المستشارة الأمريكية كيليان كونواي: ترامب سيدلي بـ’بيان عظيم’ بشأن ضم الضفة الغربية
بحث

المستشارة الأمريكية كيليان كونواي: ترامب سيدلي بـ’بيان عظيم’ بشأن ضم الضفة الغربية

المستشارة الكبيرة للرئيس الأمريكي تقول إن ترامب يهدف إلى أن يكون ’وكيلا للسلام في الشرق الأوسط’، وتصف المخاوف من رد فعل عكس على الخطوة المخطط لها بأنها ’أسلوب تخويف’

مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كيليان كونواي، تتحدث مع الصحافيين في الحديقة الشمالية خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن، 27 مايو، 2020. (AP Photo/Andrew Harnik)
مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كيليان كونواي، تتحدث مع الصحافيين في الحديقة الشمالية خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن، 27 مايو، 2020. (AP Photo/Andrew Harnik)

أعلنت مستشارة الرئيس الأمريكي كيليان كونواي يوم الأربعاء أن الرئيس الأمريكي سيدلي قريبا ب”بيان عظيم” حول خطة إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية.

وقد تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالبدء بإجراءات الضم اعتبارا من الأول من يوليو، ومن المقرر أن يقوم مسؤولون في إدارة ترامب هذا الأسبوع باتخاذ قرارهم بشأن دعم خطة نتنياهو المعلنة.

وقالت كونواي للمراسلين في البيت الأبيض: “هناك محادثات جارية. سيدلي الرئيس ببيان بالطبع، ولقد سبق وتحدث عن الأمر في الماضي وسأترك الأمر له ليدلي لكم ببيان عظيم، وهو سعيد للغاية أن هذه المحادثات مستمرة”.

وأضافت: “لننتظر ونرى، لأنه يريد أن يكون وكيلا للسلام في الشرق الأوسط وهو يحاول فعل ذلك، ويحاول جلب السلام إلى الشرق الأوسط بعدة طرق مختلفة”.

ردا على سؤال عما إذا كان ترامب قلقا بشأن رد الدول العربية والفلسطينيين، قللت كونواي من أهمية المخاوف، مشيرة إلى الرد الصامت على قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، الذي أعلن عنه في ديسمبر 2017.

وقالت: “’إنه يقوم بنقل السفارة إلى القدس، والعالم العربي سيختفي’. الحمد لله لم يكن ذلك صحيحا. هناك دائما أسلوب التخويف هذا… حول كل الأمور السيئة التي ستحدث، وفي النهاية لا يحدث شيء”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصل إلى المنصة لإلقاء كلمة خلال تجمع إنتخابي في ’BOK سنتر’، 20 يونيو، 2020، في مدينة تولسا بولاية أوكلاهوما. (AP Photo/Evan Vucci)

وتخصص خطة السلام الإسرائيلي-الفلسطيني التي طرحتها إدارة ترامب لإسرائيل 30% من أراضي الضفة الغربية، بما في ذلك 132 مستوطنة ومنطقة غور الأردن، وتسمح بإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح.

يوم الثلاثاء بدأ مساعدون كبار للرئيس ترامب بمداولات حول موقف الإدارة من الضم، بحسب ما قاله مسؤول أمريكي مطلع على المداولات لوكالة “رويترز” للأنباء.

وقال المسؤول الأمريكي أن المستشار الكبير جاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، ومبعوث الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش، وسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل ديفيد فريدمان يشاركون في هذه المداولات.

ويبدو أن الحماس الأمريكي للخطوة بدأ بالفتور في الأسابيع الأخيرة وسط معارضة صاخبة من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وأفادت تقارير أن الولايات المتحدة تريد أيضا أن تحصل الخطة على دعم وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي من حزب “أزرق أبيض”، اللذين يرفضان حتى الآن إعطاء الضوء الأخضر لها وسط مناقشات مكثفة.

يوم الثلاثاء ألمح غانتس إلى امكانية إعطاء دعمه لضم أراض من الضفة الغربية، مشيرا إلى رفض الفلسطينيين المستمر للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، لكنه كرر في الوقت نفسه مطلبه بألا تعرّض هذه الخطوة اتفاقيات السلام الإسرائيلية الحالية للخطر.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع بيني غانتس، يحضران الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 21 يونيو 2020 (Marc Israel Sellem/POOL)

بسبب القلق من الأثار الجانبية التي قد تنجم عن تنفيذ الضم، أفادت تقارير بأن واشنطن تدرس دعم ضم عدد قليل من المستوطنات القريبة من القدس.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب لوكالة “رويترز” في تقرير نُشر مساء الإثنين ”في نهاية المطاف، حينما يقترب الفريق من فكرة الضم هذه، فالشيء الرئيسي الذي نفكر فيه ’هل يساعد هذا في الواقع على دفع عملية السلام؟‘ ولذلك فإن هذا ما سيساعد في إثارة الكثير من المناقشات“.

وذكر التقرير نقلا عن مصدر لم يذكر اسمه أن الإدارة تبحث في خيارات مختلفة، بما في ذلك عملية مرحلية تبدأ فيها إسرائيل بإعلان السيادة فقط على عدة مستوطنات في منطقة القدس.

وأشار المسؤول إلى أن واشنطن لم تستبعد رؤياء نتنياهو لخطة ضم أوسع، لكنها قلقة من أن تؤدي خطوة واسعة النطاق ومتسرعة ومن جانب واحد إلى إغلاق الباب نهائيا أمام أي فرصة بأن يوافق الفلسطينيون على مناقشة خطة ترامب للسلام، التي كُشف النقاب عنها في شهر يناير.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يتحدث خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية بالعاصمة الأمريكية واشنطن، 24 يونيو، 2020.(Photo by MANDEL NGAN / POOL / AFP)

يوم الأربعاء قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن أي قرار بشأن ضم أراضي الضفة الغربية يعود إلى إسرائيل.

وقال بومبيو للصحافيين “القرارات بشأن قيام الإسرائيليين ببسط السيادة على تلك الأماكن هي قرارات يتخذها الإسرائيليون”، وأضاف “نحن نتحدث مع جميع دول المنطقة حول كيف يمكننا إدارة هذه العملية لتحقيق هدفنا النهائي”.

وتحدث بومبيو بعد لحظات من انضمام الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، إلى الدعوات لإسرائيل للتخلي عن خطة الضم وتحذيرها من العواقب الوخيمة في حال قررت المضي قدما بالخطوة.

وقد أعربت البلدان العربية، ولا سيما حليف الولايات المتحدة الأردن، عن قلقها بشأن إعلان نتنياهو نيته المضي قدما بتنفيذ خطة الضم في الأسبوع المقبل، محذرة من أن الخطوة ستقتل آفاق السلام.

في إحاطات مع مشرعين أمريكيين  اعتبر الملك الأردني عبد الله الثاني الضم “غير مقبول”، ومن المتوقع أن يقوم بسحب سفيره من إسرائيل، وخفض مستوى العلاقات بين البلدين وإعادة النظر في اتفاق السلام الموقع بين البلدين في عام 1994 إذا قرر نتنياهو المضي قدما بخططه.

لكن بومبيو قال إن نتنياهو ودول الخليج يدعمون خطة ترامب.

وأضاف: “يؤسفني فقط أن السلطة الفلسطينية ترفض المشاركة في ذلك”.

وقال عن خطة ترامب: “ما زلت آمل أن يكون بإمكاننا البدء في إحراز تقدم حقيقي نحو تحقيق ذلك في الأسابيع المقبلة”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال