لابيد ونظيره التركي الذي وصل إلى إسرائيل يتفقان على طريق المضي قدما لإعادة تبادل السفراء
بحث

لابيد ونظيره التركي الذي وصل إلى إسرائيل يتفقان على طريق المضي قدما لإعادة تبادل السفراء

الوزيران ناقشا خلال المحادثات التي تجاوزت الوقت المخصص، حركة حماس، وإعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة

  • وزير الخارجية يائير لابيد (وسط) يتحدث مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو في وزارة الخارجية في القدس، 25 مايو، 2022. (Asi Efrati / GPO)
    وزير الخارجية يائير لابيد (وسط) يتحدث مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو في وزارة الخارجية في القدس، 25 مايو، 2022. (Asi Efrati / GPO)
  • وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، وسط الصورة، يزور برفقة داني دايان، رئيس متحف "ياد فاشيم"، من اليسار، قاعة الأسماء في مركز ياد فاشيم لإحياء ذكرى المحرقة في القدس  25 مايو، 2022. (AP Photo / Maya Alleruzzo)
    وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، وسط الصورة، يزور برفقة داني دايان، رئيس متحف "ياد فاشيم"، من اليسار، قاعة الأسماء في مركز ياد فاشيم لإحياء ذكرى المحرقة في القدس 25 مايو، 2022. (AP Photo / Maya Alleruzzo)
  • وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يزور المسجد الأقصى، 25 مايو، 2022. (AP Photo / Mahmoud Elean)
    وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يزور المسجد الأقصى، 25 مايو، 2022. (AP Photo / Mahmoud Elean)
  • وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الثلاثاء،  24 مايو، 2022، في رام الله.  (Credit: Thaer Ghanayem/WAFA)
    وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الثلاثاء،  24 مايو، 2022، في رام الله. (Credit: Thaer Ghanayem/WAFA)

ناقش وزير الخارجية يائير لابيد ونظيره التركي مولود تشاووش أوغلو احتمال إعادة سفيري البلدين خلال اجتماع يوم الأربعاء في وزارة الخارجية، حسبما قال مسؤول لـ”تايمز أوف إسرائيل”.

توصل الدبلوماسيان إلى تفاهم يسعد الجانبين بشأن المسألة. وأشارت مصادر إلى أن استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة ليس وشيكا، وأن البلدين يعتمدان نهجا تدريجيا.

ولم يتطرق الوزيران إلى مسألة السفراء خلال تصريحاتهما العلنية لاحقا، ولم يكن هناك ما يشير إلى إطار زمني لهذه الخطوة.

بعد اشتباكات دامية على حدود غزة في عام 2018، طردت تركيا السفير الإسرائيلي وأخضعته لتفتيش أمني مهين أمام الكاميرات، مما دفع اسرائيل للرد بالمثل.

كما ناقش لابيد وتشاووش أوغلو حركة “حماس” خلال لقائهما الأربعاء. وتصر إسرائيل على أن تكبح تركيا أنشطة الحركة على أراضيها قبل استئناف العلاقات الكاملة.

وعلمت “التايمز أوف إسرائيل” أن النقاش بين الوزيرين تجاوز بكثير الوقت المخصص، وهو ما يشير عادة إلى إحراز تقدم.

سفير إسرائيل في تركيا إيتان نائيه يخضع لفحص أمني صارم في مطار اسطنبول في 16 مايو، 2018، بعد طرده من البلاد. (Screen capture)

أعلن لابيد عقب الاجتماع عن إجراءين ملموسين يدلان على تقدم في عملية المصالحة البطيئة بين القوتين الإقليميتين.

وقال لابيد: “اتفقنا على إعادة إطلاق لجنتنا الاقتصادية المشتركة، والبدء في العمل على اتفاقية طيران مدني جديدة بين بلدينا”.

وجدت شركات الطيران الإسرائيلية نفسها فعليا خارج السوق التركية المربحة منذ عام 2007، بعد أن رفضت تركيا استيعاب المتطلبات الأمنية الخاصة لإسرائيل. في غضون ذلك، عززت الخطوط الجوية التركية موقعها كثاني أكبر شركة طيران تعمل خارج إسرائيل، بعد شركة “ال عال”.

من المتوقع أن تفتح اتفاقية طيران جديدة الطريق أمام شركات الطيران الإسرائيلية للطيران مرة أخرى إلى تركيا، وهي وجهة سياحية رائدة للإسرائيليين.

طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية في مهبط الطائرات في مطار بن غوريون الدولي، 26 فبراير، 2015. (Moshe Shai / Flash90)

وكتب تشاووش أوغلو بعد اللقاء “في اجتماعنا البنّاء مع وزير الخارجية يائير لابيد، ناقشنا جميع جوانب علاقاتنا”، وأضاف “أكدنا على أن المشكلة الفلسطينية لا يمكن حلها إلا من خلال دولتين تقامان في إطار معايير الأمم المتحدة، ونقلنا حساسياتنا تجاه القدس والمسجد الأقصى”.

بعد ذلك التقى وزير الخارجية التركي بوزير السياحة يوئيل رازفوزوف ووزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج.

قال لابيد يوم الأربعاء خلال التصريحات العامة إنه يتوقع هو وتشاووش أوغلو إحراز تقدم في المجال الاقتصادي إلى جانب توثيق العلاقات الدبلوماسية والأمنية.

وقال إن “الهدف هو تشكيل وتوسيع التعاون الاقتصادي والمدني بين بلدينا، وإنشاء علاقات تجارية وبين الأفراد، والاستفادة من المزايا النسبية لبلدينا إقليميا وعالميا”.

وأضاف: “فيما عدا الدبلوماسية يا سيدي الوزير، فإن الإسرائيليين يحبون تركيا ببساطة”، مشير إلى آلاف الإسرائيليين الذي يزورون تركيا يوميا.

“لن نتظاهر بأن علاقتنا لم تشهد تقلبات، لكننا نتذكر أن تركيا كانت أول دولة إسلامية تعترف بإسرائيل، في عام 1949. ودائما ما عرفنا كيف نعود إلى الحوار والتعاون”.

وزير الخارجية يائير لابيد (إلى اليمين) يتحدث إلى جانب نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو في وزارة الخارجية في القدس، 25 مايو، 2022. (Asi Efrati / GPO)

متطرقا إلى الموجة الأخيرة من الهجمات التي أودت بحياة 19 إسرائيليا، قال لابيد: “نتوقع من أصدقائنا التعاون معنا في هذه المعركة”.

“اليوم، نبدأ إطارا جديدا لتحسين علاقاتنا لن نستفيد منه نحن فحسب، بل سيستفيد منه أطفالنا لسنوات قادمة”.

وشهد الحليفان السابقان توترات في العلاقات خلال عهد الرئيس رجب طيب إرودغان، الذي يعد منتقدا صريحا لسياسات إسرائيل إزاء الفلسطينيين.

وشكر تشاووش أوغلو، الذي قام بزيارة لمتحف “ياد فاشيم” لتخليد ذكرى ضحايا المحرقة، لابيد على الاجتماعات “الصادقة والصريحة” التي أجراها الاثنان قبيل التصريحات العلنية.

وقال وزير الخارجية التركي: “اتفقنا على أنه على الرغم من خلافاتنا، فإن استمرار الحوار المستدام سيكون مفيدا، وسيستند ذلك إلى الاحترام المتبادل لحساسيات بعضنا البعض”.

وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، وسط الصورة، يزور برفقة داني دايان، رئيس متحف “ياد فاشيم”، من اليسار، قاعة الأسماء في مركز ياد فاشيم لإحياء ذكرى المحرقة في القدس 25 مايو، 2022. (AP Photo / Maya Alleruzzo)

وأشار تشاووش أوغلو إلى أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول “القضايا الإقليمية”، في إشارة على الأرجح إلى برنامج إيران النووي وتدخل إيران في سوريا، حيث تحتل القوات التركية ووكلائها العديد من المناطق العازلة التي تقول أنقرة إنها ضرورية لدفع المقاتلين الأكراد بعيدا عن حدودها.

كما أعلن تشاووش أوغلو أن وزارتي الخارجية ستستأنفان اجتماعات الموظفين برئاسة المدير العام لوزارة الخارجية ألون أوشبيتس ونائب وزير الخارجية التركي سادات أونال.

وكما كان متوقعا، حرص تشاووش أوغلو على إثارة القضية الفلسطينية، مشددا على وجهة نظر تركيا بأن دولتين “بمعايير الأمم المتحدة” هما الحل الدائم الوحيد للصراع.

وقال: “أنا أيضا بالطبع أشارك حساسيتنا تجاه القدس وقدسية الحرم الشريف”.

وزار تشاووش أوغلو المسجد الأقصى في الحرم القدسي في وقت لاحق من اليوم.

وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو يزور المسجد الأقصى، 25 مايو، 2022. (AP Photo / Mahmoud Elean)

وقال: “نعتقد أن تطبيع علاقاتنا سيكون له تأثير إيجابي على الحل السلمي للنزاع”.

يبرر القادة الأتراك، بمن فيهم إردوغان، بانتظام رغبتهم في تحسين العلاقات مع إسرائيل من خلال التأكيد على أنها ستفيد الفلسطينيين.

وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي (يمين) يستضيف وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو في رام الله بالضفة الغربية، 24 مايو، 2022. (Photo by Abbas Momani/ AFP)

مباشرة بعد وصوله يوم الثلاثاء، توجه تشاووش أوغلو الى رام الله للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.

وتأتي زيارة تشاووش أوغلو لإسرائيل، وهي أول زيارة يقوم بها وزير خارجية تركي منذ 15 عاما، في الوقت الذي تستمر فيه علاقة تركيا بإسرائيل في التحسن بعد فترة طويلة من العداء.

جهود تركيا لجذب إسرائيل هي جزء من حملة أكبر لتحسين العلاقات مع القوى الأوروبية والشرق أوسطية، وخاصة شركاء إسرائيل في العالم العربي. تعامل العديد من هذه الدول، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، مع تركيا باعتبارها خصما جيوسياسيا وأيديولوجيا رائدا على مدار العقد الماضي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال