لابيد: الحكومة لن تتجاهل القضية الفلسطينية “إلى الأبد”
بحث

لابيد: الحكومة لن تتجاهل القضية الفلسطينية “إلى الأبد”

وزير الخارجية يقر بأنه لا يزال يتعين معالجة الصراع بعد أن تجنب بينيت القضية في خطاب الأمم المتحدة؛ ويقر أيضا بأنه لا يزال أمام الحكومة بعض العمل لإصلاح العلاقات مع الجالية اليهودية

وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد خلال لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، روسيا، 9 سبتمبر، 2021. (Alexander Nemenov / Pool Photo via AP)
وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد خلال لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، روسيا، 9 سبتمبر، 2021. (Alexander Nemenov / Pool Photo via AP)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد يوم الثلاثاء إن الحكومة الإسرائيلية لن تهمل القضية الفلسطينية “إلى الأبد” ، بعد تجاهل رئيس الوزراء نفتالي بينيت للقضية بالكامل خلال خطابه أمام الأمم المتحدة في الشهر الماضي.

يبدو أن التصريحات التي أدلى بها لابيد إلى المؤتمر السنوي للاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية تسلط الضوء على التوترات الكامنة داخل ائتلافه الحكومي ذي القاعدة العريضة، ويمكن أن تقدم نظرة مسبقة للسياسات التي قد يسعى إلى اتباعها عندما يتولى منصب رئيس الوزراء من بينيت العام المقبل.

وردا على سؤال حول تحديث الجهود المبذولة لتوسيع “اتفاقيات إبراهيم”، أشار لابيد إلى أن متابعة اتفاقيات التطبيع مع دول الشرق الأوسط لن تكون بديلا لاستئناف محادثات السلام المحتضرة مع الفلسطينيين.

وقال لابيد “لن أذكر أسماء لأن هذا سيضر بالعملية، لكن بالطبع، نحن نعمل مع الولايات المتحدة ومع الأصدقاء الجدد في الإمارات ، في البحرين والمغرب … من أجل توسيع هذا إلى بلدان أخرى”، قبل أن يضيف “هذا لا يعني أننا نتجاهل إلى الأبد القضية الفلسطينية التي يتعين علينا العمل عليها أيضا. سيتعين علينا دائما أن نراقب كل من غزة وحزب الله في الشمال”.

تضم حكومة إسرائيل مجموعة متنوعة من الأحزاب، بدءا من “يمينا” اليميني المتشدد الذي يتزعمه بينيت، والذي يعارض منح الفلسطينيين السيادة السياسية الكاملة، وصولا إلى حزب اليسار “ميرتس”، الذي التقى قادته مؤخرا برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والواضح في انتقاده للحركة الاستيطانية والسيطرة الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة الغربية. وينظر إلى حزب لابيد، “يش عتيد”، على أنه يقع في المركز غير المتبلور للطيف السياسي الإسرائيلي.

تمخض عن المزيج الغريب للأحزاب الشريكة في الإئتلاف استعداد للدفع بإجراءات اقتصادية لتحسين حياة الفلسطينيين بشكل هامشي من جهة، لكن رفض بينيت دخول مفاوضات سياسية أو حتى لقاء عباس من جهة أخرى.

كان هذا الموقف معروضا بالكامل في الأمم المتحدة عندما لم يتم ذكر القضية في خطاب بينيت الشهر الماضي. قال رئيس الوزراء أمام الجمعية العامة “الإسرائيليون لا يستيقظون في الصباح وهم يفكرون في الصراع”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يلقي كلمة أمام الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، 27 سبتمبر، 2021، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. (John Minchillo/Pool/AFP)

قال مسؤول دبلوماسي للصحفيين بعد ذلك إن نية بينيت لم تكن الإيحاء بعدم وجود فلسطينيين، ولكن “في الماضي، كان هناك هوس بهذه القضية [سمح لها] بتحديد هويتنا”.

كما وجه لابيد انتقادا ضمنيا لسفير إسرائيل السابق لدى واشنطن، رون ديرمر، خلال محادثة عن بعد مع رئيس الاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية، مارك ويلف، والتي تم بثها على الحضور الافتراضي للمؤتمر. في شهر مايو، قال ديرمر إنه ينبغي على إسرائيل أن تعطي الأولوية للدعم “العاطفي والصريح” للمسيحيين الإنجيليين على حساب دعم اليهود الأمريكيين، الذين قال إنهم “من بين منتقدينا بشكل غير متناسب”.

وقال لابيد “لقد صدمت بسماع مسؤولين معينيين من الحكومة السابقة يناقشون مجتمعات أخرى داخل الولايات المتحدة باعتبارها العلاقات الأساسية للحكومة الإسرائيلية. هذا لا يمكن أن يحدث”، وأضاف “إن أهم علاقة لدينا (في الولايات المتحدة) هي [العلاقة] مع يهود أمريكا لأنهم نحن… نحن جزء من الشيء نفسه”.

وقال “علينا العمل على قضايا معينة تم إهمالها لفترة طويلة، مثل إطار [الصلاة] في الحائط الغربي، مثل مشروع قانون التحول إلى اليهودية الذي نعمل عليه الآن”، مشيرا إلى مسألتين أدت إلى توتر العلاقات بين إسرائيل ويهود الشتات في ظل الحكومة السابقة.

وأضاف لابيد “قد يستغرق الأمر بعض الوقت في إئتلاف معقد للغاية، لكنني أنا نفسي أتأكد على أساس يومي من حدوث ذلك”.

تعهد العديد من المسؤولين في حكومة بينيت بتنفيذ اتفاق لتوسيع جناح الصلاة التعددي في الحائط الغربي، والذي تراجع عنه رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو بسبب ضغوط من شركائه الحريديم في الحكومة.

تعمل الحكومة أيضا على صياغة أنظمة تتعلق بالاعتراف بالتحول إلى اليهودية. سعت الحكومة السابقة إلى الدفع بتشريع كان من شأنه الاعتراف فقط بالتحول الأرثوذكسي إلى اليهودية الذي أذنت به حاخامية الدولة الأرثوذكسية المتشددة، مما أدى إلى تصعيد التوترات بين إسرائيل ويهود الشتات. تم تجميد مشروع القانون في نهاية المطاف ولم يتم إحراز أي تقدم في هذا الشأن منذ ذلك الحين.

وقال لابيد الثلاثاء “سنعمل على هذا ليس فقط كرمز لحسن النية تجاه إخواننا وأخواتنا عبر المحيط، ولكن أيضا لأنني أعتقد أنه من المهم لإسرائيل أن تكون  بلدا مرحبا ومتسامحا تجاه أصدقائنا وعائلتنا في الخارج”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال