كوشنر: خطتنا هي محاولة لإنقاذ حل الدولتين؛ إسرائيل كانت تلتهم الأرض
بحث

كوشنر: خطتنا هي محاولة لإنقاذ حل الدولتين؛ إسرائيل كانت تلتهم الأرض

مستشار ترامب يحذر الفلسطينيين من أنهم إذا استمروا في رفض خطة السلام فإن ’الوضع سيزداد سوءا بالنسبة لهم’؛ ويقول إن الولايات المتحدة لن ’تركض وراء’ رام الله

امرأة تسير في مستوطنة ميفؤوت يريحو الإسرائيلية، في منطقة غور الأردن بالقرب من مدينة أريحا الفلسطينية، 10 فبراير، 2020. (AP Photo / Ariel Schalit)
امرأة تسير في مستوطنة ميفؤوت يريحو الإسرائيلية، في منطقة غور الأردن بالقرب من مدينة أريحا الفلسطينية، 10 فبراير، 2020. (AP Photo / Ariel Schalit)

نيويورك – صرح المستشار الكبير للبيت الأبيض جاريد كوشنر يوم الأربعاء أن خطة إدارة ترامب للسلام هي محاولة “لإنقاذ حل الدولتين” لأنها تمنع إسرائيل من الاستمرار في توسيع وجودها في الضفة الغربية.

وقال كوشنر للصحافيين خلال إحاطة عبر الهاتف قبل مراسم التوقيع على اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة في البيت الأبيض في الأسبوع المقبل، “الواقع اليوم هو أن الكثير من هذه الأرض مأهولة بالإسرائيليين”.

خلال مكالمة، سُئل كوشنر، الذي أشاد بجهود إدارة ترامب لإعادة صياغة الشرق الأوسط، عن الفلسطينيين الذين يبدو أنهم تركوا من الخلف.

وقال كوشنر إن خطة ترامب التي تم طرحها في يناير من هذا العام لا تزال مطروحة على الطاولة على الرغم من رفض الفلسطينيين لها وتوفر لهم أفضل أمل لوقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية، التي استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967.

وأضاف صهر ترامب ومستشاره الكبير: “ما فعلناه بخطتنا هو أننا حاولنا إنقاذ حل الدولتين لأنه… إذا واصلنا مع الوضع الرهان، في نهاية المطاف، لكانت إسرائيل قد التهمت كل الأرض في الضفة الغربية”.

ستمنح الخطة الأمريكية الفلسطينيين دولة ذات سيادة مقيدة في غزة وأجزاء من الضفة الغربية، بينما تسمح لإسرائيل بضم جميع مستوطناتها وغور الأردن والاحتفاظ بالقدس الشرقية بالكامل تقريبا.

وقد امتنع المسؤولون الإسرائيليون في السنوات الأخيرة عن إعلان دعمهم لحل الدولتين، الذي يشكل أساس اتفاقيات السلام السابقة، وقد أطلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حملة في السنوات الأخيرة بشأن خطة لضم أجزاء من الضفة الغربية.

كان تعليق الخطة أحد الشروط الرئيسية لاتفاقية التطبيع مع الإمارات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقف أمام خريطة لغور الأردن خلال إلقاء خطاب في رمان غان، 10 سبتمبر، 2019. (Menahem Kahana/AFP)

وقال كوشنر إنه في حين أن خطة ترامب للسلام تسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بحوالي 30٪ من الضفة الغربية، فإن المنطقة شبه المتلاصقة المتبقية تكفي للسلطة الفلسطينية لكي تتحول إلى دولة.

“وهكذا، في الوقت الحالي، لديك وضع حيث توجد أرض يمكن أن تصبح دولة فلسطينية. من الممكن الوصل بينها، لكن الأرض التي يتواجد فيها المستوطنون الإسرائيليون الآن هي أرض تسيطر عليها إسرائيل، واحتمالات تخليهم عنها في أي وقت غير مرجح”، كما قال، مضيفا أن أي خطة تتجاهل هذا الواقع سيكون مصيرها الفشل.

كما قال كوشنر للفلسطينيين أن الأمر متروك لهم للجلوس إلى الطاولة للتفاوض وأن الولايات المتحدة لن “تركض وراءهم”، محذرا من أنهم إذا استمروا في رفض الخطة، فمن المرجح أن يزداد وضعهم سوءا.

وقال: “إن خوفي على الفلسطينيين هو أنهم إذا فعلوا ما يجيدون فعله، وهو معرفة كيفية عدم ابرام اتفاق ولعب بطاقة الضحية، فإن ما سيحدث هو، كما تعلمون، أن المزيد من الوقت سيمر وسيزداد الوضع سوءا بالنسبة لهم”.

وقال كوشنر إن خطة ترامب تهدف إلى كسر النماذج الفاشلة لخطط السلام السابقة، وأضاف أن”السبب في عدم تحقيقها لأي شيء هو أن كلا الطرفين كانا يحصلان على ما يريدانه”.

“في كل مرة تفشل فيها المفاوضات، تأخذ إسرائيل المزيد من الأراضي ويحصل الفلسطينيون على المزيد من الأموال من المجتمع الدولي”.

يوم الأحد ، أفادت وسائل إعلام عبرية أن وزير الدفاع بيني غانتس يعمل على الدفع ببناء 5000 وحدة استيطانية عبر مراحل تخطيط مختلفة. وزعم زعماء المستوطنين أن الحكومة فرضت تجميدا فعليا للبناء بسبب التطورات الإقليمية، مثل اتفاقية التطبيع مع الإمارات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يسار الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وسط الصورة، ووزير السياحة يريف ليفين خلال لقاء لمناقشة رسم خرائط توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مناطق في الضفة الغربية، في مستوطنة أريئيل، 24 فبراير، 2020. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

وشهد هذا الاتفاق موافقة نتنياهو على تعليق خطط ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية التي تصورتها خطة ترامب جزءا من إسرائيل. ومع ذلك، تعهد رئيس الوزراء بأن التسوية مؤقتة وأنه لم يحذف الضم من جدول أعماله.

وخلال الإحاطة الهاتفية يوم الأربعاء، تفاخر كوشنر بقدرته على إقناع الحكومة الإسرائيلية بالموافقة على تقديم خريطة للضفة الغربية تكون القدس مستعدة للتفاوض بشأنها.

وقال كوشنر: “في اللقاءات الأولى مع الرئيس (السلطة الفلسطينية) عباس ، قال ’إذا تمكنت من إقناع إسرائيل بالموافقة على خريطة، فسيكون من السهل حل ما تبقى’. لقد فعلنا أفضل من ذلك: جعلناهم يوافقون على دولة مع خريطة”.

وقد قال نتنياهو إنه لا يسمي ما يُعرض على الفلسطينيين في خطة السلام “دولة”، لكن ليس لديه مشكلة مع تصنيف إدارة ترامب للمنطقة على هذا النحو.

مستشار البيت الابيض جاريد كوشنر يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله، 24 اغسطس 2017 (courtesy, WAFA)

ينظر الفلسطينيون إلى الضفة الغربية على أنها قلب الدولة المستقلة المستقبلية والقدس الشرقية عاصمة لها. ويدعم معظم المجتمع الدولي موقفهم، لكن ترامب قلب عقودا من السياسة الخارجية الأمريكية من خلال الانحياز بشكل صارخ إلى جانب إسرائيل. محور استراتيجيته كان الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، كما أنه أغلق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وقطع التمويل عن برامج المساعدة للفلسطينيين.

 

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال