لائحة إتهام ضد عارضة الأزياء الإسرائيلية بار رفائيلي ووالديها في قضايا تهرب ضريبي
بحث

لائحة إتهام ضد عارضة الأزياء الإسرائيلية بار رفائيلي ووالديها في قضايا تهرب ضريبي

الإشتباه في عارضة الأزياء الإسرائيلية الشهيرة ووالديها بإخفاء أرباح بقيمة 23 مليون شيقل (6 ملايين دولار) من مصلحة الضرائب؛ كما اتهم والديها بغسل الأموال

العارضة الإسرائيلية بار رفائيلي خلال مؤتمر صحفي، في باريس، 23 مارس 2010. (Thibault Camus / AP)
العارضة الإسرائيلية بار رفائيلي خلال مؤتمر صحفي، في باريس، 23 مارس 2010. (Thibault Camus / AP)

أخطر ممثلو الادعاء يوم الخميس عارضة الأزياء الإسرائيلية بار رفائيلي وأمها وشقيقها، بأنهم يخططون لتوجيه لائحة إتهام ضدهم – في انتظار جلسة استماع – للاشتباه في ارتكابهم جرائم ضريبية تشمل عشرات الملايين من الشواقل.

أشارت وزارة العدل في بيان الى ان والدي رفائيلي، تسيبي ورافي، مشتبه بهما ايضا في ارتكاب جرائم غسيل اموال.

“وفقا للقانون، يكون أمام المشتبه بهم خيار عقد جلسة في مكتب المدعي العام للدولة، قبل اتخاذ قرار بشأن توجيه الاتهام إليهم”، قال البيان.

وجاء هذا التطور بعد يومين من نشر أخبار “حداشوت” التلفزيونية أن السلطات الضريبية قد تتبعت بأثر رجعي تحركات عارضة الأزياء وتحركات شقيقيها لمدة عامين لجمع الأدلة على جرائم الضرائب المشتبه بها.

عارضة الأزياء الإسرائيلية بار رفائيلي مع والدتها تسيبي ليفين في منزلهما، 2001. (Moshe Shai/FLASH90)

تشك السلطات في أن رفائلي كذبت في القول إنها عاشت في الغالب في الخارج، وفشلت في الإبلاغ عن الهدايا باهظة الثمن وتخفيضات المشاهير التي تلقتها إلى سلطات الضرائب الإسرائيلية.

بالإضافة إلى ذلك، زعمت أنها أنشأت شركات في الخارج وفتحت حسابات أجنبية في جميع أنحاء العالم حيث خَزّنت أرباحها لإخفائها عن سلطات الضرائب الإسرائيلية. في الوقت نفسه، قدمت وثائق لسلطات الضرائب الأمريكية قائلة إنها غير مقيمة في الولايات المتحدة وتعيش في إسرائيل.

في 2009-2012، أخفت رفائيلي ما يقدر بنحو 23 مليون شيقل (6.1 مليون دولار) من دخلها، وفقا لوزارة العدل.

خلال تلك السنوات، زعمت أنها استأجرت شققا في إسرائيل، لكن والديها أبقيا اسمها خارج الأوراق لإخفاء بلد إقامتها.

كما يشتبه في أن تسيبي ليفين-رفايلي قد أخفقت في الإبلاغ عن ثلاثة ملايين شيقل (800,000 دولار) في العمولات التي تلقتها كمديرة لرفائيلي، وبإيداع الرشاوى في الحسابات المصرفية بالخارج المسجلة بإسم العارضة أو الشركات التي تملكها.

طلبت السلطات الضريبية تفاصيل حسابات البنوك الأجنبية، والتي لم يتم تسليمها إلا بعد مرور عامين، وحتى حينها فقط بأمر من المحكمة، حسبما ذكرت الوزارة.

كما تم اتهام تسيبي ليفين-رفائيلي ورافي رفائيلي بغسل الأموال لتصريحهما للسلطات أنهما كانا المستفيدين من بعض الحسابات المصرفية، رغم أن بار رفائيلي كان المستفيد من الناحية العملية.

في حزيران/يونيو الماضي، تقدمت رفائيلي بالتماس بشأن فاتورة سلمتها لها مصلحة الضرائب، والتي أظهرت أنها أخفت عشرات الملايين من الشواقل من الدخل في عدة حالات من التهرب الضريبي، بما في ذلك الادعاء زورا بعدم العيش في إسرائيل في 2009-2010.

عارضة الأزياء بار رفائيلي (مركز) في محكمة مقاطعة تل أبيب في 12 أغسطس، 2017. (لقطة شاشة: Hadashot news)

وجاء في التقرير الإخباري التلفزيوني يوم الثلاثاء أن السلطات تتبعت هاتف رفائيلي لتحديد المكان الذي كانت فيه طوال هذين العامين، كجزء من جهودها لإثبات أنها كانت تتمركز في إسرائيل. كما قامت بمراقبة هواتف شقيقيها بالمثل.

لدى رفائيلي أخوين أصغر سنا، وأخ آخر أكبر سنا من جانب إحدى والديها فقط.

نقل التقرير عن الخبراء قولهم إنهم لا يستطيعون تذكر إستخدام السلطات لمثل هذا التكتيك في السابق في قضايا الجرائم الضريبية، مضيفين أنه يستخدم عادة في التحقيقات المتعلقة بالجرائم الخطيرة.

زعمت رفائيلي أنه خلال الفترة التي تشملها فاتورة الضرائب، كانت تعيش في الخارج مع صديقها في ذلك الحين، نجم هوليوود ليوناردو دي كابريو.

وبحسب ما ورد، فإن مصلحة الضرائب كانت غير متأنية بالإدعاء، قائلة إنه نظرا لأن الصديقين لم يسبق لهما الزواج، وكانت علاقتهما “صعودا وهبوطا” على ما يبدو خلال تلك الفترة، فإن ادعاءاتها بالإعفاء الضريبي كانت باطلة.

عندما تابع المحققون إدعاءاتهم بأن حياتها كانت تتمركز في الولايات المتحدة في ذلك الوقت، كشفت سلطات الضرائب الأمريكية أنها مسجلة هناك على أنها “غير مقيمة”. كما أثبت المحققون أنه خلال تلك الفترة، لم تمتلك رفائيلي أي أصول خارج إسرائيل، ولم تستأجر منزلا أو حتى سيارة في الخارج.

وقالت السلطات الإسرائيلية إنها عاشت بالفعل في شقتين فخمتين في تل أبيب استأجرتهما باسم شقيقها وأمها.

العارضة الإسرائيلية بار رفائيلي والممثل الأمريكي ليوناردو دي كابريو خلال احتفال “سينما السلام 2010” خلال مهرجان برلين السينمائي الدولي في برلين، ألمانيا، 15 فبراير 2010. (AP Photo / Joel Ryan)

كما أفادت التقارير أن تحقيقا في ضرائب عارضة الأزياء قد وجد أن رفائيلي قد استلمت سيارة “رينج روفر” مقابل القيام بأعمال الدعاية والعلاقات العامة لشركة السيارات البريطانية. في وقت لاحق، زعمت أنها حصلت على سيارة “لكسيس”، والتي تم تسجيلها باسم المستورد على أنها “سيارة للعرض”، ولكنها في الحقيقة استخدمت من قبلها.

وجد المحققون أن شركات السيارات لديها عقد مع العارضة، وحسب العقد توفر لها الشركلت السيارة، بما في ذلك نفقات الصيانة والإصلاحات والوقود. مقابل ذلك، رفائيلي تروج للسيارة وتتصور معها.

كما يزعم أن العقود تنص على أن الطرفين سيبقيان الاتفاقية سرية. تقدر القيمة الخاضعة للضريبة لفائدة تلك المركبات بمئات الآلاف من الشواقل.

وتفيد التقارير أن هناك العديد من المزايا الأخرى التي تلقتها رفائيلي كشخصية مشهورة.

بدأت القضية في ديسمبر 2015 عندما تم استجواب رفائيلي لمدة 12 ساعة في مكاتب مصلحة الضرائب في تل أبيب، وقيل في البداية أنه يشتبه في فشلها في الإبلاغ عن أكثر من مليون شيقل (حوالي 250,000 دولار) بموجب المزايا التي يتلقاها المشاهير. في وقت لاحق، تم زيادة المبلغ إلى عشرات الملايين من الشواقل مع ظهور المزيد من المعلومات.

العارضة، التي جعلتها العديد من حملاتها لشركات مختلفة، واحدة من أكثر الوجوه الإسرائيلية المعروفة في العالم على الساحة العالمية، كانت أيضا الدعامة الأساسية لمواقع المشاهير والثرثرة في إسرائيل والولايات المتحدة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال