كوشنر: خطة السلام الأمريكية ’نقطة بداية’ لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني
بحث

كوشنر: خطة السلام الأمريكية ’نقطة بداية’ لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني

تجنب مستشار ترامب كشف التفاصيل ولكن قال ان الاقتراح سيكون مفصل اكثر من اقتراح سابق؛ قال انه سوف يتباحث ضم المستوطنات مع نتنياهو بعد تشكيل الحكومة

المستشار الرفيع جاريد كوشنر في البيت الابيض، 1 مايو 2019 (Brendan Smialowski / AFP)
المستشار الرفيع جاريد كوشنر في البيت الابيض، 1 مايو 2019 (Brendan Smialowski / AFP)

قال مستشار البيت الابيض جاريد كوشنر مساء الخميس أن اقتراح ادارة ترامب للسلام هو “وثيقة عملية مفصلة” ستكون “نقطة بداية” لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وقال انه مستعد لتباحث ضم اسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية.

ومتحدثا في معهد واشنطن لشؤون الشرق الاوسط، قال كوشنر أن حماه الرئيس دونالد ترامب لم يرى آخر نسخة من الخطة، التي وصفها بعبارات عامة فقط قبل نشرها المتوقع في الشهر المقبل.

“ما جمعناه في العام الأخير هو وثيقة عملية مفصلة تظهر ما نعتقد انه محتمل”، قال كوشنير لمدير معهد واشنطن التنفيذي روبرت ساتلوف خلال مقابلة.

وأضاف أن الخطة سوف تعرض “حلا نعتقد انه نقطة بداية جيدة للمسائل السياسية وبعدها خطوط عريضة لما يمكن فعله لمساعدتهم بدء حياة أفصل”.

وبينما تجنب كوشنر ومساعديه توفير تفاصيل حول الخطة، قال المسؤول في البيت الأبيض أن الخطة ستكون مفصلة جدا.

مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الضفة الغربية في 26 أكتوبر 2017، في صورة مأخوذة من مستوطنة كيدار الإسرائيلية. (AFP PHOTO / THOMAS COEX)

“اعتقد اننا جمعنا وثيقة تتطرق الى بعض هذه المسائل بشكل مفصل جدا”، قال، “ربما بشكل مفصل اكثر من أي محاولة سابقة”.

وقال كوشنر أن ترامب شارك في عملية السلام، وأنه قرأ أجزاء من الإقتراح، ولكنه لم يدرس النسخة الأخيرة.

“الرئيس يشارك منذ البداية”، قال كوشنر. “لكنه لم يرى النسخة الأخيرة”.

وأضاف لاحقا أن ترامب “قرأ العديد من اجزائها”.

وكلف كوشنر، الذي لا يملك خبرة دبلوماسية قبل دخوله البيت الأبيض، عام 2017 لتوسط اتفاق أحبط العديد من الدبلوماسيين وخبراء السياسية لعقود.

وقال في الأسبوع الماضيأان المحاولات السابقة لتحقيق اتفاق “فشلت”، ملمحا تبني توجه مختلف، وكرر يوم الخميس مواقف مبعوث ترامب للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات بالدفاع عن قرار الإدارة تجنب دعم حل الدولتين، التي كانت مركزية للسياسة الأمريكية لعقود.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي في البيت الابيض، في واشنطن، 25 مارس 2019 (SAUL LOEB / AFP)

“ادرك أن ذلك يعني أمورا مختلفة لأشخاص مختلفين”، قال. “إن تقول ’دولتين’ للإسرائيليين هذا يعني أمرا ما، وإن تقول ’دولتين’ للفلسطينيين هذا يعني أمرا آخرا. لذا قلنا، دعونا لا نقولها. دعونا نعمل على تفاصيل معناها”.

وقد أفادت التقارير الأخيرة أن الإدارة الأمريكية تجهز لعرض اتفاق سلام لا يشمل قيام دولة فلسطينية، ما سترفضه السلطة الفلسطينية وسائر العالم العربي والمجتمع الدولي.

وفي الشهر الماضي، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انه يسعى لضم مستوطنات الضفة الغربية، ولكن يريد تنسيق الخطوة مع واشنطن.

ولم يرفض كوشنر الخطوة عندما سؤل حولها، ولكن نادى الطرفين الى تجنب الخطوات الاحادية الى حين اصدار الخطة. وقال انه سيتباحث المسألة مع نتنياهو بعد تشكيل رئيس الوزراء ائتلاف حاكم، الذي يتوقع أن يتألف من أحزاب يمينية تدعم ضم اسرائيل لأراضي في الضفة الغربية.

“لم اتباحث ذلك مع رئيس الوزراء. بعد تشكيل حكومة، سوف تبدأ خوض هذه العملية وسنجري حوار. آمل ان ينظر الطرفين حقا – الطرف الإسرائيلي والطرف الإسرائيلي – قبل اتخاذ اي خطوات احادية”.

وقد وصف نتنياهو في الماضي سيطرة اسرائيل على بعض اجزاء الضفة الغربية بضرورة استراتيجية وقد أكد كوشنير بأن اي مطالب توجه لإسرائيل لن تضعفها عسكريا.

“لا اعتقد أن أي أحد يعتقد، انه إن نطلب من اسرائيل بعض التنازلات في اقتراحنا، اننا سوف نطلب منهم القيام بأمور تعرضهم للخطر من ناحية امنية”، قال. “لا اعتقد ان الرئيس يمكن ان يتخذ قرارات بنفسه تعرض امريكا والشعب الذي يمثله للخطر، ولن يتوقع من قائد اخر القيام بذلك”.

فلسطينيون يستعدون لإشعال النار في علم إسرائيل وصور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال احتجاج على السياج الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة، 13 أبريل 2018. (AFP / Thomas Coex)

وقد انتقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ترامب، قائلا انه منحاز لإسرائيل وبهذا ينزع شرعيته كوسيط في اي مفاوضات سلام. وفي ثلاث السنوات الأخيرة، نقل الرئيس سفارة بلاده الى القدس، سحب تمويل الفلسطينيين والوكالات الأممية التي تدعم الضفة الغربية وغزة، واستدعى السفير الفلسطيني الى واشنطن.

وردا على ذلك، رفض الفلسطينيون التعامل مع واشنطن بخصوص مسائل دبلوماسية، وقد رفضوا خطة الادارة.

وقال كوشنر يوم الخميس أن المسؤولون الفلسطينيون الذين انتقدوا توجه ادارة ترامب يسعون للحفاظ على الأوضاع الراهنة.

مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام، جيسون غرينبلات، خلال جولة في المناطق المحيطة بقطاع غزة مع منسق النشاطات الحكومية في الاراضي الجنرال يؤاف مردخاي، 30 اغسطس 2017 (COGAT Spokesperson’s Office)

“هناك العديد من الأشخاص المسؤولين عن محاولة حل المسألة منذ وقت طويل ولديهم سجل طويل بعد تحقيق حي، وربما يرغبون بذلك”، قال. “اراهم يهاجمون الصفقة. انهم لا يعلمون ما هي بعد. وهذا يظهر انهم ربما يريدون الاوضاع الراهنة”.

وقد تأجيل كشف الخطة لعدة اسباب. وقال كوشنر في الشهر الماضي انه لن يتم الكشف عن الإقتراح قبل تشكيل حكومة اسرائيلية جديد وانتهاء شهر رمضان الكريم، أي في بداية شهر يونيو أو بعدها.

وفي يوم الأربعاء، غرد غرينبلات أن الإدارة سوف تصدر الخطة “في الوقت الصحيح”.

https://twitter.com/jdgreenblatt45/status/1123692275278798848

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال