لابيد وساعر يستأنفان المحادثات الإئتلافية، ونائب من “يش عتيد” لا يستبعد انضمام بينيت
بحث

لابيد وساعر يستأنفان المحادثات الإئتلافية، ونائب من “يش عتيد” لا يستبعد انضمام بينيت

بعد أن توصل زعيم المعارضات إلى تفاهمات مع آخرين، النائل ميكي ليفي يعرب عن ثقته في إمكانية الاتفاق على كل التفاصيل مع حزب ’يمينا’ خلال 24 ساعة

من اليسار إلى اليمين: زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، (Miriam Alster / Flash90) ؛ رئيس حزب يمينا، نفتالي بينيت؛ ورئيس حزب الأمل الجديد، غدعون ساعر. (Yonatan Sindel / Flash90)
من اليسار إلى اليمين: زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، (Miriam Alster / Flash90) ؛ رئيس حزب يمينا، نفتالي بينيت؛ ورئيس حزب الأمل الجديد، غدعون ساعر. (Yonatan Sindel / Flash90)

جدد حزب “الأمل الجديد” الذي يتزعمه جدعون ساعر المفاوضات مع حزب يائير لابيد، “يش عتيد”، يوم الخميس في خطوة تفرض مزيدا من الضغط على رئيس حزب “يمينا”، نفتالي بينيت، للانضمام إلى “حكومة التغيير” المحتملة التي تسعى إلى الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأعرب عضو كنيست من يش عتيد عن ثقته في إمكانية تسوية جميع الأمور ذات الصلة مع حزب يمينا في غضون يوم واحد. ومع ذلك، فإن المسار لتشكيل حكومة تضم “يمينا” و”الأمل الجديد” و”يسرائيل بيتينو” من اليمين، و”يش عتيد” و”أزرق أبيض” الوسطيين، وحزبا “العمل” و”ميرتس” اليساريين – بدعم من حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي، لن يكون سهلا.

التقى فريق تفاوض من “الأمل الجديد” – الذي ركز في حملته الانتخابية خلال انتخابات مارس على بطاقة يمينية مناهضة لنتنياهو – بفريق من “يش عتيد” يوم الخميس.

وقال الطرفان في بيان مشترك عقب الاجتماع “تقدمت المفاوضات وتم التوصل إلى اتفاقات”، وأضاف البيان أن “الفريقين سيواصلان المحادثات في المستقبل القريب بهدف التوصل إلى اتفاقات لتشكيل الحكومة”.

لم يلتق ساعر ولابيد منذ اندلاع القتال بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، بحسب صحيفة “هآرتس”. ونقلت الصحيفة عن مصادر في “يش عتيد” قولها إنها أرادت استئناف المحادثات في وقت سابق هذا الأسبوع لكن طلبها قوبل بالرفض.

حزب يش عتيد – الذي لم يتبق لزعيمه سوى ستة أيام للإعلان عن تشكيل حكومة قبل أن يضطر إلى إعادة التفويض الممنوح له للقيام بذلك – توصل إلى اتفاقات نهائية مع حزبي “ميرتس” و”يسرائيل بيتنو”، وتفاهمات شبه نهائية مع “أزرق أبيض” وحزب “العمل”. وصرح مسؤول لم يذكر اسمه في ما تسمى بـ”كتلة التغيير” لأخبار القناة 13 يوم الأربعاء “يتم وضع اللمسات الأخيرة على الحكومة، ونحن في انتظار بينيت”.

تضمنت التفاهمات توزيع الأدوار الوزارية والأدوار الأخرى المحتملة على أعضاء من مختلف الأحزاب، فضلا عن الاتفاقات الخاصة بالسياسات. ولم يتم توقيع أي صفقات ائتلافية رسمية.

وقد رفض بينيت اعلان التزامه لأي من الكتلة المؤيدة لنتنياهو أو تلك المناهضة له، وأبقى خياراته مفتوحة. وقد تعهد بفعل “كل شيء” لمنع توجه البلاد الى انتخابات خامسة في غضون عامين ونصف.

بموجب الصفقة المحتملة مع يش عتيد، سيتولى بينيت منصب رئيس الوزراء لمدة عامين، يليه لابيد لمدة عامين آخرين. لكن بينيت يواجه ضغوطا مكثفة من اليمين ضد حكومة تضم أحزابا من اليسار، ويقال أيضا إن نائبته في الحزب، أييليت شاكيد، تعارض الفكرة بشدة.

المسألة الشائكة أكثر من سواها هي الحاجة إلى الحصول على دعم القائمة العربية الموحدة أو حزب “القائمة المشتركة” ذات الغالبية العربية، اللذين يُعتبران موضع جدل بالنسبة لليمين بسبب مواقفهما المؤيدة للفلسطينيين. إلا أن محاولة نتنياهو تشكيل حكومة بدعم القائمة الموحدة (التي تصدى لها حزب “الصهيونية المتدينة” وزعيمه بتسلئيل سموتريتش) ساعدت في إضفاء الشرعية على مثل هذا التعاون.

وبحسب ما ورد، وضع بينيت ولابيد الصيغة النهائية لشروط التحالف قبل عدة أسابيع، عشية بدء العملية العسكرية في غزة، التي دفعت زعيم يمينا إلى القول إن “حكومة التغيير” تعتمد على دعم من القائمة الموحدة الإسلامية “غير مطروح على الطاولة”. لكنه تجنب هو وأعضاء آخرون في يمينا تكرار هذا الموقف هذا الأسبوع، على الرغم من الضغط الشديد من كتلة الأحزاب اليمينة والمتدينة التي يقودها نتنياهو لاستبعاد هذا الاحتمال بالكامل.

أييليت شاكيد وبتسلئيل سموتريتش في زيارو إلى خيمة اعتصام لقادة المستوطنين، أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس، 6 فبراير، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، اتهم سموتريتش من “الصهيونية المتدينة” حزب يمينا بـ”خداع” الجمهور وقال: “نفتالي بينيت وأييليت شاكيد هدآ الناخبين في اليمين وخلقا المظهر الكاذب بأن حكومة التغيير قد أزيلت من على الطاولة، بينما في الواقع استمرا في العمل لتشكيل حكومة يسارية مع مؤيدي الإرهاب”.

ووردت شاكيد على سموتريتش خلال بيان متلفز بعد عدة ساعات، قالت فيه إن أولوية يمينا القصوى هي “إنقاذ إسرائيل من الفوضى” من خلال العمل على تشكيل حكومة.

وقالت: “ولهذا ندفع ثمنا باهظا للجمهور ، لكننا فخورون بذلك”.

ووصفت سموتريتش بأنه “أكبر عقبة أمام حكومة يمينية” واتهمته بقيادة إسرائيل إلى انتخابات خامسة زعمت أنها ستنتهي بـ”خسارة تاريخية” لليمين.

عضو الكنيست ميكي ليفي، خلال اجتماع للجنة المالية في البرلمان الإسرائيلي، 6 نوفمبر، 2017. (Miriam Alster / Flash90)

على الرغم من التحديات قال عضو الكنيست ميكي ليفي من يش عتيد لراديو 103FM يوم الخميس إن يمينا لم يستبعد الانضمام إلى الكتلة المناهضة لنتنياهو.

وقال: “يمكننا إغلاق كل التفاصيل مع نفتالي بينيت في غضون 24 ساعة”.

وأضاف ليفي أن لابيد “لم يدخر جهدا” في مساعيه لتشكيل الحكومة.

وقال: “أي شخص لا يساعد هذه العملية لدوافع خفية يجرنا ببساطة إلى انتخابات خامسة”.

يتفاوض بينيت رسميا فقط مع نتنياهو، الذي عرض الاندماج بين حزبه الليكود ويمينا في الانتخابات المقبلة المحتملة.

ومع ذلك، لم يكن هناك تقدم على هذه الجبهة. وبحسب ما ورد وعد نتنياهو بأنه سيكون بإمكانه جلب أعضاء كنيست منشقين من أحزاب أخرى لرفع أعداد الأعضاء في ائتلافه إلى 61 عضوا في الكنيست إذا أعلن بينيت علنا أنه يستبعد حكومة بدون نتنياهو.

وذكرت القناة 12 يوم الأربعاء أن بعض الوزراء والمشرعين من الليكود يفكرون في معارضة الاندماج مع يمينا، لأن مثل هذه الخطوة ستأتي على حساب نواب الليكود.

في هذه الصورة من يوم 24 نوفمبر، 2019، يظهر وزير الدفاع نفتالي بينيت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارة إلى قاعدة للجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، على الحدود الإسرائيلية السورية. (Atef Safadi/Pool via AP, File)

وفقا لتفاهمات لابيد مع مختلف الأطراف، فإن الحكومة المحتملة ستشمل نحو 25 وزيرا، أقل بكثير من الحكومة السابقة، التي وصل عد وزرائها إلى 34، ولكن لا تزال أكبر بكثير من رقم 18 الذي كان يسعى إليه.

في هذه الحكومة سيكون بينيت رئيسا للوزراء – وسيحل لابيد محله في وقت لاحق – في حين ستحصل شاكيد على حقيبة الداخلية، بينما سيتولي متان كهانا منصب وزير الشؤون الدينية. زعيم حزب الأمل الجديد، ساعر، سيُعين وزيرا للعدل، وعضو الكنيست عن حزبه، يفعات شاشا بيطون، ستكون وزيرة للتربية والتعليم، في حين سيحصل زميلهما في الحزب يوعاز هندل على حقيبة وزارية أيضا.

لابيد نفسه سيكون وزيرا للخارجية ورئيس الوزراء بديل. كما سيحصل يش عتيد على ثلاث وزارات أخرى، وسيكون عضو الكنيست عن الحزب مئير كوهين رئيسا للكنيست.

رئيس حزب يش عتيد، يائير لابيد، يعقد مؤتمرا صحفيا في تل أبيب، 6 مايو، 2021. (Avshalom Sassoni / FLASH90)

وسيحصل حزب “أزرق أبيض” على حقيبة الدفاع بالإضافة إلى وزارة الهجرة واستيعاب القادمين  أو الرفاه، بالإضافة إلى وزارة الثقافة أو الزراعة.

وستصبح زعيمة حزب “العمل”، ميراف ميخائيلي، وزيرة للمواصلات، بينما سيتولى عضو الكنيست عومر بار ليف منصب وزير الأمن العام، وسيحصل الحزب على حقيبة وزارية أخرى. رئيس حزب “ميرتس”، نيتسان هوروفيتس، سيحصل على حقيبة الصحة، في حين ستكون عضو الكنيست تمار زاندبيرغ وزيرة لحماية البيئة، وسيكون عضو الكنيست عيساوي فريج وزيرا للتعاون الإقليمي.

لحزب “يسرائيل بيتنو” ستكون السيطرة على وزارة المالية، حيث سيتولى أفيغدور ليبرمان منصب وزير المالية، وسيترأس نائب آخر في الحزب لجنة المالية في الكنيست. عضو الكنيست عوديد فورير سيكون وزيرا لتنمية النقب والجليل، وسيتم تعيين عضو كنيست آخر عن الحزب وزيرا للهجرة واستيعاب القادمين أو للرفاه.

وأفات تقارير أن حزب “القائمة الموحدة” سيكون على استعداد لدعم مثل هذه الحكومة بصفة ما إذا تمكنت من حشد الأغلبية. ولن يطالب الحزب بحقائب وزارية وسيكتفي بالحصول على تمويل حكومي للبلدات والقضايا العربية، وكذلك على منصبي نائب رئيس الكنيست ورئيس لجنة في الكنيست.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال