كيف يساعد نظام التصويت الإسرائيلي منخفض التقنية في ضمان نزاهة فرز الأصوات
بحث
فهرست الإنتخابات"ربما تكون هذه أكبر عملية مدنية في دولة إسرائيل"

كيف يساعد نظام التصويت الإسرائيلي منخفض التقنية في ضمان نزاهة فرز الأصوات

من الإدلاء بالصوت ووصولا الى فرزها في لجنة الانتخابات المركزية: تستخدم إسرائيل وسائل متنوعة لضمان دقة نتائج الانتخابات

Director of the Elections Committee of the Knesset, Orly Adas speaks during a press conference at the Knesset, the Israeli parliament in Jerusalem on October 26, 2022, ahead of the Israeli elections next week. Photo by Olivier Fitoussi/Flash90 *** Local Caption *** מסיבת עיתונאים
ועדת הבחירות
כנסת 
בחירות
אורלי עדס
Director of the Elections Committee of the Knesset, Orly Adas speaks during a press conference at the Knesset, the Israeli parliament in Jerusalem on October 26, 2022, ahead of the Israeli elections next week. Photo by Olivier Fitoussi/Flash90 *** Local Caption *** מסיבת עיתונאים ועדת הבחירות כנסת בחירות אורלי עדס

ما يقارب من 6.8 مليون إسرائيلي مؤهلون للتصويت في انتخابات 1 نوفمبر للكنيست الإسرائيلي الخامس والعشرين، ولكن من المسؤول عن عد أوراق الاقتراع عبر 11,707 مركز اقتراع في البلاد وكيف تضمن السلطات الانتخابية نزاهة كل من التصويت والفرز؟

يوم الخميس الماضي، وجه الرئيس إسحاق هرتسوغ نداء علنيا لجميع الأحزاب السياسية لقبول نتائج الانتخابات. ويوم الأحد ردد رئيس الوزراء يائير لابيد طلبه الذي قال إنه يخشى أن يلقي منافسيه السياسيون في الليكود بظلال من الشك على النتائج، ورفض الليكود هذه المزاعم وقال أنه سيحترم “إرادة الناخب”.

قالت أورلي عدس، المديرة العامة للجنة الانتخابات المركزية المسؤولة عن إدارة التصويت ونزاهته، إن العديد من ميزات نظام التصويت الإسرائيلي تخلق نظاما للرقابة وعبرت عن ثقتها في أن الانتخابات ستبقى حرة ونزيهة.

وأوضحت عدس للصحفيين في الكنيست أنه داخل مراكز الاقتراع نفسها هناك العديد من الشخصيات الرئيسية المكلفة بالإشراف على عملية عادلة تحت إشراف سكرتير مركز الاقتراع، الذي تستخدمه لجنة الانتخابات المركزية، يجلس لجنة من ثلاثة مشرفين تابعين للاحزاب ومفتش تموله الدولة وخارج محطة التصويت يتمركز ضابط شرطة.

يتم توظيف المشرفين التابعين للاحزاب – الذين يمثلون أحزاب الكنيست المنتهية ولايته الـ 13 – من قبل لجنة الانتخابات المركزية ولا يكون هنالك أكثر من عضو واحد من أي حزب في مركز اقتراع، حيث يقومون بالتحقق من بعضهم البعض ومنع التأثيرعلى الاقتراع بدوافع سياسية أو أي مخالفات أخرى.

أيضا داخل مركز الاقتراع وأثناء فرز الأصوات، يتم تفويض المفتش من قبل لجنة الانتخابات المركزية للتصوير مع وجود قيود، بما في ذلك الحفاظ على خصوصية الناخبين. المفتش هو الشخص الوحيد المخول بالتصوير داخل مركز الاقتراع وهي نقطة كررها كل من عدس ولجنة الانتخابات المركزية بعد أن أعرب رئيس الليكود بنيامين نتنياهو عن اهتمامه بإرسال مفتشين مسلحين بكاميرات إلى صناديق الاقتراع للإشراف على الفرز.

عضو الكنيست منصور عباس ، زعيم حزب القائمة العربية الموحدة، يصوت في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في مركز اقتراع في المغار، إسرائيل، 23 مارس 2021 (AP Photo / Mahmoud Illean، File)

في نقاش على تويتر الأسبوع الماضي، قال نتنياهو إن حزب الليكود سيرسل مراقبين و”يصور الفرز. هذه المرة ستكون هناك تسجيلات للعد”. وقال متحدث باسم الحزب في وقت لاحق إن الليكود سيعمل وفقا للقانون.

قالت عدس ردا على أسئلة المراسلين حول ما إذا كان يمكن للأحزاب تصوير إجراءات الفرز وقالت: “إن سلطة التصوير في مركز اقتراع هي  فقط للمفتش المعين من قبل رئيس لجنة الانتخابات المركزية”.

بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع، يتم الفرز في الموقع من قبل نفس الفريق. إنها عملية شاقة، يقوم من خلالها أعضاء اللجنة المكونة من المشرفين التابعين للاحزاب السياسية والمفتش الممول من الدولة بفتح كل بطاقة اقتراع معا وإجراء عمليات فرز منفصلة، ثم لصق كل بطاقة اقتراع ورقية في سلسلة طويلة خاصة بالحزب قبل أن يتم جمع كل بطاقات الاقتراع في أكياس وإرسالها إلى الكنيست للتسجيل مع نتائجها.

يتم منع التصويت المزدوج من خلال أساليب منخفضة التقنية بما في ذلك إجبار الإسرائيليين على التصويت في مراكز الاقتراع المخصصة لهم. ويدلي الناخبون الذين قاموا بالاقتراع في محطة خاصة بأوراق اقتراع ذات مظروفين، ويمكن التحقق من أسمائهم مقابل قوائم محطاتهم المحلية للتأكد من عدم ظهورهم مرتين.

عمال يعدون صناديق الاقتراع للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في مستودع اللجنة المركزية للانتخابات في شوهام، قبل شحنها إلى مراكز الاقتراع، 12 أكتوبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقالت عدس أنه من العار أن نبذل الجهد” لمحاولة التصويت مرتين. إنها جريمة جنائية ويتم تعقب كل مغلف وسيتم اكتشافه”. ومع ذلك لم تحدد كيف يمكن بعد ذلك استبعاد بطاقات الاقتراع الفردية.

فيما يتعلق بالتلاعب بالانتخابات على نطاق واسع، قالت عداس إن نظام الاقتراع الورقي سيء السمعة – الذي أثار دهشة أكثر من دولة ناشئة – يساعد في الحفاظ على نزاهة الانتخابات.

وقالت: “ليس من الممكن عندما يكون التصويت والفرز باليد التلاعب على مستوى منهجي”.

تبلغ ميزانية لجنة الانتخابات المركزية للانتخابات المقبلة 538 مليون شيكل (154 مليون دولار) وما مجموعه 2.2 مليار شيكل للدورات الانتخابية الخمس منذ أن تدهورت السياسة الإسرائيلية لأول مرة في نهاية عام 2018. ولا يشمل التكاليف الإضافية المتكبدة في الاقتصاد والتي ارتفعت لأن يوم الانتخابات هو عطلة وطنية.

تدعم هذه الميزانية الضخمة ما أسمته عدس “ربما أكبر عملية مدنية في دولة إسرائيل”، وهي عملية سيساعدها الناخبون في تقرير ما إذا كان سيتم تكرارها للمرة السادسة والعشرين في القريب العاجل أم لا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال