إسرائيل في حالة حرب - اليوم 288

بحث

كندا تفرض عقوبات على متطرفين إسرائيليين وجماعات استيطانية بسبب العنف ضد الفلسطينيين

قائمة الأفراد الذين تم فرض عقوبات عليهم تشمل زعيمي اليمين المتطرف بنتسي غوبشتين ودانييلا فايس؛ الخطوة هي الأحدث في سلسلة خطوات مماثلة اتخذها حلفاء إسرائيل لمواجهة عنف المستوطنين

رئيس منظمة “ليهافا” بنتسي غوبشتين (يسار)، يناير 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)؛ دانييلا فايس، أبريل 2023. (Sraya Diamant/Flash90)
رئيس منظمة “ليهافا” بنتسي غوبشتين (يسار)، يناير 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)؛ دانييلا فايس، أبريل 2023. (Sraya Diamant/Flash90)

أعلنت كندا يوم الخميس فرض عقوبات على سبعة إسرائيليين وخمس منظمات بسبب “أعمالهم العنيفة والمزعزعة للاستقرار ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية”.

المنظمات هي جمعية “أمانا”، التي تروج لتطوير وبناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية؛ “ليهافا”، التي تعارض الزواج المختلط واندماج اليهود مع العرب وتحاول خنق الأنشطة العامة لغير اليهود في إسرائيل؛ “شباب التلال”، وهي مجموعة متنوعة من الشباب الإسرائيليين الذين يقومون ببناء بؤر استيطانية غير قانونية في جميع أنحاء الضفة الغربية؛ مزرعة موشيه، المعروفة أيضا باسم بؤرة وادي ترزا الاستيطانية، والتي تم إنشاؤها في يناير 2021؛ ومزرعة تسفي، بالقرب من مستوطنة حلميش.

كما تم إدراج مؤسس منظمة “ليهافا” بنتسي غوبشتين والناشطة الاستيطانية دانييلا فايس وكذلك شالوم زيشرمان، ومئير مردخاي إتينغر، وإيلي فيدرمان، وإليشاع ييرد، وعينان بن نير عمرام تنجيل.

وقد قوبلت العقوبات برد فعل غاضب من اليمين المتطرف في إسرائيل.

وكتب وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن عفير على موقع إكس “لا تزال العديد من الحركات الصهيونية التي تعمل منذ سنوات طويلة في العمل المقدس لبناء بلدنا تتلقى عقوبات من العديد من البلدان بسبب قرارات سياسية”.

وقال إن “القرار الذي اتخذته الحكومة الكندية اليوم بالانضمام إلى صفوف الدول التي قررت مضايقة المستوطنين في يهودا والسامرة هو قرار معادٍ للسامية بشكل واضح”، مشيرا إلى الضفة الغربية بأسمائها التوراتية.

سيارات محترقة في موقف للسيارات في أعقاب هجوم شنه مستوطنون متطرفون في بلدة برقة، شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية، 7 يونيو، 2024. (Jaafar Ashtiyeh/AFP)

“القاسم المشترك بين جميع العقوبات وجميع الدول التي تفرضها هو محاولة مكافأة الإرهاب والمذبحة التي ترتكبها حماس ضد المواطنين الإسرائيليين وإجبارنا على إقامة دولة إرهابية في يهودا والسامرة، دولة من شأنها أن تعرض وجود دولة إسرائيل للخطر”.

رئيس منظمة “لاهافا”، بنتسي غوبشتاين، بعد جلسة محكمة في القدس، 14 يناير، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

وغوبشتين، أحد المقربين من بن غفير، هو شخصية بارزة في اليمين المتطرف في إسرائيل وقد اتُهم بالتحريض على العنف والعنصرية. وقد فرضت عليه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات في أبريل.

وكانت الحكومة السابقة قد درست تصنيف حركته “ليهافا” كمنظمة إرهابية.

وتعتبر فايس من مؤسسي ورواد حركة الاستيطان، وشغلت أيضا منصب رئيسة بلدية مستوطنة كدوميم بين عامي 1996-2007. وفي مقابلة حديثة مع شبكة سي إن إن، دعت فايس إلى التطهير العرقي لكامل أرض إسرائيل من العرب.

زيشرمان هو من سكان بؤرة استيطانية غير قانونية صغيرة في منطقة جنوب تلال الخليل بالضفة الغربية تسمى متسبي يائير. وتم تصويره في يونيو 2022 وهو يرشق سيارات نشطاء سلام إسرائيليين وصحفيين فلسطينيين بالحجارة.

دانييلا فايس تشارك في مسيرة إلى بؤرة “إيفياتار” الاستيطانية، بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 10 أبريل، 2023. (Sraya Diamant/Flash90)

وإتينغر هو ناشط يميني متطرف كان معتقل إداريا بين عامي 2015-2016. وهو أيضًا حفيد الحاخام المتطرف مئير كاهانا.

واتهم فيدرمان، الذي يعيش أيضًا في بؤرة مزرعة ميتاريم، بالتورط “في حوادث متعددة ضد رعاة فلسطينيين” جنوب الخليل.

ويعتبر ييرد المتحدث غير الرسمي باسم شباب التلال. وكان يشغل منصب المتحدث باسم النائبة اليمينية المتطرفة ليمور سون هار ميليخ من حزب عوتسما يهوديت. وتم اعتقاله للاشتباه في مشاركته في قتل فلسطيني، بعد استقالته من هذا المنصب.

واشتهر تنجيل بشكل أساسي بمشاركته في هجوم عام 2021 على ناشطين إسرائيليين كانوا يساعدون الفلسطينيين في قطف الزيتون في بستان زيتون يقع بين قرية صوريف الفلسطينية ومستوطنة بات عاين في منطقة غوش عتصيون في الضفة الغربية، جنوب القدس.

إليشاع ييرد، مستوطن إسرائيلي وشخصية بارزة في مجموعة شباب التلال، بالقرب من مستوطنة ماسكيوت في شمال الضفة الغربية، 12 مايو، 2024. (Maya Alleruzzo/AP)

وأعلنت كندا في مايو الماضي لأول مرة عن فرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين المتهمين بارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقد اتخذت المملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تدابير مماثلة في الأشهر الأخيرة.

وتأتي هذه العقوبات نتيجة لعدم تسامح حلفاء إسرائيل المتزايد تجاه عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

وتصاعدت حدة التوتر في المنطقة منذ الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر، والذي شهد تسلل مسلحين من غزة إلى إسرائيل وأسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، واختطاف 251 آخرين إلى غزة.

ومنذ السابع من أكتوبر، اعتقلت القوات الإسرائيلية نحو 4200 فلسطيني في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك أكثر من 1750 من المنتمين إلى حركة حماس. ووفقا لوزارة الصحة الفلسطينية، قُتل أكثر من 540 فلسطينيا من الضفة الغربية خلال تلك الفترة. وقُتل 21 إسرائيليا خلال الفترة نفسها، بما في ذلك أفراد من قوات الأمن، في هجمات فلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية. كما قُتل أربعة أفراد آخرين من قوات الأمن في اشتباكات مع مسلحين في الضفة الغربية.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن