لابيد لمساعد بايدن في واشنطن: “إيران تتحول إلى دولة عتبة نووية”
بحث

لابيد لمساعد بايدن في واشنطن: “إيران تتحول إلى دولة عتبة نووية”

وزير الخارجية أيضا يشدد أيضا على "الحاجة إلى بديل" لخطة العمل الشاملة المشتركة خلال لقائه مع جيك سوليفان، على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تزال تقول إنها لم تستنفد بعد الجهود لإحياء الاتفاقية

وزير الخارجية يائير لابيد يلتقي بمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في واشنطن، 12 أكتوبر، 2021. (Shlomi Amsalem / GPO)
وزير الخارجية يائير لابيد يلتقي بمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في واشنطن، 12 أكتوبر، 2021. (Shlomi Amsalem / GPO)

قال وزير الخارجية يائير لابيد لمستشار الأمن القومي الأمريكي يوم الثلاثاء أن إيران “تتحول إلى دولة عتبة نووية”.

استخدم لابيد الصياغة الصارخة بشكل استثنائي خلال اجتماع مع جيك سوليفان في واشنطن وكررها في جلسة لاحقة مع وفد من قادة الكونغرس برئاسة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي. الرسالة مبنية على تلك التي وجهها رئيس الوزراء نفتالي بينيت في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، عندما حذر من أن البرنامج النووي الإيراني في “لحظة فاصلة”.

وقال مكتب لابيد في بيان “شارك وزير الخارجية مستشار الأمن القومي قلق إسرائيل بشأن سباق إيران نحو القدرة النووية، وحقيقة أن إيران أصبحت دولة عتبة نووية”.

وأضاف مكتبه أن لابيد أثار مع سوليفان مسألة “الحاجة إلى خطة بديلة” لخطة العمل الشاملة المشتركة، التي تم التوصل إليها في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما في عام 2015 وانسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منها في عام 2018.

لم تفكر الولايات المتحدة علنا في الخيارات البديلة لخطة العمل الشاملة المشتركة بالتفصيل، مصرة على أنها لا تزال تتبع المسار الدبلوماسي لكبح طموحات إيران النووية. قال بايدن لبينيت في أغسطس إنه إذا فشلت هذه الجهود، فإن الولايات المتحدة ستكون مستعدة للنظر في خيارات أخرى.

ومع ذلك، “أعاد سوليفان التأكيد على التزام الرئيس بايدن بضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي”، بحسب بيان صادر عن البيت الأبيض.

وأضاف البيان أن “المسؤولين اتفقا على أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستستمران في التشاور عن كثب بشأن إيران وغيرها من الأمور الحاسمة التي تؤثر على أمن واستقرار المنطقة”.

تجادل واشنطن بأنه على الرغم من أن الاتفاق متعدد الأطراف ليس مثاليا، إلا أنه الأداة الأكثر فاعلية للإبقاء على البرنامج النووي “في صندوق” وبمجرد احتوائه، ستعمل إدارة بايدن على التفاوض على اتفاقية لاحقة تعالج نشاط إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة إلى جانب برنامجها للصواريخ الباليستية. تؤكد القدس من جهتها أنه إذا عادت إيران إلى الاتفاق النووي، فيمكنها ببساطة انتظار بنود انتهاء العمل بخطة العمل الشاملة المشتركة – لا سيما بشأن تخصيب اليورانيوم واستخدام أجهزة الطرد المركزي المتقدمة – قبل تكثيف تقدمها في صنع القنابل ضمن شروط الاتفاق، مع القليل من الحوافز التي تدفعها للتوقيع على الاتفاقية “الأطول والأقوى” التي ترغب بها الإدارة الأمريكية.

منذ يونيو، على أي حال، ابتعدت طهران عن طاولة المفاوضات في فيينا، حيث تنتظر القوى العالمية التفاوض على شروط لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة.

في 21 سبتمبر، اليوم الذي انتقد فيه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي العقوبات الأمريكية على إيران في خطاب مسجل مسبقا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة إن طهران ستعود إلى المحادثات في غضون أسابيع.

تقول واشنطن إن الحكومة الجديدة في إيران أبدت، من خلال وسطاء، اهتماما بالعودة إلى المفاوضات التي جرت في فيينا بهدف إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة، لكنها لم تتخذ أي خطوة في هذا الاتجاه منذ ذلك الحين. ومع ذلك، أوضحت إدارة بايدن أيضا أن صبرها بدأ ينفد. تريد إيران من الولايات المتحدة إسقاط العقوبات قبل أن تجدد التزامها بقيود الاتفاق، بينما تصر واشنطن على أن تتحرك إيران أولا.

في غضون ذلك ، انتهكت إيران علانية بعض بنود الاتفاق، بما في ذلك التخصيب إلى مستويات أعلى من المسموح به، وتخزين المزيد من اليورانيوم المخصب، وإدخال أجهزة طرد مركزي متقدمة، والمضي قدما في عمليات أخرى.

أكد بينيت في خطابه بالأمم المتحدة أنه “تم تجاوز جميع الخطوط الحمراء” من قبل إيران في جهودها النووية، وقال “على مدى السنوات القليلة الماضية، حققت إيران قفزة كبيرة إلى الأمام، في مجال البحث والتطوير النووي، في قدرتها الإنتاجية، وفي تخصيبها [لليورانيوم]”.

وزير الخارجية يائير لابيد يسير مع مساعديه في واشنطن، 12 أكتوبر، 2021. (Shlomi Amsalem / GPO)

وأشار رئيس الوزراء يوم الثلاثاء إلى أن إيران “تنتهك بشكل صارخ” الالتزامات التي تعهدت بها للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهدد باتخاذ إجراءات ضد طهران. “لن ننتظر. وأتوقع من القوى العالمية أن تحاسبهم”، كما قال مضيفا “سيكون هذا هو الطريق السلمي”، محذرا من وجود طرق أخرى.

في الشهر الماضي، قال وزير الدفاع بيني غانتس لمجلة “فورين بوليسي” إنه مستعد لرؤية الولايات المتحدة تتفاوض على اتفاق نووي جديد مع إيران، وهو تصريح نادر من مسؤول حكومي إسرائيلي كبير لا يبدي رفضا قاطعا للاتفاق متعدد الأطراف.

ولقد أوضح رئيس الوزراء نفتالي بينيت أنه يعارض اتفاقا نوويا عن طريق التفاوض ولم يصرح علنا أن إحياء الاتفاق هو أمر يمكن لإسرائيل التعايش معه، كما فعل غانتس في المقابلة التي أجريت معه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال