لابيد للحاخام الذي وصفه بأنه أسوأ من النازيين: جدي قُتل في المحرقة
بحث

لابيد للحاخام الذي وصفه بأنه أسوأ من النازيين: جدي قُتل في المحرقة

وزير الخارجية يشير إلى أن والده واجه الموت في بودابست؛ غانتس يقول إن تصريحات الحاخام مزوز تكاد ترقى إلى "إنكار المحرقة"؛ رئيس الوزراء: "يجب أن نحفظ ألسنتنا من الشر"

وزير الخارجية يائير لابيد يعقد مؤتمرا صحفيا في تل أبيب، 14 أبريل، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)
وزير الخارجية يائير لابيد يعقد مؤتمرا صحفيا في تل أبيب، 14 أبريل، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

ردا على حاخام يهودي متشدد بارز قال إن وزراء الحكومة أسوأ من النازيين، أشار وزير الخارجية يائير لابيد يوم الأحد إلى أن جده قُتل في المحرقة وأن والده كاد أن يموت في غيتو.

وكتب لابيد، مخاطبا الحاخام مئير مزوز، من مدرسة “كيسيه رحاميم” الدينية في بني براك: “جوابي الوحيد على أقوالك هو أنني أحب كل الشعب اليهودي وأتمنى للحاخام مزوز يوم أورشليم سعيد، يوما للوحدة والحب من أجل إسرائيل”.

والد لابيد، تومي، وُلد في صربيا لكن النازيين قبضوا على عائلته وقاموا بإرسالها لاحقا إلى غيتو بودابست. قُتل والد تومي في معسكر اعتقال، بينما تم إنقاذ تومي ووالدته من قبل راؤول فالنبرغ، وهو رجل أعمال سويدي قام بإنقاذ آلاف اليهود من النازيين.

انتقل تومي لابيد في النهاية إلى إسرائيل حيث أصبح صحفيا وكاتبا مسرحيا ووزيرا ذائع الصيت.

ورد وزير المالية أفيغدور ليبرمان هو أيضا على مزوز، وكتب في تغريدة على “تويتر” أنه في مقاومته الشديدة لتدريس الدراسات التي تفرضها الدولة غير التوراة، “يختار الحاخام مزوز [بدلا من ذلك] تدريس دراسات الكراهية”.

وكتب ليبرمان، “لم أكن أعرف أن تدريس المناهج الدراسية الأساسية، والخروج إلى العمل، وأداء الخدمة العسكرية أسوأ من تعليم النازيين”، مضيفا أنه كُتب في التلمود أن الهيكل الثاني في القدس قد دُمر بسبب الكراهية التي “لا أساس لها” بين أبناء الشعب اليهودي.

يوسف تومي لابيد في 2003 (Flash90)

في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، أعلن رئيس الوزراء نفتالي بينيت أنه “حتى في ذروة النقاشات الساخنة – لن نقارن إخواننا بأكثر الظالمين فظاعة. يجب أن نحفظ ألسنتنا من الشر”.

وأضاف “نحن أخوة” دون ان يذكر الحاخام مئير مزوز بالاسم.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس إن تصريحات مزوز تكاد ترقى إلى إنكار المحرقة.

وقال غانتس، مشيرا إلى نفس التعاليم التلمودية التي أشار إليها ليبرمان “لقد سُلبت القدس منا بسبب الكراهية الحمقاء، واتحدت بقوتنا ووحدتنا”.

وأضاف: “اليوم من كل الأيام يجب أن نتذكر أهمية الحب الأحمق” ، مشيرا إلى “يوم أورشليم”، الذي يحتفل فيه الإسرائيليون بتوحيد المدينة تحت السيطرة الإسرائيلية خلال حرب “الأيام الستة” عام 1967.

الوزراء ردوا على مقطع فيديو تم بثه يوم السبت شوهد فيه مزوز وهو يقول إن الحكومة “تخنق طلاب التوراة” بينما “تقدم أكثر ما يمكن للعرب”.

وقال مزوز: “لدينا أشخاص سيئين. نحن في انتظار رحيلهم عن هذا العالم”، مشيرا إلى لابيد ووزير وليبرمان و”جميع أصدقائهما”.

يقود لابيد حزب “يش عتيد”، في حين يترأس ليبرمان حزب “يسرائيل بيتينو”، وكلاهما يدعوان إلى تعزيز الحقوق العلمانية في إسرائيل.

وقال مزوز“إنها خائنان لشعبهما، يكرهان شعبهما. إنهما أسوأ من النازيين – النازيون أحبوا شعبهم؛ لكن الوزيرين يكرهان شعبهما”.

في عام 2020، أثار مزوز إدانات بعد أن قال إن وصول جائحة كورنا إلى إسرائيل كان انتقاما إلهيا على مسيرات الفخر للمثليين حول العالم. في عام 2016، عزا انهيار مرآب للسيارات في تل أبيب أسفر عن مقتل ستة أشخاص إلى تدنيس يوم السبت.

الحاخام مئير مزوز يتحدث في مؤتمر صحفي لحزب ‘ياحد’ في بني براك، 27 مارس، 2019. (Yehuda Haim / Flash90)

يحذر القادة الإسرائيليون من تنامي الكراهية والانقسام والتحريض في المجتمع، لا سيما منذ تشكيل الائتلاف الحالي للأحزاب المتباينة من اليسار واليمين والوسط.

ولقد شهد هذا الشهر تقديم لائحة اتهام ضد ناشطة من اليمين لقيامها بإرسال رسائل تهديد احتوت على رصاصات إلى رئيس الوزراء نفتالي بينيت وعائلته.

وقال لابيد أنه تلقى هو أيضا تهديدات بما في ذلك رسالة واحدة عبّر مرسلها عن رغبته في وفاة لابيد بمرض السرطان وشبهه فيها بالزعيم النازي أدولف هتلر.

في شهر يناير، اتُهم رجل بتهديد وزير الشؤون الدينية متان كهانا بأنه سيواجه نفس مصير رئيس الوزراء المغتال يتسحاق رابين، بسبب خططه لإدخال إصلاحات في قضايا تتعلق بالدين والدولة، وإضعاف هيمنة الأرثوذكس المتشددين على قضايا مختلفة.

أدى تشكيل حكومة الوحدة العام الماضي إلى خروج حزبي الحريديم، “يهدوت هتوراة” و”شاس”، من السلطة لأول مرة منذ سنوات. ومنذ ذلك الحين هاجم الحزبان ليبرمان ولابيد العلمانيين واتهماهما بالتصرف بدافع الكراهية تجاه ناخبيهما.

ويؤكد الوزيران على أنهما لا يحملان أي مشاعر عدائية تجاه الحريديم، لكنهما يسعيان إلى إنهاء مزايا اجتماعية تُمنح الحريديم على حساب مجموعات أخرى.

وزير المالية أفيغدور ليبرمان يتحدث خلال اجتماع لحزبه “يسرائيل بيتينو” في الكنيست، في القدس، 23 مايو، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

ويؤكد الوزيران على أنهما لا يحملان أي مشاعر عدائية تجاه الحريديم، لكنهما يسعيان إلى إنهاء مزايا اجتماعية تُمنح الحريديم على حساب مجموعات أخرى.

مع وجود مستقبل الإئتلاف على المحك، أفادت القناة 12 في الأسبوع الماضي أن ليبرمان يخطط لموجة جديدة من التقليصات والإجراءات الاقتصادية التي من شأنها استهداف المجتمع الحريدي.

يزعم التقرير أن ليبرمان يتطلع إلى الدفع بثلاثة إجراءات جديدة: خفض الميزانية المخصصة لدراسات المدارس الدينية بمقدار الثلث – من 1.2 مليار شيكل (360 مليون دولار) إلى 800 مليون شيكل (240 مليون دولار)؛ تمويل نظام المدارس الحريدية الخاصة بنسبة 75% مقارنة بـ 100%؛ وتخصيص مزايا مثل إعانات الرعاية النهارية ومساعدة الإيجار وخصومات ضرية “الأرونونا”(ضريبة الممتلكات) فقط لأولئك الذين يكسبون مستوى معينا من الدخل – مع شطب طلاب المعاهد الدينية الذين يدرسون بدوام كامل من قائمة الحاصلين على هذه المزايا.

وتجدر الإشارة إلى المحاولة المزعومة للتدخل في إعانات الرعاية النهارية، وهي قضية طالب عضو الكنيست نير أورباخ من حزب “يمينا” صراحة بعدم المساس بها كجزء من إنذار أخير له كشرط للبقاء في الائتلاف المنشق.

في البداية، دفع ليبرمان بخطة يتم بموجبها، اعتبارا من عام 2023، منح الإعانات لرعاية الأطفال فقط إذا عمل الوالدان 24 ساعة على الأقل في الأسبوع. كانت هذه الخطوة ستنهي فعليا الإعانات المقدمة لحوالي 21 ألف طفل، كثير منهم من عائلات حريدية يتعلم فيها الأب في المدرسة الدينية.

لكن بسبب الضغوط التي مارسها أورباخ الشهر الماضي، وافق ليبرمان على تأجيل الخطة، ولن يدخل الخفض حيز التنفيذ إلا في عام 2024.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال