كوربين اجتمع مع قادة حماس في حلقة نقاش عام 2012
بحث

كوربين اجتمع مع قادة حماس في حلقة نقاش عام 2012

عضو البرلمان شارك في مؤتمر عُقد في الدوحة مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وأعضاء في الحركة أدينوا بالضلوع في تفجيرات دامية خلال الانتفاضة الثانية

رئيس حزب ’العمال’ البريطاني جيريمي كوربين (الثاني من اليمين) يشارك في مؤتمر عُقد في عام 2012 في الدوحة إلى جانب عدد من قادة في حركة ’حماس’ أدينوا بقتل إسرائيليين. (Screen capture: Twitter)
رئيس حزب ’العمال’ البريطاني جيريمي كوربين (الثاني من اليمين) يشارك في مؤتمر عُقد في عام 2012 في الدوحة إلى جانب عدد من قادة في حركة ’حماس’ أدينوا بقتل إسرائيليين. (Screen capture: Twitter)

أشار تقرير يوم الأحد إلى أن زعيم حزب “العمال” البريطاني، جيريمي كوربين، جلس في حلقة نقاش في عام 2012 خلال مؤتمر في الدوحة مع عدد من أعضاء حماس المدانين بالقتل، في آخر تقرير ضمن سلسلة من التقارير التي ظهر فيها السياسي البريطاني الذي يواجه الكثير من الأزمات إلى جانب أعضاء في فصائل فلسطينية.

في المؤتمر، شارك كوربين المنصة مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس حينذاك، خالد مشعل، الموجود على قائمة العقوبات البريطانية، بحسب ما ذكرته صحيفة “ديلي تلغراف” يوم الأحد.

من بين الحاضرين في الحدث أيضا كان القائد السابق للجناح العسكري لحماس، حسام بدران.

خلال شغله لمنصب قائد الجناح العسكري، أشرف بدران على عدد من التفجيرات التي نفذتها الحركة خلال الانتفاضة الثانية، من بينها تفجير مطعم “سبارو” في القدس في عام 2001 والذي راح ضحيته 15 شخصا، وتفجير الملهى الليلي “دولفيناريوم” في تل أبيب، والذي أسفر عن مقتل 21 شخصا.

الآثار الناجمة عن تفجير مطعم ’سبارو’ في القدس في 9 أغسطس، 2001، والذي أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين. (Flash90)

وكان من بين المشاركين في المؤتمر أيضا عبد العزيز عمر، الذي حُكم عليه بالسجن سبع مؤبدات لضلوعه في تفجير “كافيه هيليل” في عام 2003، والذي راح ضحيته سبعة أشخاص.

توضيحية: أعضاء في حركة حماس يستقبلون حافلة تقل أسرى فلسطينيين تصل إلى معبر رفح مع مصر في جنوب قطاع غزة، 18 أكتوبر، 2011. (Abed Rahim Khatib/Flash 90)

وتم إطلاق سراح بدران وعمر من السجون الإسرائيلية في عام 2011، قبل أقل من عام المؤتمر، في إطار صفقة تبادل الإسرى مقابل إعادة الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليط.

وكان كوربيون قد كتب بنفسه بعد ذلك في صحيفة “مورنينغ ستار” إن حلقة النقاش شملت متحدثين تم إطلاق سراحهم، “مقابل الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط”.

وقال إن “مساهمتهم كانت رائعة ومثيرة”، بحسب ما أوردته صحيفة “التلغراف”.

في مقطع فيديو تم تصويره في حدث أقيم في عام 2012، يقول بدران إن “النكبة [المصطلح الفلسطيني الذي يُستخدم لوصف نزوح الفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية-العربية في عام 1948] التي جعلتنا لاجئين حدثت بالقوة، والعودة ستكون ممكنة فقط من خلال المقاومة العسكرية والمسلحة ولا شيء غير ذلك”، وفقا لترجمة التلغراف إلى اللغة الانجليزية.

العضو في المكتب السياسي لحركة ’حماس’، حسام بدران (وسط الصورة)، يلقي كلمة عند الحدود بين إسرائيل وغة، شرقي مدينة غزة في 3 أغسطس، 2018. (AFP/ MAHMUD HAMS)

وتعرض زعيم حزب العمال للانتقادات في الماضي لوصفه تنظيمي حماس وحزب الله بـ”الأصدقاء” عندما دعا في عام 2009 أعضاء من المنظمتين إلى جلسة برلمانية. في وقت لاحق قلل من أهمية تصريحه وقال إنه يأسف لاستخدام العبارة.

متحدث بإسم كوربين قال للتلغراف إن رئيس حزب العمال يدعم الفلسطينيين في سعيهم لتحقيق السلام في المنطقة.

وقال: “لدى جيريمي كوربين سجل طويل في التضامن مع الشعب الفلسطيني والتواصل مع لاعبين في الصراع لدعم السلام والعدل في الشرق الأوسط. هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله”.

خلال المؤتمر، أعرب كوربين أيضا عن دعمه للشيخ رائد صلاح، زعيم الفرع الشمالي المتشدد لـ”الحركة الإسلامية” في إسرائيل، الذي كان يواجه حينذاك الترحيل من بريطانيا لاتهامه بخطاب يحض على الكراهية.

جيريمي كوربين (الثاني من اليسار) يحمل إكليل زهور خلال زيارة إلى نصب ’شهداء فلسطين’ في تونس، أكتوبر 2014.
(Facebook page of the Palestinian embassy in Tunisia)

ويأتي هذا الخبر بعد ثلاثة أيام من نشر صحيفة “تايمز أوف لندن” لصورة لكوربين وهو يقف إلى جانب مسؤول دائرة العلاقات السياسية في “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، ماهر الطاهر، في مراسم لإحياء ذكرى منفذي هجوم “أيلول الأسود” الذين شاركوا في مجزرة قتل 11 رياضيا إسرائيليا في أولمبياد ميونيخ في عام 1972.

وأثارت مشاركة كوربين في الحدث الذي أقيم في أكتوبر 2014، والذي صُوّر فيه وهو يضع إكليلا من الزهور بالقرب من قبور منفذي الهجوم، ردود فعل غاضبة من يهود في بريطانيا وسياسيين إسرائيليين على حد سواء.

وحاول كوربين التقليل من أهمية مشاركته في مراسم وضع أكاليل الزهور، وقال لشبكة “سكاي نيوز” الإخبارية “لقد كنت حاضرا عند وضع [الأكاليل]. لا أعتقد أنني شاركت بالفعل في ذلك”.

وهاجم رئيس حزب العمال منتقديه أيضا، موجها انتقادا لاذاعا لإسرائيل بعد أن قام رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بمهاجمته في وقت سابق من الأسبوع..

وقال كوربين إن “مزاعم (نتنياهو) بشأن أفعالي وكلماتي غير صحيحة” وأن “ما يستحق إدانة لا لبس فيها هو قتل أكثر من 160 متظاهرا فلسطينيا في غزة من قبل القوات الإسرائيلية في شهر مارس، من بينهم عشرات الأطفال”.

وجاءت هذه التقارير بعد تدقيق مكثف في ماضي كوربين وتصريحاته في الوقت الحاضر بشأن إسرائيل ومعاداة السامية، وفشله المزعوم في كبح تجدد ظهور معاداة السامية في صفوف حزبه.

في الشهر الماضي، قرر حزب العمال عدم تبني أجزاء تتعلق بإسرائيل من التعريف الذي وضعه “التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة” لمعادة السامية.

في نهاية الأسبوع تم إبعاد جيم شيريدان، وهو عضو برلمان سابق وحليف لكوربين، من حزب “العمال” بعد أن كتب منشورا على “فيسبوك” اتهم فيه اليهود بالتآمر ضد كوربين.

عضو البرلمان عن حزب ’العمال’ البريطاني، جيم شيريدان، يلقي كلمة أمام البرلمان البريطاني في 18 مارس، 2015. (Screen capture/YouTube)

وكتب شيريدان إنه فقد “الاحترام والتعاطف” مع يهود بريطانيا بسبب معارضتهم لكوربين. وهاجم ما تفعله الجالية اليهودية وما صفهم ب”المتآمرين البليريين… لحزبي وشعب بريطانيا الذي يعاني منذ فترة طويلة ويحتاج إلى حكومة عمالية راديكالية”.

وأظهرت لقطات من عام 2015 ظهرت مؤخرا كوربين يعلن تأييده ل”حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات” (BDS) ضد إسرائيل باعتبارها “جزء لا يتجزأ من عملية قانونية يجب تبنيها”.

كوربين كان قد أكد على اعتراضه لمقاطعة شاملة لإسرائيل، ودعمه بدلا من ذلك لمقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

وقال متحدث باسم كوربين لصحيفة “الغارديان” في شهر ديسمبر إن “جريمي لا يؤيد مقاطعة كاملة أو شاملة”، وأضاف إنه “لا يدعم الBDS. إنه يدعم التحرك المستهدف الذي يستهدف المستوطنات غير الشرعية والأراضي المحتلة”.

زعيم حزب ’العمال’ المعارض جيريمي كوربين عند وصوله إلى مقر الحزب في وسط لندن في 9 يونيو، 2017، بعد إعلان نتائج الإنتخابات العامة الخاطفة التي أظهرت برلمانا بدون أغلبية مع تحقيق حزب ’العمال’ لمكاسب وخسارة حزب ’المحافظين’ للأغلبية. (AFP PHOTO / Daniel LEAL-OLIVAS)

في المقاطع التي تم تصويرها في بلفاست، سُئل كوربين: “هل بإمكان حلقة النقاش منح أمل لشعب فلسطين من خلال دعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل؟”.

وهو ما رد عليه كوربين: “أعتقد أن حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات هي جزء لا يتجزء من عملية قانونية يجب تبنيها”، وأضاف في وقت لاحق: “أعتقد أن العقوبات ضد إسرائيل، بسبب انتهاكها للاتفاق التجاري، هي الطريقة المناسبة لدعم العملية السلمية”.

وتم نشر مقاطع الفيديو في عام 2015 من قبل “شين فين”، وهو حزب سياسي قومي متطرف من آيرلندا الشمالية استضاف كوربين في بلفاست.

ساهمت في اعداد هذا التقرير جيه تي ايه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال