كوشنر سيزور السعودية سعيا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل
بحث

كوشنر سيزور السعودية سعيا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل

ورد ان مستشار البيت الأبيض المنتهية ولايته يسعى لتحقيق فوز إضافي في الشرق الأوسط قبل تنصيب بايدن في يناير؛ سيلتقي ولي العهد في نيوم حيث التقى به نتنياهو وبومبيو الأسبوع الماضي

جاريد كوشنر (يسار) خلال لقاء في البيت الابيض، 23 اكتوبر 2017. ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، السعودية، 14 نوفمبر 2017 (Jabin Botsford/The Washington Post via Getty Images; Fayez Nureldine/AFP/Getty Images via JTA)
جاريد كوشنر (يسار) خلال لقاء في البيت الابيض، 23 اكتوبر 2017. ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، السعودية، 14 نوفمبر 2017 (Jabin Botsford/The Washington Post via Getty Images; Fayez Nureldine/AFP/Getty Images via JTA)

سيسافر مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر إلى المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع، في محاولة أخيرة على ما يبدو للتوسط في صفقة تطبيع بين المملكة العربية وإسرائيل، وفقا لتقرير يوم الأحد.

وسيلتقي كوشنر مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مدينة نيوم المطلة على البحر الأحمر، حيث عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي لقاءا سريا مع بن سلمان، إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

وكانت هذه أول زيارة معروفة لزعيم إسرائيلي إلى المملكة العربية السعودية، لكن ورد أن المحادثات بشأن إيران والتطبيع المحتمل لم تسفر عن تقدم ملموس.

وقال مسؤول أمريكي لوكالة “رويترز” يوم الأحد إن كوشنر يأمل في تنظيم اتفاقيات تطبيع إضافية بين إسرائيل ودول عربية قبل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن في يناير، بعد نجاحه مع الإمارات والبحرين والسودان.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث في مكالمة هاتفية مع قادة السودان وإسرائيل، بينما يصفق وزير الخارجية مايك بومبيو، يسار، مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض، 23 أكتوبر 2020 (AP Photo/Alex Brandon)

وكانت إدارة ترامب تأمل في أن تنضم السعودية إلى الإمارات والبحرين في الاعتراف بإسرائيل وإقامة علاقات دبلوماسية، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها بعيدة بشكل متزايد في أعقاب انتخاب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة. لكن أشار القادة السعوديون حتى الآن إلى أن السلام الإسرائيلي الفلسطيني يجب أن يأتي أولا.

وسيسافر كوشنر أيضا إلى قطر خلال رحلته. وسيرافقه المبعوث للشرق الأوسط آفي بيركوفيتس، بريان هوك، والرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية آدم بوهلر، بحسب التقرير.

وخلال الرحلة، سيسعى كوشنر أيضا على الأرجح إلى حل الخلاف المستمر منذ سنوات بين قطر والدول العربية الأخرى. وفرضت البحرين، إلى جانب السعودية والإمارات ومصر، حظرا جويا وبحريا وبريا على قطر منذ يونيو 2017 بسبب تقرب الدوحة من إيران والجماعات الإسلامية المتطرفة. وتنفي قطر الاتهامات.

وتأتي زيارة كوشنر في ظل اغتيال عالم نووي إيراني بارز يوم الجمعة نسب إلى إسرائيل. وتعتبر السعودية وإسرائيل عدوان لدودان لإيران، وتشتركان في مخاوف بشأن برنامج طهران النووي ونفوذها الإقليمي.

السعودية تنتظر بايدن

ورد أن السعودية تجنبت التطبيع مع إسرائيل بسبب فوز بايدن في الانتخابات هذا الشهر، ورغبة الأمير في بناء علاقات مع الإدارة الأمريكية القادمة.

ويتردد بن سلمان، نجل الملك سلمان البالغ من العمر 84 عاما والحاكم الفعلي للمملكة، في “اتخاذ الخطوة الآن، عندما يمكنه استخدام صفقة لاحقًا للمساعدة في تعزيز العلاقات مع الزعيم الأمريكي الجديد”، حسبما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الجمعة.

وكان مستشار للحكومة السعودية قد أكد في وقت سابق من الأسبوع اللقاء بين نتنياهو، بن سلمان وبومبيو للصحيفة، قائلا إن الاجتماع، الذي استمر عدة ساعات، ركز على إيران وإقامة علاقات دبلوماسية بين الرياض وإسرائيل. لكنها لم تسفر عن اتفاقات جوهرية.

نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، يمين، يقدم تعازيه للأمير سلمان بن عبد العزيز في وفاة شقيقه ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، في قصر الأمير سلطان بالرياض، المملكة العربية السعودية، 27 أكتوبر 2011 (AP Photo/Hassan Ammar, File)

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الجمعة، نقلا عن مستشارين سعوديين ومسؤولين أمريكيين، أن بن سلمان يأمل ان الصفقة بين إسرائيل والسعودية بوساطة الرئيس الأمريكي الجديد “يمكن أن ترسخ العلاقات بين إدارة بايدن والرياض”.

واتخذ بايدن موقفا أكثر صرامة تجاه الرياض فيما يتعلق بسجلها الحقوقي، الحرب في اليمن، ومقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول عام 2018. وقال الرئيس المنتخب في أكتوبر إن الولايات المتحدة تحت إدارته “ستعيد تقييم علاقتها” مع الرياض. وفي الأسبوع الماضي، قال بايدن إنه سيعاقب القادة السعوديين على مقتل خاشقجي.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصلان للإدلاء ببيان مشترك بعد لقائهما في القدس، 19 نوفمبر 2020 (Maya Alleruzzo / POOL / AFP)

وأشار دبلوماسي أجنبي في الرياض، استشهدت به وكالة رويترز، هذا الأسبوع إلى أن احتمالات التطبيع أكبر في ظل إدارة بايدن المقبلة.

وقال الدبلوماسي: “التطبيع هو جزرة لإبعاد تركيز بايدن عن القضايا الأخرى، وخاصة حقوق الإنسان”.

وكان بومبيو يأمل في البناء على انجازات “اتفاقيات ابراهيم” التي أبرمتها إدارة ترامب، والتي شهدت قيام إسرائيل بإضفاء الطابع الرسمي على العلاقات مع الإمارات والبحرين والسودان، ووضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مع السعودية، وفقا لتقرير “وول ستريت جورنال”.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (يسار) يلتقي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر عرقة بالعاصمة الرياض، 20 فبراير 2020 (Andrew Caballero-Reynolds / Pool / AFP)

وذكرت وكالة رويترز يوم الجمعة أن سببا آخرا لبقاء الصفقة مع الرياض بعيدة المنال، هو الملك سلمان ومعارضته المفترضة للتطبيع مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية، وهو ما خلص اليه ايضا تحليل مصدر إسرائيلي رفيع المستوى الخميس، بحسب تقرير تلفزيوني إسرائيلي.

ووفقا للتقرير، لم يتم ابلاغ الملك سلمان برحلة نتنياهو إلى المملكة لإجراء محادثات مع ولي العهد.

وليلة الجمعة، أفادت القناة 13 الإسرائيلية أن السعوديين طرحوا ثلاثة شروط رئيسية لمعاهدة مع إسرائيل: تنفيذ صفقة أسلحة متقدمة كبيرة مع الولايات المتحدة، تبرئتهم من مقتل خاشقجي، والتزام إسرائيلي حقيقي بحل الدولتين. لم يشر التقرير الى مصدر.

وظل مقتل خاشقجي يلقي بظلاله على مكانة بن سلمان الدولية، الذي عاقبت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة المقربين منه بسبب تورطهم المزعوم في القتل الوحشي. ونفى ولي العهد اصدار الأمر بالقتل وقدمت المملكة 11 شخصًا على الأقل للمحاكمة بتهمة القتل، قيل إن بعضهم مقربون من الأمير.

كما تسعى المملكة إلى إبرام صفقة أسلحة جديدة مع الولايات المتحدة، بعد اتفاق بقيمة 8.1 مليار دولار العام الماضي تجاوز الكونجرس وأثار غضب المشرعين من كلا الحزبين.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أبلغت إدارة ترامب الكونغرس رسميًا بأنها تعتزم بيع 50 طائرة مقاتلة من طراز إف-35 إلى الإمارات كجزء من صفقة أسلحة أوسع تبلغ قيمتها أكثر من 23 مليار دولار. وقال بومبيو إنه وافق على الصفقة تماشيا مع جهود السلام التي تبذلها الإدارة في الشرق الأوسط، وربط بشكل مباشر بيع الأسلحة بقرار الإمارات تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأثارت صفقة الأسلحة الجدل في إسرائيل، وكان المسؤولون قد أعربوا في وقت سابق عن بعض القلق بشأن بيع مقاتلات إف-35، لأنه قد يؤثر على توازن القوة العسكرية في المنطقة، ونفى نتنياهو أنه أعطى موافقته على البيع كجزء من المعاهدة مع الإمارات. وقد شكك غانتس بذلك علنًا، وطعن أعضاء أحزاب المعارضة فيه صراحة.

وتعتقد اسرائيل أن السعودية وقطر معنيتان أيضًا بصفقات أسلحة مماثلة مع الولايات المتحدة.

وتوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا أن السعودية وما يصل إلى تسع دول أخرى مستعدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، بعد الإمارات، البحرين والسودان.

وقامت البحرين بتطبيع العلاقات مع إسرائيل هذا العام في خطوة أشارت إلى موافقة السعودية على الأقل على الفكرة، لأن البحرين تعتمد على الرياض. كما وافقت السعودية على مرور رحلات جوية بين إسرائيل وأصدقائها الخليجيين الجدد فوق أراضيها.

وتربط إسرائيل منذ فترة طويلة علاقات سرية مع دول الخليج والتي تعززت في السنوات الاخيرة عندما واجهت الأطراف تهديدا مشتركا متمثلا في إيران.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال