لابيد يؤكد أنه عرض على بينيت تولي منصب رئيس الحكومة أولا
بحث

لابيد يؤكد أنه عرض على بينيت تولي منصب رئيس الحكومة أولا

مع عدم وجود مسار واضح لأي من الجانبين لتحقيق الأغلبية، يحث رئيس حزب يش عتيد الأحزاب المناهضة لنتنياهو على عدم الانهيار أمام محاولات نتنياهو ، وأن الاتهامات الأخيرة التي وجهها رئيس الوزراء للنيابة العامة تدل على أنه "لا يستطيع الاستمرار"

زعيم حزب يش عتيد يائير لابيد يلقي خطابا متلفزا في 5 أبريل، 2021. (Screen capture: Facebook)
زعيم حزب يش عتيد يائير لابيد يلقي خطابا متلفزا في 5 أبريل، 2021. (Screen capture: Facebook)

أكد رئيس حزب “يش عتيد” الإثنين أنه عرض على رئيس حزب “يمينا”، نفتالي بينيت، تولي منصب رئيس الوزراء أولا في حكومة ستشهد تناوبا على رئاسة الحكومة بينهما.

في خطاب متلفز، دعا لابيد إلى تشكيل حكومة “اتفاق وطنية” تضم أحزابا من اليسار والوسط واليمين. وأدلى لابيد بالبيان في الوقت الذي كان فيه رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يجري مشاوراته الأخيرة مع قادة الأحزاب بشأن المرشح الذي سيوصون بتكليفه بمهمة تشكيل الحكومة المقبلة، مع حصول رئيس حزب “الليكود”، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على عدد توصيات أكبر من تلك التي حصل عليها لابيد، ولكنها لا تكفي لضمان الأغلبية. ولقد أوصى حزب “يمينا”، الذي فاز بسبعة مقاعد في الانتخابات التي أجريت في 23 مارس، على بينت، وهو الحزب الوحيد الذي فعل ذلك.

وقال لابيد: “نحن ملتزمون بإحداث التغيير الذي وعدنا مواطني إسرائيل به. لمنع حكومة يقودها مشتبه به جنائي وتعتمد على عنصريين ومتطرفين”، في إشارة إلى نتنياهو وبعض حلفائه في اليمين المتدين.

وأضاف أن “الاختبار لقائد هو اتخاذ قرارات في أوضاع معقدة”، وأكد أنه عرض على بينيت أن يكون رئيسا للوزراء أولا في إطار حكومة تناوب.

وقال: “هذا ما تحتاجه البلاد الآن. يحتاج الجمهور الإسرائيلي إلى رؤية قادته يعملون معا”.

ولم يصدر رد فوري من بينيت، الذي تعهد في الفترة التي سبقت الانتخابات بعدم الانضمام إلى حكومة يقودها لابيد.

نفتالي بينيت، رئيس حزب “يمينا” مع أنصار الحزب في مقر الحزب في بيتاح تكفا، ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Avi Dishi / Flash90)

كما تطرق رئيس “يش عتيد” إلى بيان أدلى به نتنياهو في وقت سابق الإثنين، اتهم فيه رئيس الوزراء النيابة العامة بمحاولة إنقلاب في ما وصفه بـ”صيد ساحرات” وتقويض للديمقراطية الإسرائيلية بعد اليوم الأول من الإدلاء بالشهادات في محاكمته في قضايا فساد.

وقال لابيد: “لا يمكنه الاستمرار في وظيفته. لقد أصبح خطيرا. على نفسه، وعلى إسرائيل، وعلى سيادة القانون”.

ووجه نداء إلى الأحزاب في “كتلة التغيير” التي تعهدت بعدم الانضمام إلى حكومة بقيادة نتنياهو.

وقال زعيم يش عتيد: “نتنياهو سيفعل كل ما في وسعة لكسركم. سيبحث عن أولئك الذين سيتخلون عن أحزابهم، وسيتطلع إلى تفكيك الأحزاب. لا تسمحوا له بذلك. لا توجد لديه حكومة، ولا توجد لديه أغلبية”، وأضاف “إنها مباراة طويلة ومن سيكون لديه العزيمة الكافية، والصبر الكافي، والتركيز الكافي سيفوز. نحن لا نستسلم ولن نستسلم أبدا. لم تكن هناك معركة سياسية أكثر تبريرا ولن تنتهي إلا عندما ننتصر”.

وفقا لأخبار القناة 13، التقى فريقا التفاوض اللذان يمثلان لابيد وبينيت حتى وقت متأخر من الليل قبل الاجتماع مع ريفلين الإثنين، لكنهما لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقالت الشبكة التلفزيونية إن نقطة الخلاف الرئيسية كانت مطالبة بينيت بمنحه عدد مضاعف من الأصوات في اللجنة الوزارية للتشريع والمجلس الوزاري الأمني المصغر حتى يتمكن من تجاوز لابيد، في حالة وصول الكتلتين إلى طريق مسدود بشأن قضية ما.

ومع ذلك، توصلا الطرفان، بحسب التقرير، إلى العديد من الاتفاقات، بما في ذلك بشأن من سيشغل الوزارات الرئيسية، حيث سيتم منح حقيبة المالية إلى زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان، وحقيبتي الدفاع والعدل إلى حزبي “أزرق أبيض” و”الأمل الجديد” تباعا، في حين طالب بينيت بأن تكون الوزارات الرئيسية من نصيب أحزاب اليمين.

رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، على يمين الصورة، وأفيغدور ليبرمان، رئيس حزب “يسرائيل بيتنو” يتصافحان بعد لقاء جمعهما في مدينة رمات غان بوسط البلاد، 9 مارس، 2020.(Avi Dishi/Flash90)

ويبدو أن بينيت اعتبر حزب “أزرق أبيض”، برئاسة غانتس، والذي خاض الانتخابات السابقة مع حزب يش عتيد، من ضمن معسكر أحزاب اليمين، ولكن ليس ليبرمان، الذين كان حزبه “يسرائيل بيتنو” الصقوري في السابق حليفا رئيسيا لنتنياهو في اليمين.

وذكر تقرير مماثل في أخبار القناة 12 أنه بينما سيكون بينيت رئيسا للوزراء بموجب شروط الاتفاق غير النهائي، سيكون لابيد وزيرا للخارجية، وغانتس وزيرا للدفاع. زعيم “الأمل الجديد” غدعون ساعر سيكون وزيرا للعدل، وليبرمان وزيرا للمالية. وقالت القناة أيضا إن رقم 2 في حزب “يمينا”، أييليت شاكيد، ستكون وزيرة الأمن العام أو وزير الداخلية، ورقم 2 في “الأمل الجديد”، يفعات شاشا بيطون ستكون وزيرة التربية والتعليم، وزئيف إلكين، من “الأمل الجديد”، سيكون رئيس الكنيست.

وقالت الشبكة ، دون أن تشير إلى مصادرها، إن نتنياهو سيحاول استمالة بينيت للانضمام إلى الليكود، لكن يمينا كان يطالب بالانضمام إلى الحزب الحاكم قبل أداء الحكومة اليمين.

حتى لو انضم بينيت إلى الليكود أو أعلن عن دعمه لنتنياهو، فإن زعيم الليكود لن يتمكن من الوصول إلى الأغلبية المطلوبة، ما لم يمتنع حزب “القائمة الموحدة” الإسلامي عن التصويت في الكنيست للمصادقة على الحكومة، وهو سيناريو يعارضه حلفاء رئيس الوزراء في حزب “الصهيونية المتدينة” المتطرف.

بتسلئيل سموتريتش ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. (File; courtesy)

وقالت القناة 12 أنه من المتوقع أن يضغط نتنياهو على زعيم “الصهيونية المتدينة” بتسلئيل سموتريتش للتخلي عن معارضته لحكومة أقلية مدعومة من القائمة الموحدة.

بعد مشاورات يوم الاثنين مع ريفلين، كان لنتنياهو 52 توصية لتشكيل الحكومة المقبلة، مقابل 45 للابيد، وسبعة لبينيت.

يوم الثلاثاء، كلف ريفلين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تشكيل الحكومة المقبلة بعد المشاورات التي أجراها الاثنين مع الأحزاب.

وقال ريفلين في تصريح متلفز: “اتخذت قراري بناء على التوصيات التي أشارت إلى فرصة أكبر لنتنياهو في تشكيل الحكومة”.

وأضاف: “لم يكن قرارا سهلا بالنسبة لي سواء على الصعيد المعنوي أو الأخلاقي”.

وجاء في بيان مكتب الرئيس الإسرائيلي أن “52 نائبا سموا نتنياهو في حين سمى 45 آخرون عضو الكنيست يائير لبيد” المذيع الإسرائيلي السابق وزعيم حزب “يش عتيد”.

وأضاف البيان الذي جاء غداة مشاورات الرئيس مع الأحزاب أن “سبعة نواب سموا نفتالي بينيت بينما لم يسم 16 نائبا أحدا”. وقال ريفلين في البيان: “أعرف أن الرئيس لا ينبغي أن يكلف مرشحا يواجه تهما جنائية لكن ووفقا للقانون وقرارات المحاكم، يمكن لرئيس الوزراء أن يستمر في منصبه حتى في حالة مواجهته تهما جنائية”.

وأمام نتنياهو (71 عاما) وهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يُتّهم وهو في منصبه، 28 يوما لتشكيل الحكومة، ويمكن تمديد هذه المهلة لأسبوعين إضافيين وفق ما يرتئيه الرئيس.

ولا يجبر القانون الإسرائيلي رئيس الوزراء على الاستقالة من منصبة إلا في حال استنفذت جميع الإجراءات القانونية.

وفاز حزب الليكود اليميني في الانتخابات التي أجريت في 23 مارس المنصرم، حاصدا ثلاثين مقعدا في البرلمان المؤلّف من 120 عضواً.

واستؤنفت الاثنين أمام المحكمة المركزية في القدس محاكمة نتنياهو في تهم الفساد الموجهة ضده حيث تم الاستماع للشاهد الأول في القضية.

وينفي نتنياهو ما ينسب إليه حول قبوله هدايا فاخرة وسعيه لمنح تسهيلات تنظيمية لجهات إعلامية نافذة في مقابل حصوله على تغطية إعلامية إيجابية.

وفي حديث للصحافيين بعد الظهر قال نتنياهو إن “ما يفعله مكتب المدعي العام هو ضد الديمقراطية”، مؤكدا أن “هذه محاولة انقلاب، يحاولون الإطاحة برئيس وزراء قوي من اليمين”.

ولا تزال إسرائيل غارقة في أسوأ أزمة سياسية في تاريخها الممتد 73 عاما، مع انقسام حاد بين الناخبين وتمثيلهم في الكنيست المؤلف من 120 عضوا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال