إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث
تفسير

كيف أحبطت إسرائيل الصواريخ البالستية الإيرانية التي كانت متوجهة إلى قاعدة جوية لطائرات F-35

انطلقت صفارات الإنذار وسمع دوي انفجارات في جميع أنحاء البلاد عندما أسقط نظام "السهم" المقذوفات، بعضها في الفضاء؛ تم اعتراض جميع الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز في مرحلة مبكرة

على اليسار: طائرات مقاتلة من طراز F-35i تظهر في قاعدة نيفاتيم الجوية في جنوب إسرائيل، في صورة غير مؤرخة؛ على اليمين: صاروخ بالستي إيراني قبل وقت قصير من سقوطه في جنوب إسرائيل، أوائل 14 أبريل، 2024. (Israel Defense Forces; Screenshot: X)
على اليسار: طائرات مقاتلة من طراز F-35i تظهر في قاعدة نيفاتيم الجوية في جنوب إسرائيل، في صورة غير مؤرخة؛ على اليمين: صاروخ بالستي إيراني قبل وقت قصير من سقوطه في جنوب إسرائيل، أوائل 14 أبريل، 2024. (Israel Defense Forces; Screenshot: X)

سُمعت صفارات الإنذار والانفجارات في جميع أنحاء إسرائيل فجر الأحد عندما أطلقت إيران أكثر من 300 طائرة مسيّرة وصاروخ على البلاد في أول هجوم مباشر لها على الدولة اليهودية.

إليكم ما نعرفه عما حاولت إيران استهدافه، وكيف تصدت إسرائيل للهجوم، ولماذا تم تفعيل صفارات الإنذار وسُمع دوي انفجارات في جميع أنحاء البلاد.

في حين أن الحرس الثوري الإيراني – الذي أطلق الطائرات المسيّرة والصواريخ – لم ينشر قائمة المواقع التي حاولت إيران استهدافها، يبدو أن هدف الهجوم كان قاعدة جوية حساسة في جنوب إسرائيل، موطن الطائرة الشبح F-35، التي تُعد من الطائرات العسكرية الأكثر تقدما.

وفقا للجيش الإسرائيلي، شمل الهجوم الإيراني 170 طائرة مسيّرة، و30 صاروخ كروز، و120 صاروخا بالستيا – اعترضت الدفاعات الجوية 99٪ منها.

أسقط سلاح الجو الإسرائيلي وحلفاؤه، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأردن وفرنسا وغيرها، جميع الطائرات المسيرة وصواريخ كروز خارج المجال الجوي للبلاد، وفقا لما ذكره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيئل هغاري.

كان أمام الطائرات المسيّرة عدة ساعات للوصول إلى إسرائيل، وبالمثل، وصول صواريخ كروز إلى هدفها كان سيستغرق أكثر من ساعة، وفقا لتقديرات مسؤولي الدفاع.

صور نشرها سلاح الجو الإسرائيلي تظهر طائرات عائدة بعد اعتراض هجوم مباشر من إيران، 14 أبريل، 2024. (Israel Defense Forces)

لكن فترة تحليق الصواريخ البالستية تستغرق وقتا أقصر بكثير – حوالي 10 دقائق – يصعب اعتراضها، وقد تمكن بعضها بالفعل من الإفلات من الدفاعات الجوية الإسرائيلية فجر الأحد.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نظام الدفاع الجوي بعيد المدى “السهم” تمكن من إسقاط “الغالبية العظمى” من الصواريخ البالستية البالغ عددها 120 صاروخا. تم تصميم نظام “السهم 3” لاعتراض الصواريخ البالستية وهي لا تزال خارج الغلاف الجوي.

على عكس الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز، تم إسقاط الصواريخ البالستية فوق إسرائيل، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تفعيل صفارات الإنذار بسبب مخاوف من سقوط شظايا. الإصابة الوحيدة في إسرائيل جراء الهجوم الإيراني كانت لطفلة عربية التي أصيبت بجروح خطيرة جراء سقوط شظايا في النقب.

يُعتقد أنه تم سماع دوي الانفجارات في جميع أنحاء البلاد نتيجة اعتراضات منظومة السهم للصواريخ البالستية، على الرغم من أنه تم إسقاط هذه الصواريخ عاليا في السماء، وفي بعض الحالات، في الفضاء. الأضواء الساطعة التي شوهدت في السماء كانت ناجمة عن عمليات الاعتراض نفسها، فضلا عن الشظايا المتساقطة.

تظهر لقطة الشاشة هذه من مقطع فيديو لـAFPTV في 14 أبريل 2024، انفجارات تضيء سماء مدينة الخليل بالضفة الغربية، خلال هجوم إيراني على إسرائيل.(AFPTV/AFP)

تم تفعيل معظم صفارات الإنذار المحذرة من سقوط الشظايا والصواريخ البالستية في وسط وشرق منطقة النقب في جنوب إسرائيل، لا سيما في المنطقة المحيطة بقاعدة نيفاتيم الجوية. كما سُمعت صفارات الانذار في منطقة القدس، والضفة الغربية، وهضبة الجولان.

وتمكن عدد قليل من الصواريخ البالستية من تجاوز الدفاعات الإسرائيلية وضرب قاعدة نيفاتيم. وبحسب الجيش الإسرائيلي، لحقت أضرار طفيفة بالبنية التحتية في القاعدة الجوية، لكنها عملت كالمعتاد صباح الأحد.

علامة أخرى على أن إسرائيل تعتقد أن نيفاتيم كانت هدف الهجوم جاءت قبل ساعات، عندما أقلعت طائرة رئيس الحكومة “جناح صهيون” من القاعدة الجوية. تهدف هذه الخطوة إلى منع استهداف الطائرة، المخزنة في نيفاتيم، في الهجوم.

ولمحت التعليقات التي أدلى بها هغاري صباح الأحد كذلك إلى أن نيفاتيم كانت الهدف الرئيسي لإيران.

طائرات مقاتلة من طراز F-35i تظهر في قاعدة نيفاتيم الجوية في جنوب إسرائيل، في صورة غير مؤرخة. (Israel Defense Forces)

وقال هغاري “كما ترون الآن فإن القاعدة تعمل وتستمر في أداء مهامها. في الصورة، يمكنكم رؤية المدرج في نيفاتيم”، وعرض لقطات حية من القاعدة الجوية خلال بيانه، في محاولة لتبديد الشائعات التي أفادت بأن القاعدة الجوية تعرضت لأضرار بالغة.

وأضاف هغاري  “ظنت إيران أنها ستكون قادرة على شل القاعدة وبالتالي الإضرار بقدراتنا الجوية، لكنها فشلت”.

وتابع قائلا “تستمر طائرات سلاح الجو في الإقلاع والهبوط من القاعدة والمغادرة للقيام بمهام هجومية ودفاعية، بما في ذلك طائرات أدير (F-35) التي تعود الآن من مهمة دفاعية وقريبا سترونها تهبط”.

وجاء الهجوم غير المسبوق على إسرائيل في الوقت الذي وصلت فيه التوترات بين إسرائيل وإيران إلى مستويات جديدة في الأيام الأخيرة. وتعهدت الجمهورية الإسلامية بالانتقام لمقتل سبعة من أعضاء الحرس الثوري الإيراني، من بينهم جنرالان، في غارة جوية إسرائيلية مزعومة على مبنى بالقرب من قنصلية طهران في دمشق في الأول من أبريل.

اقرأ المزيد عن