الشرطة تعلن أن قضايا التحقيق المتعلقة برئيس الوزراء تخص الرشوات والإحتيال
بحث

الشرطة تعلن أن قضايا التحقيق المتعلقة برئيس الوزراء تخص الرشوات والإحتيال

تم كشف الشبهات في طلب لامر حظر نشر تفاصيل صفقة شاهد دولة محتملة لمساعد نتنياهو السابق آري هارو

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يشارك في الجلسة الاسبوعية للحكومة في القدس، 23 يوليو 2017 (Ohad Zweigenberg/POOL)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يشارك في الجلسة الاسبوعية للحكومة في القدس، 23 يوليو 2017 (Ohad Zweigenberg/POOL)

قالت الشرطة الإسرائيلية لأول مرة بشكل مباشر يوم الخميس، أن جزء من تحقيقات الفساد التي تخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تدور حول “الرشوات، الاحتيال، وخيانة الأمانة”. ولم تعلن الشرطة أن الزعيم الإسرائيلي مشتبه بهذه الجرائم، بينما تم فرض أوامر حظر نشر لتفاصيل القضايا.

ووافقت محكمة اسرائيلية على طلب الشرطة فرض أوامر حظر نشر على تفاصيل مفاوضات مع مساعد نتنياهو السابق، آري هارو، الذي أصبح شاهد دولة ضمن تحقيقان جنائيات رئيس الوزراء مشتبها مركزيا فيها.

“القضية 2000″ كما تسميها الشرطة، تخص صفقة مقايضة متبه بها بين نتنياهو وصاحب صحيفة يديعوت احرونوت” ارنون موزيس، حيث يبدو انهما تباحثا اتفاق غير قانوني بحسبه يقوم رئيس الوزراء بتحديد صحيفة منافسة، صحيفة يسرائيل هايوم التابعة لشلدون ادلسون، مقابل تغطية ايجابية اكثر في صحيفة يديعوت.

وبدأ التحقيق بعد عثور الشرطة على تسجيلات على حاسوب هارو للقاءات بين نتنياهو وموزيس في اواخر عام 2014 وبداية عام 2015. وينفي نتنياهو ارتكابه اي مخالفة.

ويتم التحقيق مع هارو منذ منتصف عام 2015، بشبهة استخدامه علاقاته مع نتنياهو لدفع مصالحه الشخصية. واوصت الشرطة توجيه التهم له بالرشوات وخيانة الثقة في القضية، ولكن لم يقدم المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت لائحة اتهام رسمية ضده.

وأوامر حظر النشر تنطبق ايضا على “القضية 1000″، التي يشتبه رئيس الوزراء وزوجته فيها بالحصول على هدايا غير شرعية من مليارديرين، ابرزها سيجار وشمبانيا بقيمة مئات الاف الشواقل من منتج هوليوود المولود في اسرائيل ارنون ميلشان. ونتنياهو هو المشتبه الرئيسي في القضية. وقد نفى الزوجان ارتكابهما اي مخالفة.

وتشير التقارير الأخيرة الى مبادرات جارية لجعل هارو شاهد دولة للنيابة ضد مديره السابق.

وفي طلبها، التي صادقت عليه القاضية عينات رون من محكمة صلح المركز، قالت الشرطة ان التغطية الاعلامية للتحقيقات مع هارو “تضر التحقيق بشكل كبير”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو برفقة رئيس طاقمة السابق آري هارو عند وصوله إلى إجتماع فصيل "الليكود" في الكنيست الإسرائيلي، 24 نوفمبر، 2014. (Miriam Alster/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو برفقة رئيس طاقمة السابق آري هارو عند وصوله إلى إجتماع فصيل “الليكود” في الكنيست الإسرائيلي، 24 نوفمبر، 2014. (Miriam Alster/Flash90)

وفي وقت سابق يوم الخميس، بدا أن ماندلبليت أكد على كون النيابة تعمل مع الشرطة للتوصل الى اتفاق مع هارو.

“نحن نحدث تقدمات ونعمل مع الشرطة في هذه المسألة”، قال ماندلبليت في احتفال وداع لقاضي المحكمة العليا المتقاعد سليم جبران. “اعتقد ان هذه الامور لا تحتاج تفسير. نحن نقوم بعملنا؛ اعطونا بعض الوقت للعمل وسوف نصل الحقيقة”.

وبينما يحظر الامر نشر التفاصيل، الا انه أكد على جريان مفاوضات للتوصل الى اتفاق.

وقد رفض هارو طلبات تايمز أوف اسرائيل للتعليق على الاجراءات القانونية ضده او مبادرات الشرطة من اجل توقيعه على صفقة ادعاء.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، زوجته سارة، وابنهما يئير مع الممثلة كايت هدسون خلال حدث عُقد في منزل المنتج ارنون ميلشان (يمين)، 6 مارس 2014 (Avi Ohayon/GPO/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، زوجته سارة، وابنهما يئير مع الممثلة كايت هدسون خلال حدث عُقد في منزل المنتج ارنون ميلشان (يمين)، 6 مارس 2014 (Avi Ohayon/GPO/Flash90)

اضافة الى ذلك، كشف امر حظر النشر ان كلا التحقيقان “يتعاملان مه شبهات بجرائم الاحتيال وخيانة الثقة”. وتم استجواب نتنياهو تحت طائلة التحذير كمشتبه به جنائي في كلا القضيتان. وفي “القضية 1000″، هو المشتبه به الوحيد.

وورد ان هارو مستعد توفير معلومات تخص كلا التحقيقان، لتوليه منصب مدير طاقم نتنياهو في وقت الصفقة المفترضة مع موزيس وبينما يقال ان نتنياهو تلقى الهدايا التي تصل قيمتها مئات الاف الشواقل.

وفي يوم الاربعاء، افادت القناة الثانية ان هارو سوف يدلي بشهادة ايضا في ما يسمى “قضية الغواصات”، المعروفة ايضا باسم “القضية 3000″، التي تحص تحقيق في صفقة يفترض انها فاسدة لشراء مركبات بحرية من المانيا، ويمكن ان تؤدي الى لوائح اتهام ضد مسؤولين رفيعين. ونتنياهو ليس مشتبها في القضية، ولكن على الارجح سيتم استدعائه للإدلاء بشهادة.

ونتنياهو عمل لدى نتنياهو في البداية كمستشار شؤون خارجية خلال توليه رئاسة المعارضة. وبعدها قاد حملة نتنياهو الانتخابية عام 2009 التي عاد فيها الى الحكم. وبعد الانتخابات، كان مدير مكتب رئيس الوزراء حتى عام 2010، وقام بإدارة برنامج نتنياهو وكان مستشارا له في عدة مسائل.

وابتعد عن السياسة عام 2010، عندما اقام 3H Global، شركة استشارة يشتبه انه فبرك صفقة بيعها. وعاد هارو بعدها كمدير طاقم مكتب رئيس الوزراء عام 2014، وتولى هذا المنصب لمدة عام قبل مغادرته للترشح في انتخابات عام 2015 لقائمة حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو.

وفي قضية فساد رابعة، احيانا يطلق علنيها اسم “القضية 4000″، تحقق الشرطة مع شلومو فيلبر، المدير العام لوزارة الاتصالات، حول مخالفات امنية مشتبهة تتعلق بصفقة دمج تخص شركة الهواتف الوطنية بيزيك.

واصدر مراقب الدولة تقرير في الشهر الماضي يتهم فيه نتنياهو بعد الكشف في البداية عن علاقاته المقربة من مدير بيزيك شاؤول ايلوفيتس، واثار شبهات بأن رئيس الوزراء – الذي تولى حينها حقيبة الاتصالات – وفيلبر اتخذوا قرارات في الوزارة لصالح بيزيك.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال