لابيد: “الورثة الأيديولوجيون” لقاتل رابين يجلسون اليوم في الكنيست
بحث

لابيد: “الورثة الأيديولوجيون” لقاتل رابين يجلسون اليوم في الكنيست

في إحياء البرلمان لذكرى إغتيال رئيس الوزراء القتيل، وزير الخارجية يرد بالنقد الشديد لنتنياهو التي توسط في صفقة أدخلت عضو من أتباع الحاخام كهانا إلى الكنيست

وزير الخارجية يئير لبيد يتحدث خلال حفل تأبين بمناسبة مرور 26 عاما على اغتيال رئيس الوزراء إسحاق رابين، في الكنيست، 18 أكتوبر، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
وزير الخارجية يئير لبيد يتحدث خلال حفل تأبين بمناسبة مرور 26 عاما على اغتيال رئيس الوزراء إسحاق رابين، في الكنيست، 18 أكتوبر، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

قال وزير الخارجية يئير لابيد يوم الاثنين إن أعضاء الكنيست من اليمين المتطرف هم “الورثة الأيديولوجيون” لقاتل يتسحاق رابين، يغئال عمير، في جلسة برلمانية خاصة في ذكرى اغتيال رئيس الوزراء السابق موجها انتقاده للخصوم السياسيين.

وقال لابيد: “الورثة الأيديولوجيون ليغئال عمير يخدمون اليوم في الكنيست الإسرائيلي. لو لم نقم بمعجزة تغيير الحكومة لكانوا وزراء في الحكومة”، بينما اصطحب حراس الأمن بتسلئيل سموتريتش، الذي يرأس حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف إلى خارج القاعة وهو يصيح “أنت معاد للصهيونية”.

جاء عمير من المعسكر القومي المتدين، الذي قاد قادته احتجاجات عنيفة في جميع أنحاء البلاد ضد رابين أثناء تفاوضه على اتفاقيات أوسلو في التسعينات. تضمنت العديد من تلك الاحتجاجات هتافات مثل “رابين الخائن” وصور رئيس الوزراء السابق وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية بالإضافة إلى نعش  كُتب عليه اسمه.

منذ ذلك الحين، تم إتهام المعسكر القومي المتدين ورئيس المعارضة آنذاك بنيامين نتنياهو بتأجيج نيران التحريض التي أدت إلى اغتيال رابين قبل 26 عاما. وفي كل عام، عندما يحيي الكنيست ذكرى الاغتيال، يتهم المشرعون اليمينيون خصومهم اليساريين بتحميل معسكر سياسي كامل مسؤولية أفعال متطرف واحد، بينما يرد أعضاء الكنيست اليساريون بأن اليمين لم يتعلم الدرس بعد اغتيال رابين ويواصل التحريض ضد أولئك الذين يفكرون بشكل مختلف.

لم يكن هذا العام استثناء، حيث استهدف لابيد نتنياهو، الذي يترأس المعارضة مرة أخرى، بعد 12 عاما كرئيس للوزراء، إلى جانب حلفائه السياسيين من اليمين المتطرف. ساعد زعيم الليكود بالفعل اليمين المتطرف على دخول الكنيست في انتخابات هذا العام، حيث توسط في اتفاق بين سموتريش وإيتمار بن غفير الذي يرأس حزب أتباع الحاخام المتطرف مئير كهانا، “عوتسما يهوديت”. عرض نتنياهو مقعدا في قائمة الليكود على عضو كنيست من “الصهيونية المتدينة” مقابل موافقة رئيس الحزب على الاندماج مع عوتسما يهوديت. ضمن هذا دخول بن غفير إلى الكنيست. ومع ذلك، تمكن خصوم نتنياهو من تشكيل حكومة وحدة بدونه، والتي أدت اليمين الدستورية في يونيو الماضي.

بن غفير، الذي تم تصويره  وهو يتفاخر بنزع شعار سيارة رابين قبل الاغتيال ويحذر من أنه سيصل إلى رئيس الوزراء بعد ذلك، لم يكن حاضرا خلال جلسة الكنيست يوم الاثنين.

رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو يتحدث خلال حفل تأبين بمناسبة مرور 26 عاما على اغتيال رئيس الوزراء السابق يتسحاق رابين في الكنيست، 18 أكتوبر، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال لابيد في خطابه “هناك خط واضح يمتد بين اغتيال رابين وبين العام الماضي. “كلاهما جزء م النضال الإسرائيلي العظيم. ليس بين اليمين واليسار، ولكن بين أولئك الذين يؤمنون بالديمقراطية وأولئك الذين يحاولون تدميرها”.

“أريد أن أقول لتلك القوى المعادية للديمقراطية: نحن هنا منذ فترة طويلة، ولن نذهب إلى أي مكان”.

نتنياهو، الذي لم يحضر المراسم الرسمية لإحياء ذكرى الاغتيال في جبل هرتسل، استغل جلسة الكنيست للرد مرة أخرى على الاتهامات بأنه لعب دورًا في التحريض الذي أدى إلى مقتل رابين.

وقال زعيم المعارضة: “من منصة الكنيست، قبل شهر من الاغتيال، قلت بشكل لا لبس فيه – إن ظاهرة وصف القادة الإسرائيليين بأنهم ’قتلة’ و ’خونة’… هي خاطئة، كانت خاطئة دائما، ونحن ندينها في كل مرة”.

“لقد أضفت أيضا أن ما يجب علينا جميعًا فعله معًا هو الوقوف ضد هذه الظواهر وضد أي محاولة لتشويه صورة الجمهور الجالس هنا بصمات تلك المجموعة الصغيرة والمتطرفة”، مضيفا “هذه هي الحقيقة، وأي كذبة أخرى تتكرر مرارا لا تصبح حقيقة”.

ومضى نتنياهو في الادعاء بأنه بينما يتم الدفاع عن الخطاب السياسي اليساري باعتباره شرعيًا وجزءًا من حرية التعبير، فإن خطاب اليمين يوصف بأنه “خطاب كراهية” و”مبتذل” و”غير لائق للحكومة”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يتحدث خلال حفل تأبين بمناسبة مرور 26 عاما على اغتيال رئيس الوزراء السابق يتسحاق رابين في الكنيست، 18 أكتوبر، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال: “على مدى 26 عامًا، سمعت هذا في مراسم إحياء [ذكرى رابين] وشحذت أسناني وأديت واجبي كرئيس للوزراء”، وأضاف: “عندما جئت، سألوني ’لماذا كنت هناك؟’، وعندما لم أحضر قالوا ’لماذا لم يأت؟’ هناك قادة معارضة هنا قاطعوا أيامًا أخرى لإحياء الذكرى ولم يتم الحديث عنهم”.

شيرلي بينتو، أول عضوة أصم في الكنيست، تتحدث خلال جلسة مكتملة النصاب، 12 يوليو، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

بعد خطاب نتنياهو، توجهت عضو الكنيست شيرلي بينتو من “يمينا” إلى تويتر للتأكيد على الاتهامات ضد نتنياهو، مشيرة إلى اللقطات الشهيرة في عام 1995 لنتنياهو وهو ينظر من شرفة فوق ميدان صهيون في القدس خلال احتجاج حاشد ضد رابين. خلال تلك التظاهرة، طالب المتظاهرون برأس رئيس الوزراء.

وكتبت بينتو، “في بعض الأحيان، يبدو أنه لم يغادر تلك الشرفة أبدا. كان محرضا ولا يزال محرضا. هذا العام أيضا، استخدم نتنياهو اغتيال رابين ليشرح أنه في الحقيقة هو الشخص الذي تعرض للهجوم”.

زعيم المعارضة آنذاك بنيامين نتنياهو يشرف على تجمع لليمينيين في ميدان صهيون بالقدس في عام 1995. الشعار الموجود على اللافتة أسفله يقول: “الشعب لم يقرر”، وكانت لحاغي بن أرتسي. (لقطة شاشة: يوتيوب)

كتبت بينتو لاحقًا أن الناس ضخموا ما كتبته وقالت “القتل ليس مسألة اليمين أو اليسار. نتنياهو يحرض على رئيس الوزراء ووزير الداخلية وضد هذه الحكومة منذ عدة اشهر”.

كما تحدث رئيس الوزراء نفتالي بينيت أمام حدث الكنيست، قائلاً: “آمل أن نعلم أنه لا يمكننا إيذاء مجتمع بأكمله إذا كان أحد أعضائه قد ارتكب جريمة لم يكن اليمين أو المتدينين هم الذين قتلوا رابين. قتله يغئال عمير”.

وحذر من أن إراقة الدماء مثل اغتيال رابين قد تؤدي إلى “خسارة كل شيء عزيز علينا، بما في ذلك الدولة”.

خلال حدث أقيم في وقت سابق من اليوم في منزل الرئيس، أشاد حفيد رابين بتغيير الحكومة في وقت سابق من هذا العام والتي أطاحت بنتنياهو من السلطة.

وقال يوناتان بن أرتسي: “بعد سنوات مظلمة من الخوف والشلل [السياسي]، انتصرت إسرائيل. في مواجهة ثقافة الاستبداد انتصر الشعب. هذا الصباح، بعد 26 سنة من تلك الليلة الرهيبة، أستطيع أن أقول إن فترة الحداد قد انتهت”.

الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون، في الوسط، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين، إلى اليسار، وزعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات يتصافحان في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض بعد التوقيع على اتفاق الشرق الأوسط في واشنطن في 28 سبتمبر، 1995. (AP) الصورة / دوج ميلز ، ملف)

وتابع قائلا: “حكم الشعب انتصر على حكم الفرد. بفضل هذا الانتصار، الذي تحقق بعد 26 عاما من تلك الليلة الرهيبة، يمكنني أن أنظر في عيونكم … وأقول: انتهى وقت الحداد. دعونا نتعلم من ماضينا ونبدأ في طريق جديد”.

كما قال إن الانقسامات السياسية في السنوات الأخيرة كانت أسوأ من تلك التي سبقت اغتيال رابين على يد يغئال عامير، وهو يهودي متطرف معارض لاتفاقيات أوسلو ومنح الفلسطينيين السيطرة على أجزاء من الضفة الغربية كجزء من اتفاق سلام تاريخي.

اتهمت عائلة رابين نتنياهو بلعب دور في التحريض العلني ضد رابين قبل مقتله. نتنياهو رفض هذه المزاعم بشكل منتظم.

وقال حزب الليكود ردا على بن أرتسي في بيان”حكم الشعب انتصر على حكم الفرد؟ الأمر عكس ذلك تماما. إنه الفرد الذي احتال على الأمة لسرقة السلطة”، في إشارة واضحة إلى بينيت، الذي أدى تحالفه مع مجموعة متنوعة من الأحزاب السياسية إلى توليه رئاسة الوزراء، على الرغم من حصوله على ستة مقاعد برلمانية فقط.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال