لأول مرة منذ شهر أكتوبر، معدل العدوى في إسرائيل يشير إلى تباطؤ تفشي الفيروس
بحث

لأول مرة منذ شهر أكتوبر، معدل العدوى في إسرائيل يشير إلى تباطؤ تفشي الفيروس

مع بدء تراجع العدوى، قال نائب وزير الصحة أنه بينما هناك انخفاض بالإصابات الآن، فإن التراجع محدود بسبب الطفرة البريطانية سريعة الانتشار

امرأة تتلقى الجرعة الثانية من لقاح "فايز-بيونتك" ضد كوفيد-19 من مسعف عسكري، يسار، في مركز تطعيم أقيم في موقف سيارات مجمع تجاري في جفعاتيم، وسط إسرائيل، خلال إغلاق على مستوى البلاد للحد من انتشار الفيروس، 20 يناير 2021 (AP Photo / Oded Balilty)
امرأة تتلقى الجرعة الثانية من لقاح "فايز-بيونتك" ضد كوفيد-19 من مسعف عسكري، يسار، في مركز تطعيم أقيم في موقف سيارات مجمع تجاري في جفعاتيم، وسط إسرائيل، خلال إغلاق على مستوى البلاد للحد من انتشار الفيروس، 20 يناير 2021 (AP Photo / Oded Balilty)

انخفض معدل تفشي فيروس كورونا في إسرائيل إلى أقل من 1 للمرة الأولى منذ نهاية شهر أكتوبر، مما يعني أن عدد الحالات النشطة يتراجع وأن تفشي الفيروس في البلاد يتباطأ الآن، وفقا لبيانات صادرة عن فرقة عمل عسكرية يوم الخميس.

وبلغ معدل العدوى الأساسي، وهو عدد الحالات الجديدة الناتجة عن كل إصابة بفيروس كورونا، أو عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس من كل شخص مصاب، 0.99 – وهي المرة الأولى التي كان فيها أقل من 1 من ثلاثة أشهر.

وعندما يكون رقم العدوى الأساسي أكبر من 1، فهذا مؤشر على أن عدد الإصابات آخذ في الارتفاع. وفي جولات الإغلاق السابقة، حدد الوزراء ومسؤولو الصحة عتبة تكاثر قدرها 0.8 كمعيار للبدء في تخفيف القيود.

وصدرت البيانات بينما قال نائب وزير الصحة يوآف كيش إنه على الرغم من أن البلاد بدأت تشهد تراجعا بطيئا في عدد الإصابات، فإن انتشار الطفرة البريطانية الأكثر عدوى لفيروس كورونا قد قوض هذا الانخفاض.

“هناك اتجاه مستمر نحو الانخفاض البطيء في معدلات العدوى. بالأمس كانت نسبة الحالات المؤكدة 9.2%، واليوم بلغت 9%”، قال كيش، في إشارة إلى معدل نتائج اختبارات كورونا الإيجابية.

عضو الكنيست يؤاف كيش، رئيس لجنة الشؤون الداخلية آنذاك في الكنيست، 12 يوليو 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال كيش لإذاعة الجيش إن “هذا الإغلاق يتأثر إلى حد كبير بالطفرة البريطانية… الأرقام التي اعتدنا أن نراها تنخفض بمعدل أسرع بكثير، والآن تنخفض بشكل أبطأ بكثير”.

وفي غضون ذلك، قالت مديرة خدمات صحة الجمهور في وزارة الصحة، شارون الروعي برايس، إن هناك مخاوف من تطور طفرة إسرائيلية للفيروس، وأشارت إلى أنه يبدو أن معظم الحالات الخطيرة للنساء الحوامل بسبب كوفيد-19 في إسرائيل ناتجة عن اصابات بالسلالة البريطانية.

“يبدو أن جميع النساء الحوامل اللواتي قمنا بإجراء تسلسل جيني لهن يحملن السلالة البريطانية للفيروس – تمكنا من الحصول على عينات من خمس نساء. لم نر مثل هذه الأرقام من قبل”، قالت ألروعي برايس لإذاعة “كان” العامة.

وأضافت أن انتهاكات قيود الفيروسات التي شوهدت في بعض قطاعات المجتمع اليهودي المتشدد كانت “صادمة”.

“معظم الجمهور اليهودي المتشدد يلتزمون بالقيود ولكن رؤية هذه الصور أمر صادم حقا، ليس لدي أي كلمات أخرى. في ذروة الإصابات في هذا القطاع، هناك معدل عدوى مجنون – 35-40%”، قالت، في إشارة إلى الصور الأخيرة للتجمعات الجماهيرية والمدارس المفتوحة في بعض المناطق الحريدية. على الرغم من ذلك، قالت الروعي براس إنه كان هناك انخفاض في معدلات الإصابة.

مئات الرجال اليهود المتشددين يحضرون حفل زفاف في بيتار عيليت، في انتهاك لقيود فيروس كورونا، 5 يناير 2021 (Screenshot: Twitter)

في وقت لاحق من صباح الخميس، تظاهر مئات من العاملين في المجال الطبي أمام وزارة المالية ومكتب رئيس الوزراء في القدس، قائلين إن المستشفيات على وشك الانهيار بسبب أزمة التمويل.

“معداتنا تنفد، والأدوية تنفد، وشيئا فشيئا نتوقف عن القيام بالمزيد من الأنشطة، حتى في أقسام كورونا”، ورد في بيان صادر عن مستشفى هداسا ومستشفى شعاري تسيديك في القدس، مستشفى لنيادو في نتانيا، “معياني هيشوعاة” في بني براك وثلاثة منشآت في الناصرة.

مدراء مستشفيات في خيمة احتجاج خارج وزارة المالية، 17 يناير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وتقول المستشفيات إنها عجزت عن تعويض النقص في التمويل الناجم عن زيادة العبء نتيجة الوباء، إلى جانب تراجع السياحة الطبية والإجراءات الاختيارية، وأن فشل الحكومة في تعويض الفارق جعل المنشآت تكافح في ظل الضغوطات.

وأظهرت بيانات وزارة الصحة الصادرة يوم الخميس تشخيص اصابة 8182 شخصًا بفيروس كورونا في اليوم السابق، ما يرفع إجمالي عدد الحالات في البلاد منذ بداية الوباء إلى 579,016، بما في ذلك 81,493 حالة نشطة.

وظلت نسبة نتائج الاختبارات الإيجابية مرتفعة عند 9%، من 93,352 اختبارا تم إجراؤها يوم الأربعاء. وكان هناك 1160 حالة خطيرة، من بينها 374 حالة حرجة و324 حالة تطلب أجهزة تنفس اصطناعي. واستمرت حصيلة الوفيات في الارتفاع لتصل إلى 4210 وفاة.

ويوم الخميس أيضا، قدم وزير الصحة يولي إدلشتين أرقاما تظهر أنه تم إعطاء أكثر من 200,000 جرعة تطعيم في اليوم السابق، في تجاوز لهذا الرقم لليوم الثاني على التوالي.

أفراد طاقم طبي يعملون في جناح فيروس كورونا في مستشفى شعاري تسيديك في القدس، 19 يناير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقدم إدلشتين بيانات تظهر أن حوالي 2,365,000 شخص قد حصلوا حتى الآن على الجرعة الأولى من لقاح “فايزر-بيونتك”، وأن حوالي 692,000 من هؤلاء قد حصلوا أيضًا على الجرعة الثانية. ويمثل هذا الرقم نحو ربع عدد سكان إسرائيل البالغ عددهم 9.2 مليون نسمة، والذي تحافظ بفضله إسرائيل على مركزها كصاحبة معدلات التطعيم الأعلى بالنسبة لعدد السكان، بحسب مجموعات رصد.

وقال منسق كورونا الوطني نحمان آش للوزراء يوم الثلاثاء إن سلالة الفيروس البريطانية مسؤولة عن 30% -40% من الإصابات الحالية وستصبح السلالة السائدة في إسرائيل في غضون أسابيع. وقالت الروعي برايس إنه لا يوجد مؤشر حتى الآن على أن السلالة البريطانية مقاومة للقاح “فايزر-بيونتيك” الذي تستخدمه إسرائيل في حملتها السريعة للتطعيم الشامل.

وصادق وزراء الحكومة يوم الثلاثاء على تمديد الإغلاق العام لمدة 10 أيام إضافية، حتى نهاية شهر يناير، في الوقت الذي تشهد فيه إسرائيل أعلى معدلات إصابة بالفيروس سجلتها البلاد منذ بداية الوباء.

بالإضافة إلى ذلك، صادق الوزراء أيضا على فرض غرامة بقيمة 2500 شيكل (772 دولار) لكل شخص يصل إلى البلاد دون عرض فحص كورونا يظهر نتيجة سلبية، بحسب مكتب رئيس الوزراء. بموجب السياسة الجديدة، ينبغي إجراء الفحص في غضون 72 ساعة قبل الهبوط في إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال