جائحة كورونا تتسبب بفقدان 255 مليون وظيفة في العالم عام 2020
بحث

جائحة كورونا تتسبب بفقدان 255 مليون وظيفة في العالم عام 2020

وكان للأزمة أثر غير متكافئ على العمال في العالم، بحيث أثرت على النساء والعمال الأصغر سنا أكثر بكثير من غيرهم

دمى في نافذة محل تجاري مغلق في وسط بروكلين في مدينة نيويورك، 8 يناير 2021 (SPENCER PLATT / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / AFP)
دمى في نافذة محل تجاري مغلق في وسط بروكلين في مدينة نيويورك، 8 يناير 2021 (SPENCER PLATT / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / AFP)

أ ف ب – تسبب وباء كوفيد -19 “بأضرار بالغة” في قطاع الوظائف مع خسارة ما يعادل 255 مليون وظيفة عام 2020 بحسب ما أعلنت منظمة العمل الدولية يوم الإثنين.

وقالت المنظمة التابعة للامم المتحدة في تقريرها السابع المخصص لآثار الوباء على عالم الأعمال أنه في عام 2020 “تمت خسارة 8.8% من ساعات العمل في العالم (مقارنة مع الفصل الرابع عام 2019) ما يعادل 255 مليون وظيفة بدوام كامل”، أي خسارة ساعات عمل أكثر بمعدل أربع مرات مقارنة مع فترة الأزمة المالية عام 2009.

وأفاد جاي رايدر، رئيس منظمة العمل الدولية متحدثا إلى الصحافيين عبر الإنترنت: “هذه أشد أزمة في عالم العمل منذ الكساد الكبير في الثلاثينات”.

ومنذ ظهور فيروس كورونا المستجد في الصين قبل أكثر من عام، توفي أكثر من 2.1 مليون شخص، وأصيب عشرات الملايين، ودمر الاقتصاد العالمي.

وأوضحت منظمة العمل أن العالم شهد أيضا “مستويات غير مسبوقة من فقدان الوظائف” العام الماضي.

وأدى ذلك إلى ارتفاع البطالة العالمية بنسبة 1.1% بحسب الأرقام الرسمية، أي 33 مليون شخص، لتصل إلى إجمالي 220 مليونا، ما جعل معدل البطالة العالمي 6.5% العام الماضي.

مواهب ومهارات مفقودة

وأكد رايدر أن 81 مليون شخص آخر لم يسجلوا كعاطلين عن العمل ولكنهم “ببساطة خرجوا من سوق العمل”.

وتابع: “إما أنهم غير قادرين على العمل ربما بسبب القيود الوبائية أو الالتزامات الاجتماعية وإما أنهم تخلوا عن البحث عن عمل… وهكذا فقدوا مواهبهم ومهاراتهم وطاقتهم بالنسبة لعائلاتهم، فقدت بالنسبة لمجتمعنا، فقدت لنا جميعا”.

وقالت منظمة العمل الدولية إن ساعات العمل الضائعة العام الماضي قلصت دخل العمالة العالمي بنسبة 8.3%.

وأضافت أن هذا يمثل انخفاضا بنحو 3.7 تريليون دولار أو 4.4% من إجمالي الناتج المحلي العالمي.

أثار ظهور العديد من اللقاحات الآمنة والفعالة ضد كوفيد-19 الآمال في أن العالم سيتمكن قريبا من كبح جماح الوباء.

لكن منظمة العمل الدولية حذرت من أن احتمالات انتعاش سوق العمل العالمي هذا العام “بطيئة وغير منتظمة وأيضا غير مؤكدة”.

وأشارت المنظمة إلى الأثر غير المتكافئ للأزمة على العمال في العالم، بحيث أثرت على النساء والعمال الأصغر سنا أكثر بكثير من غيرهم.

على الصعيد العالمي، بلغت خسائر الوظائف للنساء في العام الماضي 5%، مقارنة بـ 3.9% للرجال.

ومن المرجح أن تعمل النساء في قطاعات الاقتصاد الأكثر تضررا، كما أنهن يتحملن المزيد من العبء، على سبيل المثال، رعاية الأطفال المجبرين على البقاء في المنزل.

جيل ضائع

كان العاملين الأصغر سنا أيضا أكثر عرضة لفقدان وظائفهم، مع فقدان الوظائف بين الفئة العمرية 15-24 عاما بنسبة 8.7% على مستوى العالم، مقارنة بنسبة 3.7% للعاملين الأكبر سنا.

ووجدت منظمة العمل الدولية أن العديد من الشباب أجلوا أيضا محاولة دخول سوق العمل نظرا للظروف المعقدة في العام الماضي، محذرة من وجود “خطر حقيقي للغاية يتمثل في ضياع جيل” كامل.

كما سلط التقرير الضوء على التأثير غير المتكافئ على القطاعات المختلفة، بحيث تأثرت خدمات الإقامة والطعام بشكل أكبر مع انخفاض في التوظيف بأكثر من 20%. على النقيض، تضخم التوظيف في مجالات المعلومات والاتصالات، وكذلك في قطاعي التمويل والتأمين.

واستشرافا للمستقبل، دعت منظمة العمل البلدان إلى تقديم دعم خاص للفئات والقطاعات الأكثر تضررا، وكذلك للقطاعات التي من المحتمل أن تكون قادرة على خلق العديد من الوظائف بسرعة.

وشددت على الحاجة إلى مزيد من الدعم للبلدان الأفقر ذات الموارد الأقل لتعزيز إنعاش العمالة.

وحدد التقرير ثلاثة سيناريوهات للتعافي لعام 2021، اعتمادا على تدابير الدعم المقدمة على المستويين الوطني والدولي.

ونص السيناريو المتشائم على انخفاض إضافي بنسبة 4.6% في ساعات العمل، وحتى السيناريو الأكثر تفاؤلا توقع أن تتقلص ساعات العمل بنسبة 1.3% أخرى هذا العام، أي ما يعادل 36 مليون وظيفة بدوام كامل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال