لابيد لبلينكن: في السنوات الأخيرة ارتُكبت أخطاء وسوف نصلحها سويا
بحث

لابيد لبلينكن: في السنوات الأخيرة ارتُكبت أخطاء وسوف نصلحها سويا

وزير الخارجية الجديد يبلغ نظيره الأمريكي خلال لقائهما في روما بوجود ’تحفّظات شديدة’ لدى إسرائيل بشأن المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي مع إيران

لقاء وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن ووزير الخارجية يائير لابيد في روما، 27 يونيو، 2021.  (Stefano Meloni, Israel Embassy Rome)
لقاء وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن ووزير الخارجية يائير لابيد في روما، 27 يونيو، 2021. (Stefano Meloni, Israel Embassy Rome)

أ ف ب – أبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد يائير لابيد نظيره الأميركي أنطوني بلينكن في أول لقاء بينهما الأحد بوجود “تحفّظات شديدة” لدى الدولة العبرية بشأن المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق المبرم بين طهران والدول الكبرى حول النووي الإيراني، مبديا في الوقت نفسه أمله بتعزيز الحوار مع واشنطن.

ولابيد مهندس التحالف الذي أنهى عهد بنيامين نتانياهو ويفترض أن يصبح رئيسا للوزراء في وقت لاحق، موجود في روما لإجراء محادثات مع بلينكن الذي وصل إلى العاصمة الإيطالية الأحد في إطار زيارة لثلاث دول أوروبية.

ويأتي هذا اللقاء بينما تجري مفاوضات تهدف إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الموقع في 2015 في فيينا بشأن إيران وانسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بقرار أحادي بعد ثلاث سنوات.

وتعارض إسرائيل الاتفاق الذي أجبر طهران على تقليص برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الدولية. لكن السلطات الإيرانية تراجعت عن التزامات محددة بعد الانسحاب الأميركي.

وقرر الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن التفاوض على عودة بلاده إلى الاتفاق.

وقال لابيد في مستهل الاجتماع مع بلينكن في روما إن “لدى إسرائيل تحفظات شديدة بشأن الاتفاق حول النووي الإيراني الذي يتم الإعداد له في فيينا. نعتقد أن السبيل لبحث هذه الخلافات هو من خلال حوارات مباشرة ومهنية، وليس في مؤتمرات صحافية”.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين (وسط) يرحب بوزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد (الثاني من اليسار) قبل لقائهما في روما ، 27 يونيو، 2021. (Andrew Harnik / POOL / AFP)

وتابع لابيد: “في السنوات الأخيرة ارتُكبت أخطاء”، في إشارة إلى التقارب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو والحزب الجمهوري الأميركي، وأضاف: “سوف نصلح سويا تلك الأخطاء”.

ويريد بايدن وبلينكن الحفاظ على وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ في 21 أيار/مايو بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسلحة التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007.

وأبرمت هذه الهدنة بعد قتال استمر 11 يوما وكان الأسوأ منذ 2014. وقد أدى إلى سقوط 260 قتيلا في الجانب الفلسطيني و13 في الجانب الإسرائيلي، حسب مصادر محلية. واثار تصعيد العنف انتقادات شديدة على الصعيد الدولي.

واتهم يائير لابيد الذي أصبح وزيرا للخارجية في اسرائيل في 13حزيران/يونيو مع القومي نفتالي بينيت كرئيس للوزراء، نتنياهو بتعريض الدعم الثابت للولايات المتحدة للخطر من خلال الوقوف وراء الحزب الجمهوري لدونالد ترامب.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يمين) ورئيس الوزراء البديل ووزير الخارجية يائير لابيد في أول اجتماع لمجلس الوزراء للحكومة الجديدة الذي عُقد في الكنيست، 13 يونيو، 2021. (Gil COHEN-MAGEN / AFP)

وترى الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي تسعى إلى إقامة علاقة سليمة مع حليفتها التاريخية الكبرى، أن إيران تمثل تهديدا كبيرا لإسرائيل وشنت ضربات على غزة.

لكنه تعهد إعطاء الأولوية لتحالفه مع واشنطن ومحاولة التكتم بشأن خلافاتهما.

تعهد لابيد في منتصف حزيران/يونيو تحسين الحوار مع الحزب الديموقراطي الأميركي والدول الأوروبية ووصف هذه العلاقات على التوالي بأنها “خطيرة” و “عدائية” في عهد بنيامين نتانياهو.

ورحّب بلينكن بتصريحات لابيد، مشددا على أن الولايات المتحدة مصمّمة على “العمل بشكل وثيق” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين يدلي بشهادته خلال جلسة استماع للجنة الفرعية للمخصصات في مجلس الشيوخ بشأن طلب ميزانية وزارة الخارجية، 8 يونيو، 2021 في واشنطن العاصمة.(Kevin Dietsch/ Getty Images/AFP)

لكنّه أقر بأنه “على غرار ما يحصل بين الأصدقاء المقرّبين، ستكون هناك تباينات في وجهات النظر بين الحين والآخر”، مضيفا “أهدافنا هي نفسها. أحيانا يحصل تباين حول التكتيك”.

ومع استمرار التوترات في إسرائيل بعد أعمال العنف في أيار/مايو، يحكم تحالف متنوع الدولة العبرية بينما يستمر عدم اليقين على المستوى السياسي في السلطة الفلسطينية، فيما أوضح فريق بايدن أنه لا يسعى إلى وضع مبادرات للسلام في الشرق الأوسط بتسرع.

وقال بلينكن في باريس إن الأولوية العاجلة هي معرفة كيفية إيصال مساعدات إنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة الجيب الفقير جدا والمكتظ بالسكان.

وأضاف بالفرنسية أنه يأمل في ظهور “ظروف قد تسمح بإعادة إطلاق عملية السلام وإقامة دولتين، إسرائيل وفلسطين”.

وكرر أن إدارة بايدن تخطط للسماح لمنظمة التحرير الفلسطينية بإعادة فتح مكاتبها في واشنطن. وأمر ترامب بهذا الإغلاق لإرضاء السلطات الإسرائيلية.

وسيلتقي بلينكن خلال توقفه لثلاثة أيام في إيطاليا البابا فرنسيس الاثنين. ومن المقرر أن يشارك أيضا في اجتماعات مجموعة العشرين والتحالف الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال