لابيد: ’عرض الرعب’ الذي قدمه نتنياهو يظهر لماذا كان عليه تقديم استقالته من رئاسة الحكومة
بحث

لابيد: ’عرض الرعب’ الذي قدمه نتنياهو يظهر لماذا كان عليه تقديم استقالته من رئاسة الحكومة

زعيم المعارضة يهاجم رئيس الوزراء بسبب الخطاب ’السيء’ الذي ألقاه قبل بدء محاكمته؛ يعالون يشن هجوما على غانتس، خصم رئيس الوزراء الذي أصبح حليفا له، لالتزامه الصمت

عضو الكنيست يائير لابيد يلقي كلمة خلال تظاهرة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تطالبه بالاستقالة، في ميدان رابين بمدينة تل أبيب، 19 أبريل، 2020.(Photo by Tomer Neuberg/Flash90)
عضو الكنيست يائير لابيد يلقي كلمة خلال تظاهرة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تطالبه بالاستقالة، في ميدان رابين بمدينة تل أبيب، 19 أبريل، 2020.(Photo by Tomer Neuberg/Flash90)

انتقد زعيم المعارضة يائير لابيد مساء الأحد الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل دخوله الجلسة الافتتاحية لمحاكمته في قضايا فساد، واصفا إياه بـ”عرض رعب”، وقال إن هذا الخطاب يؤكد على أن مدعى عليه في قضية جنائية لا يمكن أن يكون زعيما لإسرائيل.

محاطا بوزراء ومشرعين من حزبه “الليكود”، أدلى نتنياهو ببيان تلفزيوني مطول قبل بدء الجلسة في المحكمة المركزية بالقدس، هاجم فيه الشرطة والنيابة العامة في الوقت الذي أصبح فيه أول رئيس وزراء في منصبه يمثل للمحاكمة في تهم جنائية، وزعم أن جميع أنصاره في اليمين يمثلون للمحاكمة معه.

وقال نتنياهو: “اتحدت عناصر في الشرطة ومكتب المدعي العام مع صحافيين يساريين… لفبركة قضايا لا أساس لها من الصحة ضدي. إن الهدف هو الإطاحة برئيس وزراء يميني قوي وإبعاد معسكر اليمين عن قيادة البلاد لسنوات عديدة”.

وأضاف: “أنا لست بـ’بودل’… وبالتالي هم مضطرين لإزاحتي بأي وسيلة ممكنة”.

وهاجم لابيد نتنياهو بسبب خطابه في مقابلة مع القناة 13 في وقت لاحق من اليوم.

وقال زعيم حزب “يش عتيد-تيلم”: “لقد وقف رئيس وزراء إسرائيل وقال إنه لا يمكن للناس أن تثق بالشرطة وبالنيابة العام أو بالمحكمة. ماذا يحدث للمواطن الإسرائيلي الذي يسمعه ويعتقد بأنه محق؟ هل من المفترض أن نغلق البلاد وأن نتخلص من المفتاح؟”

وتابع لابيد: “أنا أقول منذ أكثر من 18 شهرا أن شخصا يجلس على كرسي الاتهام لا يمكنه أن يكون أيضا رئيس وزراء. اليوم حصلنا على ما يوضح صحة هذا المبدأ. لقد كان هذا عرض رعب لرجل مذعور يقول لمواطني إسرائيل إنه ليس بإمكانهم أن يثقوا بأي شيء، مع أتباع يقفون وراءه ويقولون آمين”.

كما جادل بأن رئيس الوزراء والموالين له يسعون إلى ترهيب القضاة.

وقال: “تعلمين، كانت هناك هذه الصورة لجميع أعضاء الكنيست والوزراء الذين يقفون وراءه – من بينهم ممثلين عن حزب الليكود في لجنة تعيين القضاة”، وأضاف: “لقد تم إحضارهم حتى يشعر القضاة بالتهديد، حتى يشعر النظام القضائي بالتهديد. هذا متهم يقوم بترهيب النظام القانوني، وهذا أمر فظيع إلى درجة يصعب فهمها”.

“إنه يحاول جر البلاد معه إلى الأسفل، ولا يمكننا السماح له بفعل ذلك”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) ووزير المالية يائير لابيد خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن إصلاحات في موانئ إسرائيل، في القدس، 7 يوليو، 2013 (Flash90)

موجها كلامه لنتنياهو، قال لابيد: “أنت رئيس وزراء إسرائيل. مهمتك هي حماية جهاز تطبيق القانون”.

وأتم حديثه بالقول: “إذا كانت هناك عملية عسكرية لم تنجح، هل كان سيقول للناس أن يأتوا للتظاهر ضد وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي؟ يوجد هنا انهيار كامل لفكرة أن هناك حقيقة وهناك كذب”.

بالإضافة إلى نتنياهو، المتهمون الثلاثة الآخرون في قضايا الفساد ضده والذين مثلوا هم أيضا أمام المحكمة في الجلسة الافتتاحية هم أرنون موزيس، ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”؛ وشاؤول إلوفينش، المساهم المسيطر في شركة الاتصالات “بيزك”؛ وزوجة إلوفيتش، إيريس إلوفيتش.

ويواجه نتنياهو تهما بالاحتيال وخيانة الأمانة في جميع القضايا الثلاث ضده، وتهمة الرشوة في إحدى هذه القضايا.

من بين مشرعي الليكود الذين رافقوا نتنياهو الوزراء يسرائيل كاتس، وأمير أوحانا، وميري ريغيف، ودافيد أمسالم وتساحي هنغبي، إلى جانب عضوي الكنيست نير بركات وماي غولان وآخرين.

وشن رقم 2 في حزب لابيد، موشيه يعالون، صباح الإثنين هجوما على شريك نتنياهو من الوسط، وزير الدفاع بيني غانتس، الذي كان متحالفا لأكثر من عام مع لابيد ويعالون في حزب “أزرق أبيض” لكنه قرر في النهاية الانضمام إلى حكومة بقيادة نتنياهو، مما أدى إلى انقسام الحزب.

لأكثر من عام قاد غانتس حملة – وثلاث جولات انتخابية متتالية – بغرض وضع حد لحكم نتنياهو بسبب التهم الجنائية التي يواجهها، ولكن يوم الأحد أصدر بيانا خفيف اللهجة إلى حد كبير.

زعيم حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس (يمين) وموشيه يعالون في مستوطنة فيرد يريحو بالضفة الغربية، 21 يناير، 2020. (Hadas Parush/Flash90)

وكتب غانتس في تغريدة، “تماما مثل كل مواطن، فإن رئيس الوزراء أيضا يتمتع بقرينة البراءة، وأنا واثق من أن نظام العدل سيمنحه محاكمة عادلة”.

وأضاف، “أؤكد مجددا على أن لزملائي ولدي الثقة الكاملة بنظام العدل وتطبيق القانون. في هذا الوقت، ربما أكثر من أي وقت مضى، كدولة وكمجتمع، علينا أن نسعى إلى الوحدة والمصالحة، من أجل البلاد وجميع مواطنيها”.

متحدثا لإذاعة الجيش، قال يعالون إن غانتس وأعضاء حزبه “انضموا إلى رهبنة ’الترابيست’”، في إشارة إلى الرهبان الذين يُعرف عنهم تعهدهم بالصمت.

ودعا يعالون غانتس والأعضاء الآخرين في حزبه إلى رفع صوتهم “وتفسير كيف يمكنكم توحيد وتوفيق المجتمع مع كل الكلمات القاسية” الصادرة عن رئيس الوزراء.

في تصريحاته قبل جلسة المحكمة، هاجم نتنياهو الشرطة التي قادت التحقيقات ضده، وقال إنها اختلقت مزاعم بأنه قام بإرسال متحرين سريين لتعقب المحققين.

وزعم رئيس الوزراء أن “عصابة أي شخص ما عدا بيبي” سعت إلى التدخل في جولتين من بين الجولات الانتخابية الثلاث في السنة الأخيرة في محاولة للمس بالليكود في الانتخابات، وأشار إلى توصية الشرطة بأن يتم توجيه تهم إليه قبل انتخابات أبريل 2019، وقرار النائب العام أفيحاي ماندلبليت توجيه لوائح اتهام ضده قبل الانتخابات الأخيرة في مارس.

وقال: “لقد فعلوا كل شيء حتى لا أقف هنا اليوم كرئيس للوزراء”.

وتباهى نتنياهو بالدعم الذي حصل عليه حزب الليكود في الانتخابات الأخيرة، واصفا إياه بأنه “تصويت على الثقة” به و”تصويت بعدم الثقة” بأولئك الذين حققوا معه وقدموا لوائح الاتهام ضده.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محاطًا بمشرّعي الليكود، يدلي ببيان متلفز قبل بدء محاكمته بالفساد في محكمة القدس المركزية، 24 مايو 2020 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال: “أنا أقف هنا اليوم كرئيس وزرائكم وأنا مستقيم القامة ومرفوع الرأس”.

وزعم أيضا أنه تم ترهيب الشهود لإجبارهم على أن يشهدوا ضده.

وقال: “هل هذا هو حكم القانون؟ هل هذه هي الديمقراطية”، مؤكدا على عدم وجود سابقة يتم فيها اتهام سياسي بالدفع بمزايا مقابل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية.

“لقد اخترعوا بندا خاصا بي غير موجود في أي كتاب قانون في إسرائيل أو في العالم. يا لها من سخافة”، على حد تعبيره.

مع وصوله إلى المحكمة، تظاهر مناصرو نتنياهو من أمام مبنى المحكمة ضد النظام القضائي، في حين تظاهر معارضو رئيس الوزراء خارج مقر إقامته الرسمي في القدس مطالبين إياه بتقديم استقالته بسبب التهم التي يواجهها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال