لابيد والسيسي يناقشان التهديد النووي الإيراني والإتفاق مع حماس خلال لقائهما في مصر
بحث

لابيد والسيسي يناقشان التهديد النووي الإيراني والإتفاق مع حماس خلال لقائهما في مصر

وزير الخارجية يطرح خطة اقتصادية من مرحلتين لغزة مع الرئيس المصري؛ ويتطلع إلى توسيع العلاقات الأمنية والاقتصادية

وزير الخارجية يائير لابيد يجلس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، 9 ديسمبر، 2021. (Shlomi Amsalem / GPO)
وزير الخارجية يائير لابيد يجلس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، 9 ديسمبر، 2021. (Shlomi Amsalem / GPO)

التقى وزير الخارجية يائير لابيد يوم الخميس بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، حيث ناقشا التهديد الإيراني ومحاولات إسرائيل للتوصل إلى اتفاق مع حركة “حماس” في غزة.

في الشأن الإيراني، تحدث لابيد والسيسي عن برنامج طهران النووي والتهديد الذي يمثله دعمها للجماعات المسلحة التي تعمل بالوكالة عن إيران، وفقا لوزارة الخارجية.

كما قدم لابيد رؤيته لغزة، والتي من شأنها أن تقدم حوافز اقتصادية مقابل وقف هجمات حركة حماس، وناقش قضية المدنيين الإسرائيليين ورفات جنديين إسرائيليين محتجزين في القطاع.

أعلن وزير الخارجية للمرة الأولى عن خطته ذات المرحلتين لغزة في سبتمبر. المرحلة الأولى ستشمل إعادة تأهيل البنية التحتية في القطاع مقابل رقابة دولية صارمة – وكذلك التزام حماس بالهدوء. في المرحلة الثانية من خطة لابيد، سيرى الجانبان انجاز المزيد من المشاريع الطموحة. بموجب الخطة، سيتم بناء جزيرة اصطناعية قبالة ساحل القطاع – وهي خطة مقترحة منذ فترة طويلة لبناء ميناء في غزة – وسيتم ربط الضفة الغربية وقطاع غزة بمشاريع بنية تحتية.

والسيسي استضاف لابيد في قصر الاتحادية بحي مصر الجديدة بالقاهرة، المكتب الرسمي للرئيس المصري.

كما ناقش السيسي ولابيد محاربة الإرهاب والإجراءات التي تتخذها إسرائيل لتعزيز السلطة الفلسطينية.

وزير الخارجية يائير لبيد يتحدث مع وزير الخارجية المصري سامح شكري في القاهرة، 9 ديسمبر، 2021. (Shlomi Amsalem/GPO)

وناقشا أيضا العلاقات الثنائية والرغبة في توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والزراعة والتجارة.

لطالما كانت إسرائيل شريكا لمصر في محاربة الجماعات المتطرفة الجهادية في شبه جزيرة سيناء، بما في ذلك فرع محلي لتنظيم “الدولة الإسلامية”. استهدف المقاتلون في سيناء جنودا ومدنيين إسرائيليين، بما في ذلك سلسلة من الحوادث المميتة في 2011-2012.

وقال لابيد في بيان بعد الاجتماع: “مصر شريك استراتيجي مهم بشكل خاص لإسرائيل. هدفي هو تعزيز علاقاتنا الأمنية والدبلوماسية والاقتصادية مع مصر. من المهم مواصلة العمل من أجل السلام بين البلدين. أشكر الرئيس السيسي، الذي كانت مساهمته في المنطقة والعلاقات بيننا ذات أبعاد تاريخية، على كرم الضيافة وعلى اللقاء الدافئ والمفتوح”.

بعد جلوسه مع السيسي، عقد لابيد اجتماعا مع وزير الخارجية المصري سامح شكري.

وزير الخارجية يائير لبيد يجلس مع نائب وزير الخارجية المصرية نبيل حبشي في القاهرة قبل اجتماعاته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري، 9 ديسمبر، 2021. (Shlomi Amsalem/GPO)

هذه الاجتماعات هي الأحدث في سلسلة اتصالات رفيعة المستوى بين إسرائيل وجارتها الجنوبية.

وكان في استقبال لابيد في المطار نائب وزير الخارجية المصري نبيل حبشي.

قدم لابيد للسيسي قطع أثرية مصرية مسروقة تم تهريبها إلى إسرائيل واحتفظت بها سلطة الآثار الإسرائيلية. وانضم إيلي إسكوزيدو، مدير سلطة الآثار الإسرائيلية، إلى لابيد في الزيارة.

وقال مكتب لابيد في بيان قبل الاجتماع، “من منظور سياسي-أمني، يعد تعزيز العلاقات الإسرائيلية المصرية مصلحة مهمة للغاية لدولة إسرائيل. إن زيارة الوزير هي استمرار مباشر للسياسة الخارجية للحكومة الإسرائيلية لاستخدام المصالح المشتركة كوسيلة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي”.

وكان لابيد قد التقى شكري من قبل في يوليو، عندما كانا في بروكسل لحضور مؤتمر الاتحاد الأوروبي.

تأتي زيارة لابيد لمصر في أعقاب لقاء رئيس الوزراء نفتالي بينيت في شرم الشيخ مع السيسي في سبتمبر، في أول قمة من نوعها بين القادة المصريين والإسرائيليين منذ أكثر من عقد.

في الشهر الماضي، أفادت تقارير أن الرئيس الجديد لجهاز الأمن العام (الشاباك) ومستشار بينيت للأمن القومي سافرا إلى مصر لإجراء محادثات بشأن غزة.

تجري إسرائيل وحركة حماس مفاوضات غير مباشرة، بوساطة مصرية، بشأن استقرار وقف إطلاق النار الهش منذ المعركة التي استمرت 11 يوما بين الجانبين في مايو.

وتعهدت إسرائيل بعدم السماح بإعادة إعمار غزة بشكل كامل دون تبادل الأسرى بين الجانبين.

في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليسار: أورون شاؤول، أفيرا منغيستو، هدار غولدين وهشام السيد (Flash 90 / Courtesy)

هناك مدنييّن إسرائيلييّن محتجزيّن في غزة. ولقد دخل أفراهام منغيستو وهشام السيد القطاع بمحض إرادتهما، وتقول عائلتا الشابين إنهما يعانيان من مشاكل نفسية. كما تحتجز حماس رفات الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين قُتلا في قطاع غزة خلال حرب غزة 2014.

عملت إسرائيل على مر السنين لتأمين إطلاق سراح المدنيين ورفات الجنديين، مستخدمة في كثير من الأحيان الجيش المصري، الذي يحافظ على العلاقات مع كل من القدس وحماس، كوسيط.

وسعت حماس بالمقابل إلى إطلاق سراح أسرى أمنيين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية – أعضاء في حماس وفصائل فلسطينية أخرى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال