوريون بعدم الموافقة على وقوف طائرات خاصة خاضعة للعقوبات الأمريكية ضد الروس لفترات طويلة، لمنع إخفائها في إسرائيل في محاولة لتجاوز العقوبات.

وزير الخارجية يائير لابيد يلتقي برئيس الوزراء الروماني نيكولاي سيوتش في بوخارست، 13 مارس، 2022. (Shlomi Amsalem / GPO)

يقوم لابيد برحلة إلى رومانيا وسلوفاكيا، وكلاهما على الحدود مع أوكرانيا، لإجراء محادثات مع قادتهما بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا، وكذلك العلاقات الثنائية مع إسرائيل. زار لابيد رومانيا يوم الأحد.

خلال الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام، سيلتقي لابيد أيضا بمسؤولي وزارة الخارجية الذين عملوا في ظل “ظروف طارئة” على المعابر الحدودية مع أوكرانيا خلال الأسبوعين الماضيين، لمساعدة المواطنين الإسرائيليين واليهود الأوكرانيين وغيرهم من اللاجئين الفارين من الحرب.

علاقات إسرائيل الجيدة مع كل من أوكرانيا وروسيا مكنتها من لعب دور الوسيط بين البلدين.

التقى رئيس الوزراء نفتالي بينيت شخصيا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من هذا الشهر وأجرى عدة محادثات هاتفية معه وكذلك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

تحدث بينيت هاتفيا مع زيلينسكي يوم السبت بعد أن اقترح الرئيس الأوكراني أن تستضيف القدس محادثات لوقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا، وأكد أن إسرائيل يمكن أن تلعب “دورا مهما” في جهود إنهاء الحرب.

ولا تزال تفاصيل جهود الوساطة الإسرائيلية غامضة. يوم السبت نفى أحد كبار مستشاري زيلينسكي تقريرا أفاد أن إسرائيل ضغطت على الزعيم الأوكراني لقبول عرض من بوتين من شأنه أن يرى كييف تقدم تنازلات كبيرة لإنهاء الغزو الروسي.

وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن القدس لم تتخذ موقفا ولم تقدم اقتراحا بوقف إطلاق النار، وأكد أن  دور بينيت يكمن في توضيح مواقف الجانبين لبعضهما البعض وللأطراف الفاعلة الأخرى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال