لأول مرة منذ 20 شهرا، إسرائيل ترحب بالسياح المتطعمين
بحث

لأول مرة منذ 20 شهرا، إسرائيل ترحب بالسياح المتطعمين

سيتم السماح فقط لأولئك الذين تلقوا التطعيم في الأشهر الستة الماضية بالدخول؛ في تغيير في السياسة، سيتم الإعتراف بلقاح سبوتنيك 5 الروسي، لكن سيكون على المتطعمين باللقاح الخضوع لاختبار مصلي

توضيحية: مسافرون في مطار بن غوريون الدولي، 21 يونيو، 2021. (FLASH90)
توضيحية: مسافرون في مطار بن غوريون الدولي، 21 يونيو، 2021. (FLASH90)

فتحت إسرائيل يوم الاثنين حدودها لأول مرة منذ مارس 2020 للسياح الذين تم تطعيمهم ضد كوفيد-19 أو الذين تعافوا من المرض.

منذ بداية وباء فيروس كورونا مُنعت الغالبية العظمى من السياح فعليا من دخول إسرائيل. تم تأجيل إعادة فتح الحدود عدة مرات على مدار العام، مع تصاعد وانحسار انتشار الوباء.

يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها خطوة حيوية إلى حد ما لإنعاش قطاع السياحة في إسرائيل الذي تلقى ضربة مدمرة جراء الوباء والقيود المصاحبة له.

ورحبت وزارة السياحة بإعادة فتح الحدود يوم الإثنين، قائلة إنه “طوال وباء كورونا العالمي، ظل الاهتمام بزيارة إسرائيل مرتفعا، وعملت وزارة السياحة الإسرائيلية بجد لإيجاد حلول مبتكرة لتسهيل العودة الآمنة للسياح”.

وقالت الوزارة أنها وضعت في الأشهر الأخيرة برنامجا تجريبيا مع “عدة آلاف من السياح، في المقام الأول من الولايات المتحدة وأوروبا، لزيارة المواقع الدينية والتاريخية والثقافية والطبيعية في إسرائيل في بيئة آمنة وصديقة للسياحة”.

ومع ذلك، لن يكون جميع السياح مؤهلين على الفور لزيارة إسرائيل، وسيواجه من سيُسمح لهم بالدخول قيودا.

لن يُسمح بالدخول إلا للسياح من البلدان التي لم يتم تصنيفها على أنها “حمراء” بسبب ارتفاع معدلات الإصابة فيها، على الرغم من عدم وجود بلدان مصنفة على هذا النحو حاليا.

سائحون أمريكيون يرتدون الكمامات للوقاية من فيروس كورونا خلال جولة عند الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس، 27 فبراير، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

بموجب اللوائح الجديدة، سيُسمح فقط للسياح الذين تلقوا التطعيم خلال 180 يوما قبل صعودهم الطائرة بالدخول إلى إسرائيل. يجب أن ينقضي أربعة عشر يوما بين موعد تلقي المسافر الجرعة الثانية أو الثالثة وبين دخوله إلى إسرائيل (بالنسبة للقاح “جونسون آند جونسون”، يلزم الحصول على جرعة واحدة).

بدءا من منتصف الشهر المقبل، ستسمح إسرائيل بدخول الزوار الذين تم تلقيحهم بلقاح “سبوتنيك 5” الروسي المضاد لكوفيد-19، في تحول في سياسة الدولة، التي لم تعترف حتى الآن إلا بالتطعيمات المعتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

أكد مدير عام وزارة الصحة نحمان آش الخطوة إلى إذاعة الجيش يوم الأربعاء، وقال إن الذين تم تطعيمهم بسبوتنيك 5 سيخضعون لاختبار مصلي، بالإضافة إلى اختبارات PCR التي يجب على جميع الزوار إجراؤها قبل الصعود على متن رحلتهم إلى إسرائيل وعند وصولهم إلى البلاد.

وقال إن الاختبار المصلي، الذي يكتشف الأجسام المضادة، سيتحقق من أن الذين يدخلون البلاد قد تم تلقيحهم بالفعل ضد فيروس كورونا.

بموجب اللوائح الحالية، بدأ السياح بالوصول في مجموعات منظمة في شهر مايو، وإن كان ذلك شكل محدودة للغاية. بالإضافة إلى ذلك، تمكن أقارب من الدرجة الأولى لمواطنين إسرائيليين أو أشخاص مقيمين في إسرائيل من التقدم بطلب للحصول على تصاريح للسفر إلى البلاد.

بموجب كل من اللوائح الحالية والجديدة، يجب على جميع المسافرين إلى إسرائيل إجراء اختبار PCR في غضون 72 ساعة من مغادرتهم ويجب عليهم إجراء اختبار ثانٍ عند هبوطهم في مطار بن غوريون. كما ينبغي على المسافرين المتطعمين أن يبقوا في الحجر الصحي لمدة 24 ساعة أو إلى حين حصولهم على نتيجة اختبار سلبية، ويجب على من لم يتلقوا التطعيم البقاء في الحجر الصحي لمدة 14 يوما، والتي يمكن تقصيرها إلى سبعة أيام مع اختبارين سلبيين، في اليوم الأول واليوم السابع.

فنية طبية تجري اختبارا كورونا لإحدى المسافرات في مطار بن غوريون، 30 يونيو، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

في حين تم الترحيب بإعادة فتح البلاد للسياح من قبل مسؤولي السياحة، فقد قوبلت الخطوة بردود فعل متباينة من مسؤولي الصحة مع بعض القلق من أنها ستعرّض إسرائيل لمتحورات جديدة.

وقال بروفسور غابي برباش، المدير العام الأسبق لوزارة الصحة، لـ”التايمز أوف إسرائيل” الأسبوع الماضي: “لا ينبغي علينا اختبار المناعة التي بنيناها هنا كثيرا”.

برباش لم يرفض فكرة استقبال بعض السياح، لكنه قال إنه يخشى من أن يكون نطاق إعادة فتح البلاد – استقبال زوار من كل البلدان – كبير للغاية.

وأضاف: “لست في وضع يسمح لي بالقول إن هذا خطأ أو صحيح، لكنني قلق”، وأضاف أن ما يخشاه هو “استيراد المرضى الذين يبدو أنهم يتمتعون بالمناعة، لكن لا توجد لديهم مناعة في الواقع”.

يشعر برباش بالقلق بشكل خاص إزاء روسيا، حيث وصلت الوفيات اليومية بكوفيد هناك إلى مستويات جديد، خاصة أنه يشك في موثوقية لقاح سبوتنيك 5 الروسي. قررت إسرائيل الاعتراف باللقاح اعتبارا من 15 نوفمبر، على الرغم من عدم حصوله على ختم الموافقة من منظمة الصحة العالمية، في لفتة دبلوماسية واضحة لروسيا.

على عكس برباش، فإن البروفيسور إيال ليشيم، أخصائي الأمراض المعدية في مركز “شيبا” الطبي، ليس قلقا بشكل خاص.

وقال ليشيم للتايمز في إسرائيل إن “المطار ليس نقطة ضعف اليوم، وهو لم يعد نقطة ضعف منذ وصولنا إلى تغطية عالية للقاحات”.

وأضاف إن فيروس كورونا ينتقل في مراكز التسوق والمدارس والمطاعم والحفلات الموسيقية في إسرائيل وأماكن أخرى. الرحلات القادمة هي واحدة من العديد من ناقلات الفيروسات، ولكن ما لم ترتفع نسبة الوافدين المصابين والذين لم يتم اكتشافهم، فلن يؤثر ذلك بشكل كبير على معدلات الإصابة بالفيروس، كما يعتقد.

مستجمون إسرائيليون على الشاطئ في تل أبيب، 22 سبتمبر، 2021. (Miriam Alster/FLASH90)

وتابع قائلا: “معظم الدول كانت أكثر تساهلا من إسرائيل. لا توجد هناك حاجة للإستمرار في ضرب قطاع السياحة. يمكننا قبول المخاطرة على أساس الافتراض بأنه لا يزال هناك انتقال للفيروس في المجتمع، وأن الوافدين من الخارج سيضيفون إلى هذا بشكل طفيف”.

وقال ليشيم أنه قبل التطعيم على نطاق واسع، كان هناك منطق في منع السياح من الدخول – حيث أن أجنبيا واحدا مصابا بفيروس كوفيد كان يمكن أن ينقل العدوى للعديد من الأشخاص الآخرين. لكن الخطر أقل بكثير الآن بعد أن أدى التطعيم إلى خفض معدلات انتقال العدوى.

يبدو أن إسرائيل في نهاية الموجة الرابعة لفيروس كورونا، حيث تراجعت أعداد الإصابة الجديدة والحالات الخطيرة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

حتى يوم الأحد، كان هناك 218 حالة إصابة خطيرة بـ كوفيد-19 في إسرائيل، مقارنة بما يقرب من 750 حالة قبل شهر.

فقط 0.64 % من اختبارات كورونا التي أجريت يوم الأحد أظهرت نتائج إيجابية، وهو معدل يقف عند أدنى مستوى له منذ بداية يوليو.

وتم تشخيص 225 حالة إصابة جديدة بالفيروس يوم الأحد، ليرتفع بذلك اجمالي عدد الإصابات بكورونا منذ بدء الوباء إلى 1,327,458.

ولم يتم تسجيل حالات وفاة جديدة يوم الأحد وظلت حصيلة الوفيات ثابتة عند 8100 وفاة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال