إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث
القصة من الداخل

كواليس المحادثات المكثفة التي أدت إلى صفقة الرهائن بين إسرائيل وحماس

أثبتت الخلية المتعددة الأطراف التي أنشأتها قطر بعد وقت قصير من هجوم حماس فعاليتها، وذلك بفضل مشاركة بايدن شخصيا خلال المفاوضات المتقلبة التي توسطت فيها الولايات المتحدة

عائلات وأصدقاء حوالي 240 رهينة تحتجزهم حماس في غزة يطالبون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإعادتهم إلى ديارهم خلال مظاهرة في تل أبيب في 21 نوفمبر، 2023. (AP Photo/Ariel Schalit)
عائلات وأصدقاء حوالي 240 رهينة تحتجزهم حماس في غزة يطالبون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإعادتهم إلى ديارهم خلال مظاهرة في تل أبيب في 21 نوفمبر، 2023. (AP Photo/Ariel Schalit)

في 13 أكتوبر، أجرى الرئيس الأمريكي جو بايدن مكالمة عبر منصة “زووم” مع عائلات بعض الرهائن المحتجزين لدى المسلحين في غزة، وقد فعل ذلك حتى قبل أن يقوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بذلك.

مهدت هذه المكالمة الطريق لجهود واشنطن المكثفة لتأمين إطلاق سراح الرهائن، والتي بلغت ذروتها فجر الأربعاء عندما أعلنت إسرائيل وحماس أنهما وافقتا على شروط اتفاق بوساطة قطرية من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق سراح 50 امرأة وطفلا إسرائيليا، مقابل وقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام.

وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن الذي تحدث مع الصحفيين مساء الثلاثاء: “لقد كانت واحدة من أكثر الأشياء المؤلمة التي واجهتها على الإطلاق في هذا المكتب”، في إشارة إلى مكالمة الـ”زووم” التي أجريت في أكتوبر.

وقال مسؤول الإدارة إن بايدن خصص وقتا لكل فرد من أفراد العائلات “للتعبير عن مشاعرهم وسرد قصص عن أحبائهم المفقودين الذين اختطفهم إرهابيو حماس قبل ستة أيام”.

في هذه المرحلة، كانت المفاوضات بشأن الرهائن في مراحلها الأولية.

توجهت قطر للولايات المتحدة وإسرائيل بعد وقت قصير من هجوم حماس في 7 أكتوبر، الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص في جنوب إسرائيل، وعرضت المساعدة في تأمين الإفراج عن نحو 240 رهينة تم اختطافهم.

امرأة تلتقط صورة لملصق يظهر الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة تحت صورة ارئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع دعوات للزعيم الإسرائيلي للتوصل إلى اتفاق لإعادتهم إلى ديارهم، في تل أبيب، 21 نوفمبر، 2023. (AP Photo/Ariel Schalit)

اقترحت الدوحة تشكيل “خلية” متعددة الأطراف تضم ممثلين عن قطر والولايات المتحدة وإسرائيل من أجل التفاوض “بسرية شديدة” نحو التوصل إلى اتفاق، كما قال المسؤول في الإدارة الأمريكية، الذي أضاف أن رئيس المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) ويليام بيرنز، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، ومنسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك، ومساعد بايدن، جوش غيلتسر، لعبوا دورا أساسيا على الجانب الأمريكي.

وقاد رئيس الموساد دافيد برنياع المحادثات في الطرف الإسرائيلي، بمساعدة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ورئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي.

معظم الاتصالات القطرية قادها رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. ولعبت مصر أيضا دورا حاسما في “سد الفجوات” وقاد جهودها رئيس المخابرات عباس كامل، حسبما روى المسؤول في الإدارة الأمريكية.

إلى جانب عمل فريقه من المساعدين على القضية على مدار الساعة، كان بايدن منخرط شخصيا في مراحل حرجة مختلفة.

التقى الرئيس الأمريكي شخصيا بعائلات الرهائن خلال زيارته إلى إسرائيل في 18 أكتوبر.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يلتقي بأقارب الضحايا والمستجيبين الأوائل الذين تأثروا بشكل مباشر بهجمات حماس، 18 أكتوبر، 2023، في تل أبيب. (AP Photo/Evan Vucci)

في هذه المرحلة، كان الوزراء الإسرائيليون يضغطون من أجل فرض حصار شامل على غزة، وعمل بايدن على إقناع نتنياهو بالبدء بالسماح بدخول مساعدات انسانية إلى غزة من مصر بعد ثلاثة أيام من ذلك.

محاولة تجريبية

في 20 أكتوبر، وافقت حماس على الإفراج عن الرهينتين جوديث ونتالي رعنان – اللتين تحملان الجنسية المزودجة الأمريكية-الإسرائيلية – في “عملية تجريبية” اختبرت قدرة قطر على انجاز المهمة.

خلال إطلاق سراحهما، تمكنت الخلية متعددة الأطراف من تعقب الأم وابنتها أثناء توجههما من غزة إلى الحدود، كما قال مسؤول الإدارة الأمريكية.

اتصل بايدن هاتفيا بوالد ناتالي بمجرد عبورها إلى إسرائيل وتحدث معها ومع جوديث بعد ذلك.

وقال المسؤول في الإدارة إن الافراج الناجح عن الرهينتين “منحنا بعض الثقة في أن قطر يمكنها فعلا انجاز المهمة من خلال الخلية التي أنشأناها”.

في اليوم التالي، أبلغت حماس الخلية بأنها مستعدة لإطلاق سراح عدد أكبر من النساء والأطفال إذا وافقت إسرائيل على وقف توغلها البري الوشيك، حسبما قال مسؤول أمريكي ثان.

تظهر هذه الصورة المقدمة من سفارة الولايات المتحدة في القدس، والتي تم التقاطها في 20 أكتوبر 2023، ناتالي رعنان (يسار) ووالدتها جوديث رعنان تتحدثان عبر الهاتف مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، بعد أن اححتازهما من قبل حركة حماس الحاكمة لغزة كرهينتين قبل أن تطلق سراحهما لاحقا.(US Embassy in Jerusalem/AFP)

في 22 أكتوبر، تم الافراج عن رهينتين أخريين: نوريت كوبر (79 عاما)، ويوخفيد ليفشيتس (85 عاما).

بايدن يسرع الوتيرة

عندما سألت واشنطن القدس عما إذا كانت مستعدة لتأجيل عمليتها البرية، رفضت إسرائيل القيام بذلك، مشيرة إلى أن حماس لم تقدم بعد دليلا على أن الغالبية العظمى من الرهائن على قيد الحياة وأنها تحاول ببساطة كسب الوقت، كما قال المسؤول الأمريكي.

ومع ذلك، استمرت جهود الخلية. وأجرى برنياع عدة مكالمات مع بيرنز، وتحدث بايدن مع نتنياهو أربع مرات بين 20-25 أكتوبر.

في حين كانت الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على إسرائيل للموافقة على هدن انسانية في الصراع، أدرك بايدن في هذه المرحلة أن إسرائيل لن توافق على وقف قتالها مؤقتا إلا إذا كان ذلك جزءا من صفقة رهائن كبيرة. وقال المسؤول في الإدارة الأمريكية إن الولايات المتحدة أدركت أن جميع الأعضاء والمراقبين الخمسة في كابينت الحرب الذي يقوده نتنياهو كانوا “متحدين ومجمعين” على هذا الموقف، وتكيفت مع الوضع وفقا لذلك.

في 25 أكتوبر، أجرى ماكغورك مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء القطري ناقش فيها الاثنان، لأول مرة، فكرة الافراج التدريجي عن النساء والأطفال المخطوفين مقابل أسرى فلسطينيين. أطلع ماكغورك بايدن على المكالمة، وطلب الرئيس أن يتحدث مباشرة مع وزير الخارجية القطري للدفع بالصفقة إلى الأمام.

أشار المسؤول في الإدارة الامريكية إلى أن “الإسرائيليين أصروا وبحق على أن يتم الافراج عن جميع النساء والأطفال في المرحلة الاولى، ونحن وافقنا” على طلبهم، مضيفا أن الولايات المتحدة طالبت عبر قطر بأن توفر حماس دليل حياة ومعلومات محددة عن النساء والأطفال المحتجزين في غزة.

الإسرائيلية نوعا أرغاماني يتم اختطافها من قبل مسلحي حماس في جنوب البلاد في 7 أكتوبر، 2023. (Screenshot used in accordance with clause 27a of the copyright law)

وفي وقت لاحق، أبلغت حماس قطر بأنها تستطيع ضمان إطلاق سراح 50 رهينة، لكنها رفضت تقديم معلومات تعريفية عن أي منهم. وقال مسؤول الإدارة إن الحركة وفرت في النهاية معلومات عن 10 رهائن، لكن هذا لم يكن كافيا بالنسبة للولايات المتحدة.

الضغط على قطر

في 27 أكتوبر، بدأت إسرائيل توغلها البري في ما قال مسؤولون قطريون علنا أنه أدى إلى تعقيد المفاوضات.

بعد مرور نحو أسبوعين لم يتم فيهما تحقيق تقدم يذكر، التقى بيرنز في الدوحه مع رئيس الوزراء القطري برنياع لمناقشة الخطوط العريضة الأولية للصفقة، التي كان لا يزال بها بعض الفجوات الكبيرة حيث أن حماس لم تعرّف بعد عن الرهائن المحتجزين لديها.

بايدن، الذي لم يكن راضيا عن الوتيرة التي سارت فيها المفاوضات، قام بأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني لأول مرة منذ اندلاع الحرب و”أوضح له تماما أن ما وصلنا إليه لم يكن كافيا”.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (على اليسار)، يتحدث خلال لقاء مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، 31 يناير، 2022، في واشنطن. (AP Photo/Alex Brandon)

خلال مكالمة هاتفية أجريت في 14 نوفمبر بين بايدن ونتنياهو – وهي واحدة من بين 13 مكالمة هاتفية تم إجراؤها منذ اندلاع الحرب – “فُهم أنه يمكننا المضي قدما في هذه الصفقة”، كما قال المسؤول في الإدارة الأمريكية، مضيفا أن نتنياهو عرض دعمه الأولي قبل أن يصوت كابينت الحرب الإسرائيلي لصالح الصفقة في اليوم التالي.

“تعطل الاتصالات”

التقى ماكغورك مع نتنياهو في إسرائيل في اليوم التالي، وطلب رئيس الوزراء بأن يقوم بايدن بالضغط مجددا على الأمير القطري للمساعدة في تحديد الشروط النهائية للصفقة.

ولكن عندما بدا أن المحادثات تقترب من خط النهاية، “تعطلت الاتصالات” وتوقفت حماس عن التواصل مع الوسطاء القطريين والمصريين، حسبما قال المسؤول في الإدارة.

عاودت الحركة الاتصال فقط لتهدد بوقف المحادثات بسبب دخول الجيش الإسرائيلي إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، الذي تقول إسرائيل إن حماس قامت بحفر مركز قيادة مركزي تحته، وفقا للمسؤول الأمريكي الثاني.

وقال المسؤول في الإدارة: “بالتأكيد ليس هناك حسن نية عندما تتفاوض مع حماس – جماعة إرهابية تحتجز أطفالا صغار ورضع كرهائن”.

واصلت إسرائيل عملياتها في الشفاء، بدعوى أن حماس لن تكون على استعداد لإطلاق سراح الرهائن إلا إذا كانت تحت ضغوط كبيرة.

جنود إسرائيليون يعملون في مستشفى الشفاء في مدينة غزة في صورة تم توزيعها في 15 نوفمبر، 2023. (Israel Defense Forces)

إغلاق الصفقة

في 17 نوفمبر، استؤنفت المحادثات وقام بايدن بالاتصال مجددا بالأمير القطري لحثه على إبرام الصفقة.

في اليوم التالي، التقى ماكغورك مع رئيس الوزراء القطري في الدوحة لمناقشة عناصر الصفقة. وقال المسؤول الأمريكي إن قطر تلقت الملاحظات الأخيرة من حماس، وتم الاتصال ببيرنز لمناقشة الصفقة المكونة من ست صفحات، والتي تضمنت “تفاصيل التنفيذ لكلا الجانبين، حتى لا يُترك أي شيء للصدفة”، مضيفا أن الرهائن سيخرجون من غزة عبر عدة مواقع مختلفة.

وعقد ماكغورك اجتماعا آخر في القاهرة في 19 نوفمبر مع رئيس المخابرات المصري كامل، الذي ساعد في سد العديد من الفجوات المتبقية قبل تمرير الصفقة إلى إسرائيل للموافقة عليها.

متحدثا بينما كان مجلس الوزراء الإسرائيلي لا يزال يدرس الصفقة، قال مسؤول الإدارة إن “لا يزال من الممكن أن تسوء الأمور”، لكن ما زال هناك “تفاؤل حذر”.

وأشار إلى أن “بعض القضايا المهمة إلى حد ما [تم تناولها] من قبل جانب حماس خلال الـ 48 ساعة الماضية، مما أعطى الإسرائيليين الثقة للمضي قدما”.

منسق الشرق الأوسط للبيت الأبيض بريت ماكغورك (على اليسار) يلتقي برئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في 19 نوفمبر، 2023. (Qatar News Agency/AFP)

بعد تصويت مجلس الوزراء فجر الأربعاء، سيكون أمام الجمهور الإسرائيلي 24 ساعة بموجب القانون لتقديم التماس ضد أي من خطط إطلاق سراح الأسرى، على الرغم من أنه من غير المتوقع حدوث أي تراجع عن الصفقة التي من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ صباح الخميس.

بنود الاتفاق

ينص الاتفاق على إطلاق سراح تدريجي لخمسين من النساء والأطفال المختطفين مقابل وقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام، ويمنح أياما إضافية لوقف القتال إذا أطلقت حماس سراح المزيد من الرهائن. وهناك “توقع لمزيد من عمليات الافراج عن الرهائن… وهدف واضح هو إعادة جميع الرهائن إلى عائلاتهم”، بحسب المسؤول في الإدارة.

بالإضافة إلى “الوقف الكامل للعمليات العسكرية” لمدة أربعة أيام، أعرب المسؤول في الإدارة عن أمله في أن يكون هناك توقف مماثل للأعمال العدائية على الحدود الشمالية لإسرائيل، والتي شهدت تبادلا متكررا لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي ومنظمة حزب الله.

وقال المسؤول: “نأمل أن تؤدي الهدنة المؤقتة أيضا إلى زيادة حقيقية في المساعدات الإنسانية… تعمل فرقنا على الاستعداد لتلك اللحظة”، مشيرا إلى أن منظمات الإغاثة ستكون قادرة أيضاً على العمل بحرية أكبر خلال الفترة اللاحقة.

وستصل المساعدات الإنسانية إلى ما لا يقل عن 200 شاحنة يوميا وستتضمن كميات كبيرة من الوقود. لكن مسؤول الإدارة أعرب عن ثقته في أن حماس لن تكون قادرة على “إعادة الإمداد من الخارج خلال هذه المرحلة” بسبب “آلية التفتيش الصارمة لكل ما يدخل إلى غزة”.

أفيغيل عيدان (3 سنوات)، على يسار الصورة، مع والدها روعي وشقيقها ميخائيل، تم اختطافها من قبل مسلحي حماس في 7 أكتوبر، 2023 من كيبوتس كفار عزة (Courtesy)

ووافقت إسرائيل أيضا على إطلاق سراح 150 امرأة وقاصرا فلسطينيا من سجونها من بين قائمة تضم 300 قاصر ومدان بالإرهاب، لم تتم إدانة أي منهم بالقتل.

ومن بين الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم ثلاثة أمريكيين، من بينهم أفيغيل مور عيدان البالغة من العمر 3 سنوات – والتي قُتل والداها أمام عينيها خلال المذبحة التي ارتكبتها حماس – ورهينتان أخريان يحملان جنسية أمريكية-إسرائيلية مزدوجة، وهم من بين المواطنين الأمريكيين العشرة الذين ما زالوا في عداد المفقودين.

وفي حين أن المرحلة الأولية من الصفقة تهدف فقط إلى إطلاق سراح 50 امرأة وطفلا مختطفا، تعتقد إسرائيل أن هناك 30 آخرين في غزة، باستثناء المجندات. وقالت حماس إنها لن تطلق سراح جنود في هذه المرحلة.

وقال مسؤول الإدارة إنه سيكون بمقدور حماس “تحديد وجمع” المزيد من النساء والأطفال، مشيرا إلى أن الحركة الحاكمة لغزة يمكن أن تصل أيضا إلى رهائن من حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أو عائلات الجريمة الخاصة التي اختطفت أيضا إسرائيليين في 7 أكتوبر.

وأكد مسؤول الإدارة الأمريكية: “سواء كان الرهائن محتجزين لدى الجهاد الإسلامي أو لدى حماس، فإن الأمر متروك لحماس لإطلاق سراح الجميع. نحن نتوقع أن يكون هناك أكثر من 50 شخصا [سيُطلق سراحهم في النهاية]، لكنني لا أريد أن أضع رقما لذلك”.

وأقر مسؤول الإدارة أنه لن يتم الافراج عن الرهائن الذكور والجنود الإسرائيليين والمواطنين الأجانب في الأيام الأربعة الأولى من وقف إطلاق النار، لكنه قال إن الصفقة مبنية بحيث يمكن إطلاق سراحهم لاحقا.

اقرأ المزيد عن