لابيد: تورط عنصر من أجهزة الأمن الفلسطينية في مقتل ضابط في الجيش الإسرائيلي يعد “تصعيدا”
بحث

لابيد: تورط عنصر من أجهزة الأمن الفلسطينية في مقتل ضابط في الجيش الإسرائيلي يعد “تصعيدا”

رئيس الوزراء يحمّل ضعف السلطة الفلسطينية مسؤولية الحادثة التي قُتل فيها الميجر بار فلاح بنيران مسلحين فلسطينيين بالقرب من جنين؛ غانتس: ينبغي على رام الله ’فحص نفسهأ’

أحمد عابد (في الصورة من اليمين) وعبد الرحمن عابد، اللذان فتحا النار على جنود إسرائيليين ، مما أسفر عن مقتل ضابط إسرائيلي ، قبل أن يُقتلا في تبادل إطلاق النار الذي تلى ذلك، 14 سبتمبر، 2022. (Composite image: Twitter)
أحمد عابد (في الصورة من اليمين) وعبد الرحمن عابد، اللذان فتحا النار على جنود إسرائيليين ، مما أسفر عن مقتل ضابط إسرائيلي ، قبل أن يُقتلا في تبادل إطلاق النار الذي تلى ذلك، 14 سبتمبر، 2022. (Composite image: Twitter)

قال رئيس الوزراء يائير لابيد يوم الأربعاء إن حقيقة أن أحد المسلحيّن المتورطيّن في قتل ضابط في الجيش الإسرائيلي فجر الأربعاء هو عنصر في أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية يُعتبر “تصعيدا”، ملمحا إلى أن الحادثة تمثل فقدانا للسيطرة من قبل السلطة الفلسطينية.

المسلح الذي كان لابيد يشير له هو أحمد عابد، ضابط مخابرات في السلطة الفلسطينية.

وقُتل الميجر بار فلاح (30 عاما) في ساعات فجر الأربعاء في مواجهة مع مسلحين اثنين فلسطينيين عند الجدار الفاصل بالقرب من بلدة الجلمة في الضفة الغربية. وقُتل المسلحان في تبادل إطلاق النار.

وقال لابيد: “لن نتردد في العمل في أي مكان لا تفرض فيه السلطة الفلسطينية النظام”، مضيفا أن “جيش الدفاع وجهاز الأمن العام (الشاباك) على استعداد لأي سيناريو لمنع الارهاب من رفع رأسه… إسرائيل ستلحق ضررا جسيما بكل من يحاول إلحاق الأذى بها”.

وأشاد لابيد بفلاح ووصفه بأنه “بطل إسرائيلي” وقال إن الضابط قُتل عندما “قضى هو وجنود بشجاعة على الإرهابيين”.

وقال الجيش إن فلاح قُتل خلال قيادته لجنود لاعتقال الرجلين اللذين كانا تحت المراقبة، لكن القوات لم تكن تعلم أنهما مسلحان. ويحقق الجيش في الحادثة.

وفقا للجيش، فإن الجنود المسؤولين عن كاميرات المراقبة رصدوا المشتبه بهما في ما يُسمى بمنطقة التماس بين الضفة الغربية وإسرائيل، بالقرب من قرية الجلمة الفلسطينية، فجر الأربعاء. وبدات القوات التي أُرسلت للتحقيق بإجراءات الاعتقال، مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار.

الميجر بار فلاح (30 عاما)، نائب قائد وحدة ’ناحل’ الذي قُتل في اشتباك مع مسلحيّن فلسطينييّن بالقرب من الجدار الفاصل بالضفة الغربية في 14 سبتمبر، 2022. (Courtesy: Family)

وأمر وزير الدفاع بيني غانتس بإغلاق حاجزي الجلمة وسالم بين إسرائيل وشمال الضفة الغربية حتى إشعار آخر في أعقاب الحادثة.

وقال غانتس خلال جولة في موقع الحادثة: “في الأسابيع الأخيرة نشهد زيادة في نطاق الإرهاب… أنا أقف في مكان يتيح معيشة جيدة للفلسطينيين الذين يعيشون في جنين والمنطقة”.

“في ضوء إطلاق النار والهجمات [الأخرى] هنا، قررت تمديد إغلاق المعبر حتى إشعار آخر”.

وقال غانتس إن ضلوع ضابط في أجهزة الأمن الفلسطينية في الهجوم هو أمر “خطير” و”علامة تحذير للسلطة الفلسطينية التي يجب أن تفحص نفسها وأن تتصرف”.

كما قال وزير الدفاع إن الهجوم يمس بالاستقرار وأن هذا “يضر أولا وقبل كل شيء بالسكان الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية نفسها”.

“حيث لا تقوم السلطة الفلسطينية بممارسة السيادة، سنتهم نحن بأمننا”.

كما أصدر غانتس تعليماته بتعليق تصاريح الدخول إلى إسرائيل لسكان كفر دان، بلدة المسلحيّن، حتى إشعار آخر.

يوم الأربعاء، قالت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف إن إدارة بايدن تعمل على ضمان استمرار التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطيية في خضم التصعيد المستمر في الضفة الغربية، لكنها لم تتطرق مباشرة إلى حادثة الأربعاء.

في إحاطة هاتفية الأربعاء بشأن رحلتها الأخيرة إلى المنطقة، قالت ليف إن الولايات المتحدة قلقة للغاية بشأن تدهور الوضع الأمني، الذي كان على رأس جدول أعمالها خلال لقاءاتها مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين.

لكن مع الإقرار بأن التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يمكن أن يساعد في كبح العنف، قالت ليف إن التحسينات الاقتصادية للفلسطينيين مهمة أيضا، مضيفة أن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز مثل هذه الخطوات.

جاء الهجوم الدامي يوم الأربعاء بعد أقل من أسبوعين من انتقادات وجهها رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي للسلطة الفلسطينية بسبب عدم قدرتها على الحكم في مناطق الضفة الغربية.

وقال كوخافي: “جزء من التصعيد في الإرهاب ينبع من عجر قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، مما يؤدي إلى عدم وجود حكم في مناطق معينة في يهودا والسامرة، وهذه [المناطق] هي أرض خصبة للإرهاب”، في إشارة إلى الاسم التوراتي للضفة الغربية.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان وجيكوب ماغيد

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال