لابيد: عنف المستوطنين هو “وصمة عار على جبين إسرائيل” ويجب ألا يكون هناك أي تسامح معه
بحث

لابيد: عنف المستوطنين هو “وصمة عار على جبين إسرائيل” ويجب ألا يكون هناك أي تسامح معه

في تصريحات نُشرت مؤخرا كان قد أدلى بها في وقت سابق من هذا الشهر، قبل العاصفة الحالية في الإئتلاف بشأن "عنف المستوطنين"، وزير الخارجية يدين "مثيري الشغب العنيفين"

وزير الخارجية يائير لبيد يتحدث خلال اجتماع لكتلة "يش عتيد" في الكنيست، 8 نوفمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
وزير الخارجية يائير لبيد يتحدث خلال اجتماع لكتلة "يش عتيد" في الكنيست، 8 نوفمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد لمجلة أمريكية في وقت سابق من هذا الشهر إن عنف المستوطنين هو “وصمة على جبين إسرائيل”، وسط ارتفاع ملحوظ في الهجمات العنيفة التي ينفذها متطرفون إسرائيليون ضد الفلسطينيون.

أدلى لابيد بالتصريحات في مقابلة أجرتها معه في وقت سابق من هذا الشهر مجلة “ذي أتلانتيك” والتي نُشرت يوم الأربعاء. شهدت الأيام الأخيرة مناكفات في الإئتلاف الحاكم بعد أن أعلن وزير الأمن الداخلي عومر بارليف عن قيامه بمناقشة “عنف المستوطنين” مع دبلوماسي أمريكي زائر، وهو ما دفع الجناح اليميني في الحكومة إلى انتقاده والدفاع عن الحركة الاستيطانية.

وقال لابيد، وهو رئيس حزب “يش عتيد” الوسطي: “كل من يهاجم الأبرياء هو مثير للشغب ومجرم وسيُعامل على هذا النحو”، مضيفا “لن يكون هناك تسامح مع هذه المسألة. كانت لي محادثة طويلة مع وزير دفاعنا، الذي يقوم حاليا بتشكيل فريق عمل خاص لضمان توقف ذلك”.

في الشهر الماضي، عقد وزير الدفاع بيني غانتس اجتماعا رفيع المستوى مع ممثلين عن قوات الأمن في البلاد لمناقشة المشكلة، ودعا الجيش إلى التدخل قبل سقوط قتلى. يوم الأربعاء، اتفق غانتس وبارليف على تجنيد مئات الجنود الإسرائيليين في الشرطة حتى يكون بالإمكان توجيه المزيد من عناصر الشرطة إلى الضفة الغربية والمساعدة في محاربة عنف المستوطنين المتطرفين.

في عام 2020، سجل الشاباك 272 حادثة عنف في الضفة الغربية؛ حتى الآن في عام 2021، سجل جهاز الأمن العام 397 حادثة، ولا يزال هناك أسبوعين قبل نهاية العام.

وتقول مجموعات مؤيدة للفلسطينيين أنه نادرا ما يتم تقديم الجناة للعدالة، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من الملفات يتم إغلاقها دون تقديم لوائح اتهام.

رجال ملثمون، يُعتقد أنهم مستوطنون إسرائيليون، يستخدمون الهراوات أثناء ما وصفه شهود عيان والشرطة بأنه هجوم على فلسطينيين يسعون إلى قطف الزيتون بالقرب من صوريف، 12 نوفمبر، 2021. (Credit: Shai Kendler)

وقالت ذي أتلانتيك إن لابيد أكد أن قضية عنف المتطرفين من أولوياته.

وقال: “أرفض مناقشة هذه المسألة باعتبارها مسألة سياسية، لأن هذا سيكون إطراء [للجناة]. هذا ليس موقفا سياسيا. هؤلاء هم مثيرو شغب عنيفون يحاولون إضفاء طابع سياسي على حقيقة أنهم كذلك. نحن نتحدث عن مجرمين بالنسبة لهم ’الأيديولوجيا’ و’السياسة’ مجرد ذريعة “.

وأضاف لابيد بأنه يرغب في التأكيد على أن العنف لا يجب أن يُعتبر قضية دينية أيضا، وأشار إلى مقابلة قرأها مع الناشطة الحائزة على جائزة نوبل ملالا يوسفزاي التي تعرضت لإطلاق النار لدعمها تعليم الفتيات في باكستان.

وقال لابيد: “سُئلت عن المتدينين الذين أطلقوا عليها النار في الرأس لأسباب دينية. فقالت، ’لم يطلقوا النار علي لأسباب دينية. هؤلاء كانوا أشخاصا يريدون إطلاق النار على أشخاص آخرين واستخدام الدين كذريعة’. الأمر سيان هنا. هؤلاء مجرمون ويجب التعامل معهم على هذا النحو. يجب ألا يكون هناك ولن يكون هناك أي تسامح تجاههم من قبل الحكومة الإسرائيلية”.

نُشرت تعليقات لابيد وسط التداعيات التي أعقبت تصريحات بارليف. اتهم الجناح اليميني في الحكومة بارليف، وهو عضو في حزب وسط اليسار “العمل”، بتعميم تصرفات قلة من المتطرفين لإدانة مجتمع بأكمله. كما انتقد بعض النواب من المعارضة بارليف على تصريحاته.

وزير الأمن الداخلي عومر بارليف، 6 ديسمبر، 2021. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

رد بارليف على منتقديه وقال إنهم يجدون صعوبة في “النظر في المرآة”، وأن عنف المستوطنين أصبح يمثل مشكلة على الساحة الدولية.

وانضم رئيس الوزراء نفتالي بينيت يوم الثلاثاء بصورة ضمنية إلى منتقدي بارليف، وكتب في تغريدة على تويتر، “إن المستوطنين في يهودا والسامرة يعانون من العنف والإرهاب يوميا، لعقود”، في إشارة إلى الضفة الغربية. “إنهم الحصن الدفاعي لنا جميعا، وينبغي علينا تعزيزهم ودعمهم، بالكلمات والأفعال”.

وقال النائب اليميني في الإئتلاف نير أورباخ يوم الأربعاء إن سيعطل تشريعا في لجنة الكنيست، التي يرأسها، طرحه أعضاء من الحكومة يتحدثون ضد المستوطنين في الضفة الغربية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال